فرانس 24 - مونديال 2026: مزدوجو الجنسية نقطة قوة "أسود الأطلس" التلفزيون العربي - الاحتلال يزعم اغتيال مسؤولين بجهاز أمن حماس.. شهيدة وجرحى بغارات على غزة قناة القاهرة الإخبارية - قراءة في أبرز عناوين الصحف العربية والدولية الصادرة اليوم سكاي نيوز عربية - إسرائيل تنذر سكان 3 قرى في جنوب لبنان لإخلائها روسيا اليوم - نتائح استطلاع ثقة الروس ببوتين فرانس 24 - مونديال 2026- المجموعة الحادية عشرة: البرتغال مع رونالدو للمرة الأخيرة ودياس يحمل آمال كولومبيا سكاي نيوز عربية - مع التقدم في العمر.. متى تزداد حاجة الجسم للبروتين؟ فرانس 24 - مونديال ألمانيا 2006: نطحة مزلزلة، نشوة بعد فضيحة ومعركة في نورمبرغ قناة القاهرة الإخبارية - اليوم العالمي للبيئة 2026.. نداء عالمي للعمل المناخي وتغيير المسار وكالة شينخوا الصينية - الجيش الإسرائيلي: القضاء على قائد وحدة الهندسة التابعة لحزب الله وتدمير منصة إطلاق صواريخ
عامة

السلام: الاستراحة القصيرة في تاريخ الحروب

سودانايل الإلكترونية
2

ahmedsidahmed. contacts@gmail. comالحرب لم تكن يومًا حاسمة كما يظن الناس. ليس في تاريخ البشرية حرب انتهت حسمًا نهائيًا. قد تتوقف الحروب لسنوات، أو لمئات السنين، وربما لآلاف السنين، لكنها تعود دائمًا...

ملخص مرصد
الحروب في تاريخ البشرية لا تنتهي نهائياً بل تتغير أشكالها، والسلام غالباً ما يكون استراحة قصيرة بين حروب. في السودان، تكشف الحروب التي بدأت في الأطراف عن أزمة الدولة نفسها، حيث لم تُحسم علاقة المركز بالأقاليم ولم تُبن مؤسسات دولة محايدة. التحدي الحقيقي هو تحويل لحظة الحرب القاسية إلى بداية دولة تحل الصراعات بدلاً من إدارتها.
  • الحروب لا تنتهي نهائياً بل تتغير أشكالها وأسماءها
  • السلام في السودان غالباً ما يكون توقفاً مؤقتاً للقتال
  • الحرب الحقيقية كامنة في شكل الدولة وتوزيع السلطة
من: السودان أين: السودان

ahmedsidahmed.

contacts@gmail.

comالحرب لم تكن يومًا حاسمة كما يظن الناس.

ليس في تاريخ البشرية حرب انتهت حسمًا نهائيًا.

قد تتوقف الحروب لسنوات، أو لمئات السنين، وربما لآلاف السنين، لكنها تعود دائمًا في شكل آخر.

حتى حرب داحس والغبراء التي نظنها قصة من الماضي البعيد، إذا تأملناها جيدًا نجد أنها لم تختفِ، بل عادت بأشكال مختلفة في صراعات القبائل والسلطة والثأر.

الحروب لا تموت؛ إنها فقط تغيّر أسماءها ووجوهها.

ولهذا يمكن القول إن السلام ليس نقيض الحرب تمامًا، بل هو في كثير من الأحيان الاستراحة القصيرة في تاريخ الحروب.

في هذه الاستراحة تعيد المجتمعات ترتيب نفسها: تداوي جراحها، تعيد بناء مدنها، وتكتب دساتير جديدة.

لكن جذور الصراع — الأرض، السلطة، الهوية، والثروة — تبقى كامنة تحت السطح، تنتظر لحظة الانفجار التالية.

وفي السودان تبدو هذه الحقيقة أكثر وضوحًا من أماكن كثيرة في العالم.

**أولاً أُغرِقت الأرض النوبية،وهُجِّر أهلها عنوةً واقتدارًا من ضفاف النيل التي عاشوا عليها آلاف السنين.

**وقاومت جبال النوبة وحدها.

**وظل النيل الأزرق جبهة حربٍ منسية.

**وأخيرًا وصلت الحرب إلى الخرطوم نفسها.

عند تلك اللحظة أدرك السودانيون أن الحروب التي بدأت في الأطراف لم تكن تتحرك نحو المركز فحسب، بل كانت تكشف أزمة الدولة نفسها.

فما حدث لم يكن سلسلة حروب متفرقة،بل تاريخ دولةٍ تعلّمت كيف تعيش مع الحرب…ولم تتعلم بعد كيف تصنع السلام.

لكن هذه القصة لا تتعلق بالحروب وحدها، بل بكيفية فهم السلام نفسه.

ففي تاريخ السودان الحديث لم يكن السلام في الغالب نتيجة لتسوية عادلة بين مكونات المجتمع، بل كان غالبًا توقفًا مؤقتًا للقتال حتى تعيد القوى المختلفة ترتيب مواقعها.

ولهذا كانت كل اتفاقية سلام تقريبًا تحمل في داخلها بذور الحرب التالية:**ولم تُحسم علاقة المركز بالأقاليم.

**ولم تُبن مؤسسات دولة محايدة يشعر فيها الجميع أنهم شركاء.

بل إن كثيرًا من فترات السلام استُخدمت ببساطة لإعادة إنتاج نفس النظام الذي ولّد الصراع في المقام الأول.

ولهذا لم يكن غريبًا أن تتحول الحروب التي بدأت في الجنوب إلى حروب في دارفور، ثم إلى صراع مفتوح في جبال النوبة والنيل الأزرق، قبل أن تصل أخيرًا إلى قلب العاصمة.

عندما تصل الحرب إلى العاصمة، فذلك ليس مجرد تطور عسكري.

إنه في العادة علامة على أن الأزمة أصبحت أزمة دولة كاملة.

فالدول التي تنجح في بناء عقد اجتماعي عادل قد تشهد نزاعات أو اضطرابات، لكنها نادرًا ما تصل إلى لحظة تتحول فيها العاصمة نفسها إلى ساحة حرب.

أما عندما يحدث ذلك، فإن السؤال لا يعود: من سينتصر في المعركة؟أي دولة ستخرج من تحت ركام هذه الحرب؟ولعل الدرس الأهم في تاريخ السودان الحديث هو أن الحروب لا تنتهي بمجرد توقف القتال.

فالحرب الحقيقية غالبًا ما تكون كامنة في شكل الدولة نفسها: في توزيع السلطة، وفي علاقة المركز بالأطراف، وفي الاعتراف بالتنوع الذي يشكل هذا البلد.

ولهذا ظل السلام في السودان، في كثير من الأحيان، مجرد استراحة قصيرة في تاريخ الحروب.

أما التحدي الحقيقي اليوم فهو أن تتحول هذه اللحظة القاسية إلى بداية مختلفة:بداية دولة لا تقوم على إدارة الصراعات، بل على حلها.

وعندها فقط قد يصبح السلام في السودان أكثر من هدنة مؤقتة…وقد يتحول أخيرًا إلى حالة طبيعية للحياة، لا استثناءً عابرًا بين حربين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك