نقلت وسائل إعلام إيرانية عن قيادة خاتم الأنبياء العسكرية المشتركة في إيران، اليوم السبت، أن العراق مستثنى من أي قيود تُفرض على المرور عبر مضيق هرمز، في وقت أشارت فيه تقييمات استخبارية أميركية إلى أن طهران لا تنوي إعادة فتح المضيق قريباً، لأنها تعتبر إحكام قبضتها على هذا الشريان البحري الحيوي أهم ورقة ضغط تمتلكها في مواجهة واشنطن.
وكانت طهران قد أعلنت أن" الناقلات غير المعادية" يمكنها عبور المضيق، شرط التنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية، في إشارة إلى محاولة تنظيم المرور البحري وسط التصعيد العسكري والتوتر المتزايد في المنطقة.
ويعتمد اقتصاد العراق بصورة شبه كاملة على عائدات النفط، فيما تمر صادراته الرئيسية من الجنوب عبر الخليج ومضيق هرمز.
وكان العراق من أكثر الدول تضرراً من تعطل الملاحة، بعدما تراجع إنتاجه النفطي بشكل حاد، وتقلصت قدرته على التصدير بفعل امتلاء الخزانات وصعوبة تحرك الناقلات.
وتراجعت عائدات العراق النفطية بنسبة 70% خلال شهر مارس/ آذار الماضي قياساً بحجمها في فبراير/ شباط.
وقال مدير عام شركة تسويق النفط العراقية (سومو) علي نزار لوكالة الأنباء العراقية، أول من أمس الخميس، إن" إجمالي حجم الكميات المصدرة من نفط خام البصرة بنوعيه ونفط إقليم كردستان وكركوك كان بحدود 18 مليون برميل خلال الشهر الثالث كاملاً، مع تحقيق عائدات قاربت 28% خلال الشهر نفسه، مقارنة بالعائدات النفطية لشهر شباط".
وعلى صعيد آخر، عبرت ناقلة غاز نفطي مسال تحمل العلم الهندي مضيق هرمز لتكون سابع سفينة تحمل علم الهند تعبر المضيق منذ بدء اندلاع الحرب في المنطقة.
وذكرت شبكة" إن دي تي في" الهندية، اليوم السبت، أن الناقلة" غرين سانفي" اجتازت مضيق هرمز بأمان.
وأوضحت الشبكة أن هذه السفينة باتت سابع سفينة تحمل علم الهند تعبر مضيق هرمز، وأن جميع هذه السفن كانت تنقل الغاز النفطي المسال.
وأضافت أن ناقلتي الغاز النفطي المسال" غرين آشا" و" جاك فيكرام" تنتظران أيضا العبور من مضيق هرمز.
وكانت وزارة النقل البحري الهندية قد أعلنت، الأحد الماضي، أن ناقلتين ترفعان العلم الهندي وتحملان غاز البترول المسال تمكنتا من عبور مضيق هرمز، بعدما كانت أربع ناقلات هندية أخرى محملة بالمادة نفسها قد عبرت الممر في وقت سابق.
لكن رغم ذلك، لا تزال 17 سفينة ترفع العلم الهندي عالقة في منطقة الخليج.
وأعلنت وزارة النفط الهندية، اليوم السبت، أن مصافي التكرير في البلاد لجأت إلى شراء النفط الإيراني في ظل الاضطرابات التي أصابت الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، لا سيما بعد تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز بفعل الحرب الدائرة في المنطقة.
وتعد الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، ولم تكن قد استوردت أي شحنة نفط من إيران منذ مايو/أيار 2019، عقب الضغوط الأميركية التي دفعتها إلى وقف هذه المشتريات.
غير أن اضطراب الإمدادات الناتج عن الحرب في المنطقة أعاد خلط حسابات السوق، ودفع نيودلهي إلى البحث عن بدائل سريعة لتأمين احتياجاتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك