العربي الجديد - اليمن: احتواء حريق في محطة كهرباء بمأرب بعد اشتعال أحد المولدات قناة الجزيرة مباشر - Azerbaijani Foreign Ministry: 5 of our citizens killed and 3 others injured in attacks targeting ... قناة التليفزيون العربي - إلى متى يمكن للإيرانيين المضي بمفاوضات وسط وضع اقتصادي وداخلي بحاجة للتوصل إلى اتفاق؟ قناة الغد - تزامنا مع المفاوضات.. واشنطن تشدد الخناق على إيران سياسيا واقتصاديا الجزيرة نت - "25 دقيقة فقط أمام تونس".. خطة بلجيكية خاصة لحماية الهداف التاريخي وكالة سبوتنيك - وزير تونسي سابق: منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي مرآة لفشل سياسات الحصار والتطويق وكالة الأناضول - عون: ولي العهد السعودي وعد بإعادة فتح أسواق المملكة لصادرات لبنان Euronews عــربي - "يجب سحق حزب الله".. سجال حاد داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي حول الحرب في لبنان القدس العربي - 5 فصائل عراقية ترفض التخلي عن السلاح: غبي من يثق بأمريكا CNN بالعربية - مستشار المرشد الإيراني لـCNN: أي اتفاق مع أمريكا سيتوقف على الإفراج عن "24 مليار دولار"
عامة

جوابات للأحباب: إلى زهير عثمان (2)

سودانايل الإلكترونية
1

وصلني ردك (مرفق)، فهزّ في القلب شيئاً من حنينٍ قديم إلى بلدٍ طيب، أهله كلهم كرماء يتقاسمون النبقة كما يتقاسمون الفرح. وليس هذا من باب المجاملة، فالصدق – كما نعرف – صنعة سودانية أصيلة، والكرم طبعٌ يسكن...

ملخص مرصد
رسالة شخصية ترد على زهير عثمان تتناول الحنين للكتابة باليد والعلاقة بين القلم والروح. يتأمل الكاتب في جمال الكتابة التقليدية ودورها كجسر بين الإنسان ونفسه، مقارناً إياها بالراكوبة في البيوت القديمة. يدعو لإحياء تراسل الكتّاب بعيداً عن الاستعجال الرقمي.
  • يتأمل الكاتب في عظمة القلم وارتباطه بالعلم منذ البدء
  • يقارن الكتابة باليد بالراكوبة كمساحة للتأمل والفهم
  • يدعو لإبقاء باب التراسل مفتوحاً بين الكتّاب
من: عثمان يوسف خليل

وصلني ردك (مرفق)، فهزّ في القلب شيئاً من حنينٍ قديم إلى بلدٍ طيب، أهله كلهم كرماء يتقاسمون النبقة كما يتقاسمون الفرح.

وليس هذا من باب المجاملة، فالصدق – كما نعرف – صنعة سودانية أصيلة، والكرم طبعٌ يسكن النفوس قبل البيوت.

أما رأيت كيف كرّم الله سبحانه وتعالى القلم؟ فقد ورد في الأثر أن أول ما خلق الله القلم، ثم جاء الوحي لنبيه الكريم حين قيل له: اقرأ.

وهناك أُعلن للإنسان سرٌ عظيم: أن ربه علّمه بالقلم، وعلّمه ما لم يعلم.

شايف يا زهير عظمة القلم؟ وشايف مكانة العلم كيف ارتبطت بالحرف منذ البدء؟يا زهير، في الحقيقة أنا كنت كايس درباً يوصلني ليك… وها أنا قد وجدته.

أسأل الله أن يديني قلماً سمح بالحيل، مبري وعديل، ومعاه عَمار ودواية، ولوحاً ممسوحاً، عشان أجالسك في مجلس الأرواح، ونتعلم منكم كيف نفك الحرف من أوله.

فاليد – يا صديقي – قد اشتاقت للكتابة حتى كادت أن تيبس من طول هذا الهجر، بعد أن جاءت أمور الدنيا الجديدة ونسخت علينا رسم الحروف وتقعيد الكلمات، حتى صرنا أحياناً نكتب بأصابعنا على الشاشات، ولا نسمع خشخشة القلم على الورق.

كلامك عن الحيشان والرواكيب ساقني سواقة مباشرة إلى قلب الجزيرة؛ هناك حيث ترقد جداول الموية في سكونٍ جميل، وتحتضنها الترع التي تنقل ماء الحياة، لينبت الحَب والقطن والقمح… وينبت معها علمٌ نافع.

هناك تعلّمنا أصول الحياة، وتعلّمنا أن الأرض ليست تراباً فقط، بل ذاكرة وكرامة.

وقد وقفت طويلاً عند قولك:“أنا زيك، ما شايف الكتابة باليد مجرد حنين ساكت للماضي، لكن شايفها جسر بين الزول ونفسه.

لما نشخبط كلمة، أو نشطب تانية، أو الخط يميل شوية كأنو اتعثر، بحس إنو الفكرة ذاتها بتتنفس، وإنو المعنى بيتولد قدامنا على مهله… زي شروق الصباح في الفريق لما الضوء ينساب بالراحة فوق الخضرة.

”وهو قول يلتقي تماماً مع ما أراه.

فبالرغم من أوجاع التعلم الأولى – سواء كانت بالتحانيس أو بالدق – فقد طوّعونا على مزج الحروف بعضها ببعض حتى تولد الكلمة المفيدة.

وصناعة الحرف يا زهير، ونطقه، ليست مجرد مهارة… بل فن وموهبة.

لقد كتبنا على الأرض، وعلى الرمل، وعلى كل ما كان متاحاً.

وكأن الحرف كان يبحث عنا بقدر ما كنا نبحث عنه.

وفي الختام، دعنا – كما اقترحت – نترك الباب موارباً؛ يدخل منه من يشاء، ومن أبى فلا تثريب عليه.

فذلك لن يسكت رنين القلم، ولن يوقف الحروف وهي تبحث عن طريقها إلى الضوء.

الأخ الحبيب / عثمان يوسف خليلسلام يليق بمودتك السمحة، وبالنفس الصافي البتسلل بين سطورك.

والله يا أخوي عثمان، قريت ردك ده زي الزول البلقى جواب قديم جايهو من أعز الناس؛ جواب فيهو ريحة الورق، وونسة الحروف، وطمأنينة الزمن الزين.

انبسطت بالحيل بكلامك، ما عشان جيت في حقي، لكن عشان رجّع لينا معنى بسيط ضاع في زحمة الأيام و إنو الكتابة في أصلها مجالسة أرواح قبل ما تكون سطور مرصوصةحديثك عن الكتابة باليد رجّعني لبيوتنا القديمة في السودان؛ البيوت الـلي كان فيها راكوبة في نص الحوش، نقعد تحت ضلها ما هروب من الدنيا، لكن عشان ناخد نفسنا شوية قبل ما نرجع لمعافرتها من جديد.

القلم في إيدي بشبه الراكوبة دي؛ ما بعزلنا عن الحياة، لكن بدينا فرصة نتأمل ضجيجها ونفهم إيقاعها براحةأنا زيك، ما شايف الكتابة باليد مجرد حنين ساكت للماضي، لكن شايفها جسر بين الزول ونفسه.

لما نشخبط كلمة، أو نشطب تانية، أو الخط يميل شوية كأنو اتعثر، بحس إنو الفكرة ذاتها بتتنفس، وإنو المعنى بيتولد قدامنا على مهله… زي شروق الصباح في الفريق لما الضوء ينساب بالراحة فوق الخضرةعجبتني شديد دعوتك لإحياء تراسل الكُتّاب والله يا عثمان الجواب ما مجرد سلام مكتوب؛ هو ونسة العقول لما المسافات تطول، وهو الطريقة البدق بها الفكر باب الفكر بعيداً عن استعجال الزمن الرقميعشان كده يا صاحبي خلّي الباب ده موارب كدا و نكتب لما الفكرة تمرق، ونختلف لو استدعى الأمر، ونلتقي دايماً في المساحة الحنينة اللي بتصنعها المودة بين الكُتّابليك مني صافي الود، ولقلمك العارف دربه للقلب تحية تليق بيهو.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك