يني شفق العربية - مصرع قائد دبابة إسرائيلي في جنوب لبنان يني شفق العربية - شمال الاحتلال.. 10 إنذارات منذ الفجر رغم إعلان نوايا وقف النار Euronews عــربي - أوروبا اليوم: كوستا يتحدث حصريا إلى يورونيوز مع انطلاق قمة الاتحاد الأوروبي والبلقان الغربيين العربية نت - "سراج".. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي رفيق دراسة يومي للطلاب في الأردن؟ يني شفق العربية - استهداف مقر محافظ حضرموت سالم الخنبشي بمسيرات في اليمن القدس العربي - بنفيكا يكشف الكلفة الباهظة لرحيل مورينيو إلى ريال مدريد التلفزيون العربي - استعدادًا للمونديال.. ساحل العاج تحقق فوزًا تاريخيًا على فرنسا وكالة سبوتنيك - الكرملين: روسيا منفتحة على عودة الشركات الغربية وتشجع الاستثمارات الأجنبية قناة الغد - قتيلان وجريح في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان يني شفق العربية - استطلاع: آيزنكوت يتقدم على نتنياهو لأول مرة بصفته الأنسب لرئاسة الوزراء
عامة

عادل بابكر: حين تعبر القصيدة حدود اللغة ولا تفقد روحها

سودانايل الإلكترونية
4

عبدالله الهاشمي بشرى يوسففي مشهدٍ أدبيٍّ معقّد كالشعر السوداني، تظل الترجمة مغامرة عالية المخاطر؛ فالمترجم لا ينقل كلماتٍ فحسب، بل يعبر بثقافةٍ كاملة، وإيقاعٍ خفي، وصورٍ تتجاوز اللغة ذاتها. هنا يبرز...

ملخص مرصد
يبرز عادل بابكر بوصفه جسرًا ثقافيًا بين الشعر السوداني والقارئ الإنجليزي، حيث لا يقتصر دوره على الترجمة بل إعادة خلق النصوص شعرًا. أصدر كتابًا مختارات للشعر السوداني الحديث وترجم أعمالًا روائية وشعرية، معتمدًا فلسفة إنتاج "نص موازٍ" يحافظ على روح الأصل. يرى بابكر أن الترجمة الشعرية فعل إبداعي يتطلب ذائقة وجرأة، لا نقلًا آليًا فحسب.
  • عادل بابكر مترجم سوداني ترجم الشعر السوداني إلى الإنجليزية دون فقدان روحه
  • أصدر كتابًا مختارات للشعر السوداني الحديث وترجم أعمالًا روائية وشعرية
  • يرى أن الترجمة الشعرية إعادة خلق للنص، لا نقلًا آليًا فحسب
من: عادل بابكر

عبدالله الهاشمي بشرى يوسففي مشهدٍ أدبيٍّ معقّد كالشعر السوداني، تظل الترجمة مغامرة عالية المخاطر؛ فالمترجم لا ينقل كلماتٍ فحسب، بل يعبر بثقافةٍ كاملة، وإيقاعٍ خفي، وصورٍ تتجاوز اللغة ذاتها.

هنا يبرز اسم عادل بابكر بوصفه أحد أهم الجسور التي حملت الشعر والسرد السوداني إلى القارئ الإنجليزي دون أن تُفرِّغ النص من روحه.

تعرفتُ على بابكر من خلال البروفيسور الحاج سالم، الأكاديمي والمؤرخ والمترجم السوداني المعروف، أثناء مراجعته لترجمتي رواية “48” الملحمية للنطاسي البارع محمد المصطفى موسى.

ومنذ ذلك الحين، بدا واضحًا أن تجربة بابكر ليست مجرد ممارسة لغوية، بل مشروع ثقافي واعٍ ومتكامل ممتد من الرواية الى الشعر.

أصدر الأستاذ عادل بابكر كتابه Modern Sudanese Poetry – An Antholog، مقدّمًا بانوراما للشعر السوداني الحديث، كما ترجم أعمالًا روائية بارزة.

لكن ما يلفت النظر حقًا هو جرأته في ترجمة الشعر، رغم ما يحمله من تعقيد موسيقي ودلالي.

وكنتُ قد خضتُ تجربة ترجمة الشعر كهواية قبل سنوات، متحفظًا على نشر معظم ترجماتي لشعراء مثل شارل بودلير وجون كيتس ودانا جيويا، حتى نشرتُ للأخير قصيدتين في مجلة القافلة السعودية قبل عدة سنوات.

وقد زادتني تجربة بابكر يقينًا بأن ترجمة الشعر ليست نقلًا، بل إعادة خلق.

يرى بابكر أن أقصى ما يمكن أن يبلغه المترجم هو إنتاج “نص موازٍ” يُحدث أثرًا قريبًا من الأصل، لا مطابقًا له.

هذه الفلسفة تظهر بوضوح في اختياراته وترجماته.

“Standing in awe before every trace of beauty,and in everything he discerns a hidden grace.

”هنا لا يكتفي بنقل المعنى، بل يعيد تشكيل الصورة بما يناسب الحسّ الإنجليزي، دون فقدان الشفافية الصوفية للنص.

“I never left my father’s home,to live in a desert cave.

”تحافظ الترجمة على البساطة الظاهرية، لكنها تنقل بمهارة التوتر بين الانتماء والتيه، وهو جوهر تجربة “الغابة والصحراء”.

لم تكن سوى نقشٍ معتدٍّ بذهابه“Your face has no trace in my lineage,You recoil upon your own truth.

”نلمس هنا حساسية عالية في نقل صوت أنثوي معاصر، دون تسطيح أو مبالغة.

من أكثر ما يُحسب لبابكر اهتمامه بترجمة التراث الشعبي، خاصة مسادير الحاردلو.

هذا اللون الشعري المرتبط بالبيئة البدوية، والمشحون بالإيقاع الشفاهي والصور المحلية، يُعد من أعسر ما يمكن نقله.

ومع ذلك، سعى بابكر إلى تفكيك هذا التعقيد وإعادة تركيبه بلغة أخرى، محافظًا على نبرة الحنين والحكمة الشعبية.

بدأت علاقتي بشعر المسادير أيام المدرسة، حين وقعت يدي على دراسة البرفيسور سيد حامد حريز «فن المسدار»، فمكثتُ زمنًا أفكك طلاسم مفرداته وصوره الشعرية الماتعة.

فرغم أنني قد تربيت في المدن، إلا أن المسادير كانت بالنسبة لي لغة مشحونة بسحر البوادي.

ختاما، ان عادل بابكر ليس مجرد مترجم، بل “مُعيد كتابة” للنصوص في سياق ثقافي جديد.

انحيازه – كما يصرّح – ليس للشاعر بل للقصيدة، وهو ما يفسر قدرته على اختيار نصوص تتجاوز حدود الأيديولوجيا وتلامس إنسانية القارئ أينما كان.

في زمن تتسارع فيه الترجمة الآلية، تذكّرنا تجربة بابكر أن الترجمة الأدبية تظل فعلًا إبداعيًا خالصًا، يتطلب ذائقة، وجرأة، وأمانة لا تقل عن أمانة الكاتب نفسه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك