مع كل قدوم العيد، تتجدد الفرحة في القلوب وتزدان البيوت بالألوان والزينة، وتعلو أصوات الأطفال بالضحك واللعب، وللشعر العربي دور كبير في نقل هذه المشاعر، إذ عبر الشعراء عبر العصور عن بهجة العيد بأسلوب يجمع بين الفرح والروحانية.
وتحدث الشاعر البحترى في إحدى قصائده عن انتهاء شهر رمضان وبهجة العيد، حيث يصف الأسواق المكتظة والبيوت المزينة واللقاءات الأسرية التي تملأ القلوب سعادة وطمأنينة، إذ يقول في قصيدته:مضى الشهر محمودًا ولو قال مخبرًالأثنى بما أوليت أيامه الشهرالذي أتيت فلا لغو لديك ولا هجروقدمت سعيًا صالحًا لك ذخرهوكل الذي قدمت من صالح ذخروحال عليك الحول بالقطر مقبلًافباليمن والإقبال قابلك الفطرقد مضى الصوم صاحبًا محمودًاذهب الصوم وهو يحاكيك نسكًاوأتى الفطرُ وهو يحاكيك جوداوإلى العصر الحديث حيث يقول أحمد محرم:حيوا الهلال وحيوا أمة النيلواستقبلوا العيد عيد العصر والجيليا أيها العام يزجي كل مرتقبٍأممًا أنحى الزمان عليها بالأباطيلويقول أمير أحمد شوقي فى قصيدة له عن عيد الفطر:مَولايَ عيدُ الفطرِ صُبحُ سُعودِهفي مصرَ أسفر عن سنا بشراكافاستقبلِ الآمالَ فيه بشائراًوبشائراً تجالى على علياكاوتلقَّ أَعيادَ الزمان مُنيرةًفهناؤُه ما كان فيه هَناكاأيامكَ الغرُّ السعيدةُ كلها عيدٌالعيد هلّل في ذُراك وكبّراوسعى إليك يزف تهنئة الورىبدوام نعمتك العبادَ مبشِّرانظم المنى لك كالقلادة بعدمانشر السعود حيال عرشك جوهرالاقى على سعد السعود صباحهالشعر المعاصر والبهجة العيديةوفي العصر الحديث، كتب عدد من الشعراء قصائد قصيرة تعبر عن فرحة العيد بشكل مباشر وبسيط، من هؤلاء، عِيد الشريفى الذي كتب: «الفرحة تعانق السماء، والقلوب تزهو بالسلام والمحبة»، وتعكس هذه الأبيات روح التفاؤل والتواصل الإنساني التي يحملها العيد، وتؤكد على الجانب الاجتماعي للاحتفال، مثل تبادل الهدايا والحلويات، والزيارات العائلية.
لا يقتصر الشعر عن العيد على النخبة الأدبية، بل يمتد أيضًا إلى الشعر الشعبي مثل الزجل في المغرب وأجزاء من الأندلس، حيث تُغنى أشعار قصيرة احتفالاً بالعيد، وتتناقلها الأجيال الصغيرة والكبيرة على حد سواء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك