ظلت العمليات في حقل" شاه" للغاز بالإمارات متوقفة اليوم الثلاثاء عقب هجوم بطائرة مسيرة، في حين تسبب هجوم جديد في اندلاع حريق في منطقة" الفجيرة" للصناعات البترولية، وهي محطة تصدير رئيسية توقفت فيها شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) عن تحميل النفط.
وتهدد هذه الاضطرابات المتتالية بقطع منفذ تصدير الخام المتبقي للبلد المنتج للنفط العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عن الأسواق العالمية بشكل كامل، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة التي تسببت في ارتفاع أسعار الطاقة.
وتقع مراكز التصدير الأخرى للإمارات داخل الخليج، الذي تم عزله فعلياً عن العالم بسبب سيطرة إيران على مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان كان يمر عبره عادة خُمس إمدادات النفط العالمية، وفقاً لوكالة" رويترز".
وأدى الهجوم الذي وقع أمس الاثنين على حقل" شاه" -الذي يبعد 180 كيلومتراً جنوب غربي أبوظبي ويعد أحد أكبر حقول الغاز الحامض في العالم- إلى تعرض قطاع الطاقة في الإمارات لمزيد من الاضطرابات.
ويوفر الحقل، الذي تديره" أدنوك" في مشروع مشترك مع شركة" أوكسيدنتال بتروليوم"، ما لا يقل عن 500 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً للشبكة المحلية.
وذكرت" رويترز" أن إنتاج الإمارات اليومي من النفط انخفض بأكثر من النصف منذ اندلاع الصراع والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي أجبر" أدنوك" على خفض الإنتاج على نطاق واسع.
وقال مصدر مطلع إن تحميل خام" أدنوك" لا يزال متوقفا في الفجيرة.
وتعرضت الفجيرة لسلسلة من الهجمات، وهي عادة منفذ تصدير لأكثر من مليون برميل يومياً من خام" مربان" تصدرها" أدنوك".
وتشير بيانات" كبلر" إلى أن الفجيرة التي تقع على أطراف مضيق هرمز تواصل العمل ولكن بطاقة مخفضة.
وواجهت دول الخليج العربية، بما في ذلك الإمارات، أكثر من 2000 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، واستهدفت الهجمات البعثات الدبلوماسية والقواعد العسكرية الأميركية، فضلاً عن البنية التحتية النفطية والموانئ والمطارات وأبنية سكنية وتجارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك