قال وزير التجارة التركي عمر بولاط، اليوم الثلاثاء، إن" تركيا وسوريا تتطلعان إلى رفع حجم التبادل التجاري الثنائي إلى 5 مليارات دولار (222.
99 مليار ليرة تركية) ثم إلى 10 مليارات دولار".
وبين أنه خلال الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين تركيا وسوريا (JETCO)، ناقش الجانبان جميع أنواع الحلول والآليات، بما في ذلك اتفاقية التجارة الحرة، وزيادة التجارة الثنائية التي بلغت 3.
7 مليار دولار العام الماضي، إلى 5 مليارات دولار ثم 10 مليارات دولار، وفق ما نقلته صحيفة" ديلي صباح" التركية.
وأشار بولاط إلى أن" توقيع اتفاقية تعاون بين سوريا وتركيا، تشكل خارطة طريق شاملة للتكامل الاقتصادي، والتنمية الإقليمية، وعملية إعادة الإعمار بين دولتين متجاورتين وشقيقتين".
ولفت إلى نقطة تحول تاريخية في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين تركيا وسوريا قد شهدتها إسطنبول، مشيراً إلى أنهم" أكملوا بنجاح الدورة الأولى للجنة التعاون الاقتصادي والتجاري المشتركة (JETCO)، التي وقعوها في أنقرة في 5 آب من العام الماضي، على أساس نجاح كبير وثقة متبادلة".
وأضاف أن الجانبين اتفقا على تبادل المعلومات حول الأطر التنظيمية لضمان القدرة على التنبؤ في التجارة الزراعية، وتعميق التعاون في القطاعات الاستراتيجية مثل المنسوجات والزراعة والأغذية والآلات.
وفي سياق متصل، نوه بولات إلى" المصاعب الأخيرة والحروب الساخنة التي شهدتها المنطقة والعالم"، وبين أن تركيا تولي أهمية كبيرة لممارسة التجارة الخارجية، التي تلعب دوراً محورياً في النمو والتطور، من دون انقطاع ومن خلال بدائل متعددة.
وأضاف أن تشغيل البوابات الجمركية بكامل طاقتها واستمرار تشغيل خطوط الإمداد اللوجستية دون انقطاع، أمر بالغ الأهمية لاستقرار سلسلة التوريد الإقليمية.
وبين أنه من" الأهمية البالغة" أن تعمل ممرات العبور بين تركيا وسوريا والأردن والمملكة العربية السعودية والعراق، بسرعة وكفاءة لتلبية احتياجات الإمداد لدول الشرق الأوسط والخليج، بسلاسة في ظل ظروف الحرب الحالية في منطقة الخليج.
وأكد أن الحكومتين التركية والسورية تولي أهمية كبيرة للتشغيل الفعال والسريع لممرات النقل، وممرات التجارة العابرة من تركيا إلى سوريا ثم إلى الأردن والمملكة العربية السعودية، وكذلك من تركيا إلى سوريا والعراق والمملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أنه" سيتم العمل بشكل وثيق بين الجانبين على جعل المعابر الجمركية تعمل بكامل طاقتها، وتقليل الحاجة إلى إعادة الشحن، وتطوير آليات للتسليم المباشر".
ولفت إلى أهمية وحدة سوريا وسلامتها، مضيفاً أن تسريع تعافيها الاقتصادي ودفع عملية إعادة الإعمار من بين أهم بنود جدول أعمال عالم الأعمال التركي.
من جانبه، صرح وزير الاقتصاد والصناعة السورية نضال الشعار، بأن العمل مع تركيا بدأ على أساس متين وإيجابي، والتعاون مستمر في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
كما أعرب الشعارعن بدء عهد جديد من التعاون يصب في مصلحة البلدين، قائلاً: " إننا نرسخ هذا التعاون على أسس متينة للغاية، ونحن عازمون على استغلال جميع الإمكانيات الاقتصادية على النحو الأمثل لصالح كلا البلدين".
توقيع اتفاقية تعاون سوريّة تركيةوقعت اتفاقية تعاون بين سوريا وتركيا، على هامش الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين البلدين (JETCO)، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الفني والتجاري.
وجاء الإعلان عن الاتفاقية خلال مؤتمر صحفي عُقد عقب اجتماعات اليوم، حيث شملت مجالات سلامة المنتجات، والرقابة، واللوائح الفنية، والتقييس، وتقييم المطابقة، والاعتماد والقياس، وفق ما نقلته وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عبر معرّفاتها الرسمية.
كما جرى توقيع مذكرة تفاهم خاصة بالاجتماع الأول للجنة المشتركة، بما يعكس توجهاً نحو تعزيز التعاون المؤسسي وتنظيم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين.
وتهدف هذه الخطوات إلى تطوير بيئة الأعمال، ورفع جودة المنتجات، إلى جانب دعم التكامل الاقتصادي بين سوريا وتركيا.
يأتي ذلك في ظل نمو ملحوظ في التبادل التجاري بين البلدين، حيث ارتفعت الصادرات التركية إلى سوريا بنسبة تقارب 60% خلال عام 2025، مع استمرار هذا الاتجاه التصاعدي خلال العام الجاري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك