قناه الحدث - بعثة الأمم المتحدة في ليبيا: لا صحة لمزاعم توطين المهاجرين العربي الجديد - بناء مستقبل أكثر سلمية وازدهاراً بعزم السوريين روسيا اليوم - لافروف: الولايات المتحدة لم تخف أن اختطاف مادورو كان من أجل خطف النفط العربي الجديد - وصية إدغار موران: مع الحبّ. سكاي نيوز عربية - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي و"عائلة كاسترو" العربي الجديد - اليمن: نصف عمال القطاع الزراعي يخسرون وظائفهم روسيا اليوم - حاخام بارز يعلن الحرب على الجيش وحكومة نتنياهو: لن نقاتل إيران بل من يحاربوننا في داخل إسرائيل العربي الجديد - عالم متعدد الأقطاب من بكين..هل هي اللجظة المناسبة؟ العربي الجديد - عندما يحذّر البابا من تطوّر في الذكاء الاصطناعي روسيا اليوم - حالة جلدية شائعة قد تتحول إلى سرطان
عامة

السودان وذكرا أبريل 1985 و2019

القدس العربي
القدس العربي منذ شهرين
1

كان سجن كوبر يعجُّ بالمعتقلين السياسيين، بينهم من قضى خمس سنوات أو يوشك عليها، وبعضهم تعداها، وآخرون لم يكملوا بعد عشرة أيام منذ أن قُذف بهم في السجن إثر اندلاع انتفاضة الشعب في 26 مارس/آذار 1985. الا...

ملخص مرصد
تحتفل السودان بذكرى انتفاضتين شعبيتين في 6 أبريل/نيسان (1985 و2019)، حيث حاصرت حشود ضخمة سجن كوبر في الأولى ومبنى القيادة العامة للجيش في الثانية. في 1985، تحطمت بوابة السجن بآلة بسيطة، بينما في 2019 تحطم جدار الخوف الذي فرضه نظام البشير. تكررت المجزرة الدموية بعد خلع البشير، مما أثار شكوك المتظاهرين في نوايا اللجنة الأمنية.
  • انتفاضة 1985: حشود تحطم بوابة سجن كوبر بآلة بسيطة
  • انتفاضة 2019: حشود تحاصر القيادة العامة للجيش وتطالب بالانحياز للثورة
  • خلع البشير 2019: مجزرة دموية ضد المتظاهرين بعد خلعه بوقت قصير
من: محجوب شريف، القوات المسلحة السودانية، نظام البشير، اللجنة الأمنية لنظام الإنقاذ أين: السودان (سجن كوبر، القيادة العامة للجيش)

كان سجن كوبر يعجُّ بالمعتقلين السياسيين، بينهم من قضى خمس سنوات أو يوشك عليها، وبعضهم تعداها، وآخرون لم يكملوا بعد عشرة أيام منذ أن قُذف بهم في السجن إثر اندلاع انتفاضة الشعب في 26 مارس/آذار 1985.

الاعتقال والسجن بالنسبة لبعض من أصحاب العشرية هذه، كان تجربة جديدة أجبروا على خوضها لأول مرة.

والبعض الآخر كانت المعتقلات والسجون تعرفهم وتحفظ ملامحهم عن ظهر قلب، فهي ظلت تقتطع من عمرهم السنوات الطوال، وتسرق منهم وتحرمهم محطات ليست بالقليلة في رحلة العمر.

ومن ضمن هؤلاء جاءنا الرائع الراحل محجوب شريف، «يقدل حافي حالق»، وتحدّق معنا حول المذياع في صبيحة السادس من أبريل/نيسان 1985، نستمع إلى بيان قيادة القوات المسلحة السودانية معلناً خلع النميري وانحياز الجيش إلى الانتفاضة.

لم نكن ندري أن حشودا هائلة تحاصر السجن منذ الصباح الباكر، إلا عندما اهتزت السماء بهتافها «شعب أكتوبر يكسّر كوبر»، وهي تحمل مقطورة نقل ضخمة وثقيلة الوزن تحطم بها بوابة السجن الحديدية، وكأن المقطورة في أيدي الحشود مجرد فأس خفيف الوزن! في ذكرى ذلك اليوم المشهود، تنحني الهامات والرؤوس إجلالا لأولَئِكَ الأبطال، ومنهم من لم ينتظر تحطيم بوابة السجن فتسلق جدرانه الشاهقة قافزا إلى داخله ليلتقينا ونحن متحلقون حول المبدع الراحل محجوب شريف، وهو ينشد «بلا وإنجلى… حمد الله ألف على السلامة إنهد كتف المقصلة».

وكثيرون منهم، لم يلبثوا أن عادوا قسرا، وبعد أربع سنوات فقط، إلى المعتقلات والسجون، وعبر بوابات مسالخ التعذيب في بيوت الأشباح التي أنشأها إنقلاب البشير في يونيو/حزيران 1989.

وفي نفس اليوم والشهر، السادس من أبريل/نيسان، ولكن بعد أربعة وثلاثين عاماً، في العام 2019، تكرر ذات مشهد الحشود الضخمة والحصار.

ولكن، لم تحطم الحشود بوابة حديدية بقدر ما حطمت جدار الخوف الذي صانه نظام البشير ثلاثين عاماً.

والحشود الضخمة لم تحاصر سجنا هذه المرة، وإنما حاصرت مبنى القيادة العامة للجيش السوداني وهي تطالبه بالانحياز لانتفاضة الشعب.

وحتى بعد أن اعلنت اللجنة الأمنية لنظام الإنقاذ خلع البشير وتولي السلطة، ظلت الحشود معتصمة في محيط القيادة العامة للجيش تحت المطر والرصاص، لما يقرب الشهرين، فالشكوك كانت تساورها في أمر هذه اللجنة.

وصدق حدسها عندما أرسلت اللجنة جنودها لفض الاعتصام، فكانت المجزرة الدموية التي أعماها الحقد على الثورة وشبابها، انتقاما وتمهيدا لانقلاب مضاد.

كيف يمكن بناء سلام دائم في دولة تمزقها الحرب وتفترسها الميليشيات وتسعى فيها العسكرة لأن تسود؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك