يني شفق العربية - يلماز: تركيا تعتبر الذكاء الصناعي قضية تنموية مرتبطة بالاستقلال الوطني وكالة الأناضول - رئيس البرلمان التركي يلتقي ممثلي الطائفة السريانية في ستوكهولم وكالة سبوتنيك - الفارس لـ"سبوتنيك": العلاقات الروسية الخليجية تدخل مرحلة جديدة من الشراكة والتكامل الاقتصادي الجزيرة نت - حين أطلق العثمانيون أول طوربيد تحت الماء في التاريخ Euronews عــربي - امتحانات بلا حجب.. كيف أجبرت "خسائر المليارات" دولاً عربية على إنهاء عصر قطع الإنترنت؟ القدس العربي - برنامج الأغذية العالمي: صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع قناة الجزيرة مباشر - المحلل السياسي صالح المطيري: إيران والولايات المتحدة لا يريدان إظهار تفاصيل الاتفاق المرتقب برنامج جبر الخواطر - مذيع الشارع| جبر الخواطر| مقدرش اخد حاجه مش بتاعتى 🥺🥺 يني شفق العربية - 8 قتلى في هجمات للاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان رغم الهدنة وكالة سبوتنيك - ما هي التحضيرات التي سبقت حرب تشرين التحريرية.. وكيف استعدت سوريا لمعركة استعادة الجولان؟
عامة

مشاريع استثمارية فوق واقع "هش".. ماذا يريد السوريون من الحكومة؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ شهرين
4

في وقت يتزايد فيه الحديث عن مشاريع تطويرية واستثمارات في منطقة جبل قاسيون بدمشق، يتساءل الكثير من السوريين عن أولوياتهم" المغيبة"، بالتزامن مع تداول أنباء عن قرب تشكيل حكومة جديدة. ويرى مواطنون سوريون...

ملخص مرصد
يثير طرح مشاريع استثمارية في جبل قاسيون بدمشق جدلاً حول أولويات الحكومة السورية، في ظل أزمة اقتصادية حادة. يتهم المواطنون الحكومة بإهمال مطالبهم الأساسية كضبط الأسعار، وتنظيم الإيجارات، ورفع الرواتب بما يتناسب مع تكلفة المعيشة. ويرى سكان أن هذه المشاريع تأتي في وقت غير مناسب، إذ يعاني معظمهم من انهيار الدخل وارتفاع غير مسبوق في أسعار المواد الأساسية.
  • ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية (فروج، بندورة، موز) إلى 100 ألف ليرة سورية للكيلو
  • إيجارات المنازل في دمشق تصل إلى 3 ملايين ليرة سورية أو 3000 دولار في المناطق الراقية
  • فاتورة الكهرباء تستنزف رواتب الموظفين، مما يضطر الأسر للتضحية باحتياجات أساسية
من: السوريون، محمد سعيد، تيسير السالم، سلوى حمود، وسيم، أم محمد أين: دمشق، جبل قاسيون، أرياف دمشق، حي التضامن، المزة، كفرسوسة

في وقت يتزايد فيه الحديث عن مشاريع تطويرية واستثمارات في منطقة جبل قاسيون بدمشق، يتساءل الكثير من السوريين عن أولوياتهم" المغيبة"، بالتزامن مع تداول أنباء عن قرب تشكيل حكومة جديدة.

ويرى مواطنون سوريون أن مطالبهم، بعد سنوات من الحرب والتهجير، لم تعد" ترفاً اقتصادياً"، بل انحصرت في الحد الأدنى من مقومات البقاء؛ كتوافق الأسعار مع الدخل، وضبط فواتير الكهرباء، وتنظيم سوق الإيجارات المرهق للعائلات المهجرة.

قاسيون: مشاريع استثمارية فوق واقع" هش"ثارت تصريحات على مستوى محلي، مرتبطة بمحافظ دمشق، جدلاً واسعاً خلال الفترة الماضية، خصوصاً مع الحديث عن توجهات استثمارية في منطقة جبل قاسيون، الذي يحمل رمزية خاصة لدى السوريين.

ورأى السوريون أن طرح مثل هذه المشاريع، في هذا التوقيت الهش اقتصادياً، يطرح تساؤلات حول ترتيب الأولويات، في ظل سلسلة من الأزمات المعيشية التي تعتبر بالنسبة لكثيرين أكثر إلحاحاً.

ويقول محمد سعيد، أحد سكان دمشق: " نحن لسنا ضد التطوير، ولكن الأولوية اليوم ليست للمطاعم والمشاريع السياحية… الأولوية أن نستطيع دفع ثمن لقمة العيش.

"أسعار مرتفعة والدخل في انهياروفي جولة لموقع" تلفزيون سوريا" في بعض أسواق دمشق وريفها، تبدو الفجوة واضحة بين دخل المواطن والأسعار، حيث تشهد المواد الغذائية ارتفاعات متتالية شبه يومية، وسط غياب أي ضبط فعلي لها أو تبرير لأسباب الارتفاع.

ومؤخراً، ارتفع سعر الفروج لتتجاوز" الشرحات" 100 ألف ليرة سورية، مما تسبب بإعلان حملات مقاطعة للفروج على مواقع التواصل الاجتماعي لعدم قدرة المواطنين على شرائه وخروجه من المائدة السورية.

ولا تقف المعاناة عند هذا الحد، فأسعار الخضر والمواد الأساسية ترتفع بلا سقف واضح، حيث وصل سعر كيلو البندورة إلى 20 ألف ليرة، والباذنجان إلى 22 ألف ليرة، والكوسا إلى 18 ألف ليرة، أما الفواكه فباتت من مظاهر الترف لدى السوريين؛ إذ وصل سعر كيلو التفاح إلى 25 ألف ليرة، والموز إلى 18 ألف ليرة، والبرتقال إلى 22 ألف ليرة سورية.

ويقول تيسير السالم، موظف حكومي متقاعد: " إن راتبي نحو 900 ألف ليرة، وإذا قمت بشراء فروج كامل لعائلتي، سأدفع ما يقارب 300 ألف ليرة، أي أن ثمن فروج لوجبة غداء واحدة يلتهم ثلث الراتب!

لذلك أصبحنا نقلل من كمية الطعام لنستطيع تغطية بعض من الاحتياجات اليومية.

" أما سلوى حمود، معلمة مدرسة، فتقول لموقع" تلفزيون سوريا": " إن شراء الخضر أصبح عبئاً ثقيلاً على المواطن، فالبندورة التي تدخل في معظم الوجبات أصبحت أعزف عن شرائها لعدم قدرتي على دفع 20 ألف ليرة ثمناً للكيلو الواحد، وإنني أشتري بقية الخضر الضرورية للطبخ (بالحبة)".

وتشير المعلمة إلى أنه لم يعد للسوريين شيء اسمه" طبخة".

الإيجارات في دمشق تستنزف الدخلومع غياب أي قانون لضبط الإيجارات المنزلية في سوريا، ما زالت الأسعار تستمر بالارتفاع، خاصة في العاصمة دمشق.

ويقول وسيم، الذي يعمل" شيفا" في مطعم وجبات سريعة: " إن راتبي بعد الزيادات لا يتجاوز مليونين ونصف المليون ليرة، وأدفع مليوناً ونصف المليون إيجار منزلي في حي التضامن، أي أكثر من نصف الراتب".

وفي جولة لأسواق العقارات، سجلت الإيجارات ارتفاعات جديدة مع بداية العام، تستنزف في بعض المناطق الراتب بأكمله؛ حيث تراوحت الإيجارات ما بين مليون ونصف المليون إلى ثلاث ملايين ليرة سورية في أرياف دمشق والعشوائيات، في حين تجاوزت 3000 دولار في المناطق الراقية كالمزة وكفرسوسة، مما يعني أن الأسرة الواحدة تحتاج لأكثر من راتب لكي لا تنام في العراء.

فاتورة الكهرباء.

" الضربة القاضية"والجدير ذكره أن الأصوات ارتفعت بسبب التسعيرة الجديدة للكهرباء، حيث اعتبرها السوريون لم تأخذ بعين الاعتبار مستوى الدخل، إذ توازي فاتورة الكهرباء في بعض الأحيان كامل راتب موظف حكومي.

وقرار رفع تسعيرة الكهرباء وضع الأسرة السورية أمام خيارات صعبة بين تأمين الطاقة أو تغطية احتياجات يومية أساسية كالغذاء وشراء الأدوية والمحروقات في الشتاء.

وبدورها توضح" أم محمد"، وهي ربة منزل: " أصبحنا نحسب استخدام الكهرباء بالدقيقة، كل شيء له كلفة، حتى الشحن والإنارة".

ويشار إلى أن غياب بدائل مستقرة أو مدعومة، إلى جانب محدودية الكهرباء الحكومية، يجعل من هذه الفاتورة أحد أبرز أوجه الضغط المعيشي اليومي لدى المواطنين.

مع ازدياد الحديث عن تشكيل حكومة جديدة في الشارع السوري، لا تبدو التحديات محصورة في تبديل الوجوه أو إعادة توزيع المناصب، بقدر ما تتجه الأنظار نحو ما يمكن أن تحققه فعلياً على أرض الواقع.

وبعد سنين من الحرب والتهجير، ما زالت تتكرر مطالب السوريين بشكل واضح؛ مطالبة بعدم إصدار وعود طويلة الأمد وخطط بعيدة المدى، وإنما يطالب المواطنون بإجراءات ملموسة؛ كضبط حقيقي للأسعار وخصوصاً المواد الغذائية والأدوية، ورفع الأجور بما يتناسب مع المعيشة الحالية، بالإضافة لتنظيم سوق الإيجارات، والتراجع عن قرار رفع تسعيرة الكهرباء الذي تسبب بكارثة حقيقية على حياة المواطن اليومية.

وبين مشاريع استثمارية تُطرح في العلن، وبين مشاكل وأزمات يومية متفاقمة، قد يكون التحدي الأبرز أمام أي حكومة قادمة ليس في إدارة الأزمة فحسب، بل في استعادة ثقة المواطنين التي تراجعت تدريجياً، عبر قرارات واضحة ونتائج ملموسة في الحياة اليومية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك