وكالة الأناضول - "الخط الأصفر" يتمدد بغزة.. مخاوف فلسطينية من خنق ما تبقى من حياة العربي الجديد - لماذا تعتدي إيران على المنشآت المدنية الخليجية؟ التلفزيون العربي - غارات مستمرة على جنوب لبنان وبقاعه.. غموض يلف مفاوضات إيران وواشنطن قناه الحدث - تصريحات ترامب حول التواصل مع حزب الله تثير التساؤلات العربية نت - الحرس الثوري يقيد تهدئة لبنان وترامب "تواصلت مع حزب الله" وكالة الأناضول - أتراك تراقيا الغربية ينتقدون ازدواجية اليونان بشأن حقوق الأقليات روسيا اليوم - الكرملين: لا خطط لدينا لتوجيه "دعوة خاصة" لواشنطن لحضور منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا التلفزيون العربي - شاب في تركيا يكتشف بالصدفة 21 مليار دولار في حسابه البنكي فرانس 24 - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار القدس العربي - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار
عامة

​ بين نبل الرسالة وقدسية الحياة

 خبرني
خبرني منذ شهرين
1

​رحم الله ابنتنا وطالبة الطب" روضة" وغفر لها؛ إنَّ رحيلها ليس مجرد حدثٍ عابر، بل هو وقفة تأمل تذكرنا جميعاً بأنَّ الحياة أمانةٌ غالية في رقاب أصحابها أولاً، ومسؤولية مجتمعية ومؤسسية في المقام الثاني. ...

ملخص مرصد
توفيت طالبة الطب روضة في الجامعة الأردنية، مما أثار تساؤلات حول الضغوط النفسية على طلاب الطب وبيئة الدراسة في الجامعة. الخبر يسلط الضوء على التحديات النفسية التي يواجهها طلاب الطب وأهمية الدعم الاجتماعي والمؤسسي.
  • طالبة الطب روضة توفيت في الجامعة الأردنية.
  • الخبر يثير تساؤلات حول الضغوط النفسية على طلاب الطب.
  • الدعم الاجتماعي والمؤسسي ضروري لمواجهة التحديات النفسية.
من: روضة أين: الجامعة الأردنية

​رحم الله ابنتنا وطالبة الطب" روضة" وغفر لها؛ إنَّ رحيلها ليس مجرد حدثٍ عابر، بل هو وقفة تأمل تذكرنا جميعاً بأنَّ الحياة أمانةٌ غالية في رقاب أصحابها أولاً، ومسؤولية مجتمعية ومؤسسية في المقام الثاني.

واستذكاراً لقول المتنبي: " كَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا"، نجد أنفسنا أمام تساؤلات عميقة حول الضغوط التي قد تجعل إنهاء المعاناة يبدو فكرةً تراود البعض.

​لقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن بيئة دراسة الطب في الجامعة الأردنية ومستشفاها، وصورها البعض في إطار من" التنمر أو الإهمال"، لكنَّ النظرة الموضوعية تؤكد أنَّ كليتنا ومستشفانا التعليمي لا يختلفان عن أرقى المؤسسات التعليمية حول العالم.

إنَّ ممارسة الطب مهنةٌ ضاغطة نفسياً بطبيعتها، وطلاب الطب غالباً ما يمتلكون شخصيات" تصبو للكمال"، مما يرفع لديهم معدلات القلق النفسي والإحباط.

​إنَّ ما قد يراه البعض مأساوياً من ساعات دوام ومناوبات، هو في الواقع جزء من ضريبة التميز الطبي العالمي؛ بل إنَّ ساعات دوام طلابنا قد تكون أقل من المعدلات العالمية، في ظل وجود زملاء وأساتذة يبذلون قصارى جهدهم للتعليم والإرشاد.

ولا أدلّ على عالمية هذا التحدي من أنَّ الولايات المتحدة تفقد سنوياً 250 طبيباً بسبب الانتحار، مما يثبت أنَّ المأساة هي تحدٍ يواجه المجتمع الطبي العالمي ككل وليست قصوراً في بيئة محلية بعينها.

​ومما يزيد من ثقل هذا الواقع، أنَّ الدراسات تشير إلى أنَّ الانتحار بات يمثل السبب الأول للوفاة عالمياً في الفئة العمرية الشابة ما بين (15 إلى 35 عاماً)، وهي الفئة ذاتها التي كانت تنتمي إليها ابنتنا الراحلة.

وتخبرنا منظمة الصحة العالمية أنَّ نحو مليون شخص ينهون حياتهم سنوياً، وأنَّ أغلبهم يرسلون إشارات أو رسائل استغاثة قبل أسبوعين من الإقدام على تلك الخطوة.

في حالة ابنتنا روضة، كانت الصرخة واضحة على" فيسبوك"، لكنها وبكل أسف لم تحصد سوى 24 إعجاباً ومشاركتين؛ وهنا تقع المسؤولية الاجتماعية الكبرى.

لو تحرك المجتمع المحيط بروح اليقظة، لربما تغيرت الموازين.

​يجب أن ندرك أنَّ مقابل كل حالة انتحار هناك 10 إلى 20 محاولة، وأنَّ توفر مضادات الاكتئاب—رغم فعاليتها—لم يقلل بشكل ملحوظ من هذه المعدلات عالمياً، مما يعيدنا إلى المربع الأول: " الاحتضان الإنساني".

كما يجب الحذر من كثرة الحديث غير المنضبط عن الانتحار، فالدراسات تشير إلى أنَّ ذلك قد يرفع النسبة بحدود 15% نتيجة المحاكاة.

​ختاماً، ستبقى الجامعة الأردنية صرحاً شامخاً يقدس حياة الإنسان، وسيبقى مستشفاها بيئة تعليمية تلتزم بالمعايير العالمية رغم الضغوط.

إنَّ حماية أبنائنا مسؤولية تشاركية، ونسأل الله السلامة للجميع ورغد العيش في ظل بيئةٍ يملؤها الود والموضوعية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك