أوضح الدكتور وليد البلتاجي السيد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، حكم اشتراط الطهارة لخطبة الجمعة، مبينًا أن الطهارة مستحبة وليست شرطًا لصحة الخطبة.
أوضح الدكتور وليد البلتاجي السيد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، حكم اشتراط الطهارة لخطبة الجمعة، وذلك ردًّا على سؤال ورد إلى المركز حول إمام أحدث أثناء خطبة الجمعة، ثم ذهب بعد انتهائها ليتوضأ، وأخبر المصلين بانتظاره حتى يتوضأ قبل إقامة الصلاة.
وبيَّن أن المصلين انقسموا في هذه المسألة إلى فريقين؛ فريق رأى بطلان الخطبة لاشتراط الطهارة فيها، وفريق آخر رأى صحة الخطبة باعتبار أن الطهارة في خطبة الجمعة مستحبة وليست واجبة.
وأكد عضو مركز الأزهر للفتوى أن الطهارة لا تُعد شرطًا لصحة خطبة الجمعة؛ لأن الخطبة في حقيقتها لا تخرج عن كونها ذكرًا لله تعالى، والذكر لا تشترط له الطهارة، إضافة إلى عدم وجود دليل صريح يدل على اشتراط الطهارة لصحة الخطبة.
وأضاف أن الخطبة تُعد ذكرًا يتقدم الصلاة، والمحدث والجنب لا يُمنعان من ذكر الله تعالى، كما أن خطبة الجمعة ليست كالصلاة ولا بمنزلة شطرها؛ بدليل أنها قد تُؤدَّى دون استقبال القبلة، كما أن الكلام لا يفسدها، ومن ثم لم تكن الطهارة شرطًا لصحتها، شأنها في ذلك شأن الأذان.
وأشار إلى أنه مع عدم اشتراط الطهارة لصحة الخطبة، فإن الأفضل والأولى للإمام أن يكون على طهارة قبل الشروع في الخطبة؛ لما تتضمنه من ذكر لله تعالى وقراءة للقرآن الكريم، وحتى لا يحدث فاصل بين الخطبة والصلاة إذا تبيّن عدم طهارته، الأمر الذي قد يشق على المصلين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك