قبيل ساعات على انتهاء المهلة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستهداف محطات الكهرباء في إيران، تسعى الحكومة الإيرانية إلى طمأنة المواطنين بشأن جاهزية البلاد لمواجهة أي تصعيد محتمل على هذا الصعيد، مؤكدة أن البنية التحتية الحيوية، وعلى رأسها شبكة الكهرباء، أُعدّت لتحمل أسوأ السيناريوهات وأن احتمال حدوث انقطاع شامل للتيار الكهربائي في البلاد" ضعيف للغاية".
وفي هذا الصدد، قال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، في منشور على منصة" إكس"، موجهاً رسالة طمأنة إلى الشعب الإيراني، إن" الأمن الوطني واستقرار البنى التحتية يخضعان لحسابات دقيقة من جانبنا"، مضيفاً أن" الحكومة أعدّت التدابير اللازمة لمواجهة جميع السيناريوهات، وتم وضعها بصيغتها النهائية وبأدق التفاصيل".
وأكد عارف أنه" لا يوجد أي تهديد يتجاوز مستوى الجاهزية والإحاطة لدى الدولة"، داعياً المواطنين إلى" التحلي بالهدوء والثقة بصلابة إيران".
وختم بالقول: " نحن سننتصر حتماً".
وأكدت وزارة الطاقة في الحكومة الإيرانية أنها استعدت لمواجهة أسوأ السيناريوهات المحتملة، داعية المواطنين إلى الحفاظ على هدوئهم وعدم الالتفات إلى الشائعات المتداولة بشأن انقطاع طويل الأمد للتيار الكهربائي.
وأوضحت في مقطع توعوي نشرته حول التهديدات الأميركية، أن شبكة الكهرباء في إيران صُممت منذ البداية بحيث تكون قادرة على مواجهة أصعب الظروف، مؤكدة أن احتمال حدوث انقطاع شامل للكهرباء على مستوى البلاد" مستبعد جداً".
وأضافت أنه في ظل التهديدات التي يطلقها" العدو" بشأن استهداف محطات الطاقة وهو ما وصفته بأنه" جريمة حرب" فإن شبكة الكهرباء الإيرانية تعتمد على نظام توزيع واسع وغير مركزي يجعلها أكثر قدرة على الصمود في مواجهة المخاطر.
كما بيّنت الوزارة الإيرانية أن لديها مخزوناً كافياً من قطع الغيار، إلى جانب نشر مولدات كهربائية متنقلة واحتياطية في مناطق مختلفة من البلاد، فيما تعمل الفرق الفنية على مدار الساعة في حالة تأهب كامل لمعالجة أي طارئ.
وأشارت إلى أن الطبيعة اللامركزية للشبكة تعني أنه في حال وقوع أضرار أو انقطاع في منطقة معينة، فإن بقية المناطق يمكن أن تواصل العمل بشكل مستقل، ما يجعل حدوث انقطاع شامل ومفاجئ للكهرباء في جميع أنحاء البلاد أمراً غير مرجح.
وفي إطار التوصيات الاحترازية، دعت الوزارة المواطنين إلى إبقاء أجهزة الشحن المحمولة والمصابيح اليدوية مشحونة، تحسباً لأي انقطاع محتمل للكهرباء، كما نصحت بعدم فتح أبواب المجمدات أثناء الانقطاع، إذ يمكن للمواد الغذائية أن تبقى صالحة لمدة تصل إلى 24 ساعة إذا بقيت الأبواب مغلقة.
وأكدت وزارة الطاقة الإيرانية أن الوقت متاح لإصلاح أي أضرار محتملة، مشيرة إلى أنه تم حتى الآن رصد أكثر من 1900 حالة ضرر في قطاع الكهرباء وإعادة إصلاحها بنجاح.
وأضافت أنه أجرت خلال السنوات الأخيرة العديد من المناورات والاستعدادات بهدف رفع مستوى الجاهزية لمواجهة مثل هذه الظروف.
من جهة أخرى، أفاد التلفزيون الإيراني في تقرير مساء يوم الثلاثاء، بأن شبكة الكهرباء الوطنية تُعد من أوسع الشبكات في المنطقة، إذ يتجاوز طول خطوطها 980 ألف كيلومتر، إضافة إلى انتشار عدد كبير من محطات توليد الكهرباء في مختلف المحافظات.
وأوضح التقرير أن استهداف محطة أو عدة محطات لا يعني توقف إمدادات الكهرباء، إذ يمكن تعويضها من محطات أخرى ضمن الشبكة.
لكنه حذر في الوقت نفسه من أن استهداف محطات الطاقة يعد جريمة حرب لما لذلك من تأثير مباشر على حياة المدنيين.
وأشار التقرير الذي نشره موقع" نادي المراسلين الشباب" التابع للتلفزيون الإيراني إلى أن احتمال حدوث انقطاع شامل للكهرباء يظل ضئيلاً جداً، نظراً إلى تصميم الشبكة على أساس انتشار واسع للمحطات وكثرة خطوط النقل المتوازية.
كما لفت إلى أن شبكة الكهرباء الإيرانية لم تشهد انهياراً شاملاً منذ 22 عاماً، في حين شهدت بعض الدول الأوروبية المتقدمة حوادث مماثلة عدة مرات خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وختمت وزارة الطاقة رسالتها بالتأكيد أنها مستعدة لأسوأ السيناريوهات، داعية المواطنين إلى الحفاظ على هدوئهم وعدم القلق، وعدم الانجرار وراء الشائعات المتعلقة بانقطاع طويل الأمد للكهرباء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك