أعلنت إسرائيل الأربعاء قتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب، متوعدة باغتيال المزيد من المسؤولين الإيرانيين رفيعي المستوى، وذلك في اليوم التاسع عشر للحرب التي بدأتها مع الولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية.
وأتى ذلك في يوم تشيّع فيه إيران أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، الذي كان من أبرز شخصيات السلطة، فيما توعّدت الثأر لمقتله وأطلقت وابلا من الصواريخ باتجاه إسرائيل التي واصلت مع الولايات المتحدة قصف الجمهورية الإسلامية.
اقرأ أيضامباشر: ألمانيا تدعو إلى إنهاء الحرب بأسرع وقت وروسيا تعتبر الأزمة تهديدا لأمن الطاقة العالميخبرة عقود في جهاز الاستخباراتيعد الخطيب وجها بارزا في نظام الحكم داخل الجمهورية الإسلامية، ففي أغسطس/آب 2021، صادق مجلس الشورى الإسلامي على اختيار الرئيس السابق إبراهيم رئيسي له وزيرا للاستخبارات والأمن.
يعد الخطيب رجل دين متوسط الرتبة، حاصل على لقب" حجة الإسلام"، ويمتلك خبرة عقود في جهاز الاستخبارات المدنية الإيرانية، حيث شغل مناصب عليا في وزارة الاستخبارات والأمن ودائرة مكافحة التجسس التابعة للسلطة القضائية.
تكوّن الخطيب على يد تلاميذ مؤسس الجمهورية الإسلامية، آية الله الخميني، إذ كان المرشد الأعلى السابق علي خامنئي من بين أساتذته، ويُعدّ تعيينه في منصب وزير الاستخبارات الحساس دليلا على العلاقة الوثيقة بينهما.
اقرأ أيضاإيران تؤكد مقتل رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني" بعد حياة من النضال"عقب ثورة 1979 ومع اندلاع الحرب العراقية الإيرانية عام 1980 انضم الخطيب إلى الحرس الثوري.
ووفقا لتقرير برلماني، فقد انخرط في وحدة الاستخبارات والعمليات التابعة للحرس الثوري بناء على طلب مؤسسه حسن باقري.
وأُصيب إصابة بالغة في معركة أنهت خدمته على الجبهة.
كما قُتل شقيق الخطيب وصهره في المعركة.
تجلّت ثقة خامنئي أكثر في خطيب عندما وافق على تعيينه في مكتب جهاز حماية المرشد الأعلى عام 2010.
وكان من المفترض أن تتولى هذه الوحدة مسؤولية حماية المنشآت والأفراد في الدائرة المقربة من خامنئي.
وفي عام 2012، عين رئيس السلطة القضائية آنذاك صادق أمولي لاريجاني خطيب مديرا لمركز حماية الاستخبارات التابع للسلطة القضائية، وهو أحد أجهزة الاستخبارات في الجمهورية الإسلامية التي يفترض أنها تشرف على موظفي السلطة القضائية.
إلا أن بعض المنتقدين أشاروا إلى أن وحدة الاستخبارات شُكلت دون" موافقة مجلس الشورى الإسلامي وخارج نطاق سلطة السلطة القضائية"، وأنها تتعارض مع مهام وزارة الاستخبارات.
كانت فترة تولي الخطيب منصب رئيس وحدة الاستخبارات القضائية موضع انتقادات في البرلمان.
فقد اتهمه المنتقدون بالتقصير في التعامل مع قضايا فساد بارزة، مثل قضية أكبر طبري، نائب رئيس الفرع القضائي السابق صادق أمولي لاريجاني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك