حذّر رئيس أعلى هيئة تنظيمية لقطاع البث في الولايات المتحدة، وسائل الإعلام من تداعيات نشر ما وصفه بـ" المعلومات المضللة" في تغطية الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب انتقادات وجّهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوسائل إعلام اتهمها بنشر" أخبار كاذبة".
ومنذ ولايته الرئاسية الأولى، دأب ترمب على توجيه اتهامات لوسائل إعلام كبرى معارضة له بترويج معلومات مضللة.
وسبق أن رفع دعاوى قضائية ضد عدد من المؤسسات الإعلامية، متهمًا إياها بتقديم تغطية غير منصفة.
وقال رئيس" لجنة الاتصالات الفيدرالية"، براندن كار، إن بعض هيئات البث قد تواجه خطر فقدان تراخيصها، على خلفية طريقة تغطيتها للأحداث الجارية.
وأبدى ترمب دعمه لتصريحات كار، واصفًا في منشور عبر منصة Truth Social بعض المؤسسات الإعلامية بأنها" فاسدة وغير وطنية".
وتأتي هذه التصريحات ضمن تصعيد متواصل من قبل كار، الذي تولى منصبه مع بداية الولاية الثانية لترمب، حيث تبنى نهجًا صارمًا في تطبيق اللوائح المنظمة للإعلام.
وأشار كار إلى أن لدى المؤسسات الإعلامية فرصة لتعديل نهجها قبل موعد تجديد تراخيصها.
ولجنة الاتصالات هي في الأصل هيئة مستقلة تشرف على البث الإذاعي والتلفزيوني والاتصالات السلكية واللاسلكية، بما في ذلك إصدار وتجديد التراخيص ومن المفترض أن تعمل بعيدًا عن أي ضغوط سياسية.
مخاوف من التضييق على الحريات الإعلاميةفي المقابل، حذّر ديمقراطيون وعدد من الإعلاميين من أن هذه الخطوة قد تمثل تهديدًا مباشرًا للتعديل الأول من الدستور الأميركي، الذي يكفل حرية التعبير والصحافة.
كما اتهم منتقدون الإدارة الأميركية بمحاولة تقييد عمل وسائل الإعلام، معتبرين أن ذلك قد يندرج ضمن مساعٍ للسيطرة على السردية الإعلامية خلال فترات النزاعات.
وأثارت هذه التطورات تساؤلات متزايدة بشأن ما إذا كانت وسائل الإعلام قد تواجه ضغوطًا تدفعها للتحول إلى منصات تعكس وجهة نظر الدولة، تحت طائلة العقوبات التنظيمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك