إيلاف من طهران: أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن قوات الحرس الثوري أوقفت أربعة أشخاص في محافظة جيلان، شمالي البلاد، للاشتباه في صلتهم بجهاز" الموساد".
وذكر التقرير الرسمي أن الموقوفين متهمون بتزويد ضباط استخبارات أجانب بصور وإحداثيات لمواقع عسكرية وأمنية" حساسة" عبر شبكة الإنترنت خلال فترة المواجهات العسكرية الأخيرة.
وبحسب الرواية التي نقلتها" إرنا" باللغة العربية، فإن هؤلاء الأشخاص قاموا برصد ونشر مواقع عسكرية هامة في ذروة العمليات العسكرية التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.
ولم يشر البيان الرسمي إلى هويات المعتقلين أو تاريخ القبض عليهم بدقة، مكتفياً بالإشارة إلى أن العملية تمت في المحافظة الواقعة على حدود بحر قزوين.
سياق التوقيت والأمن الداخلييأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الهدوء الحذر، بعد اتفاق إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بدأ في 8 أبريل (نيسان) الجاري.
وتزامن هذا الإجراء الأمني مع تلميحات من واشنطن حول إمكانية استئناف محادثات السلام في باكستان، عقب تعثر الجولة الأولى من المفاوضات التي استضافتها إسلام آباد مطلع الأسبوع.
بين الإجراء الأمني والواقع السياسيوتعلن السلطات الإيرانية بانتظام عن تنفيذ عمليات توقيف لأشخاص بتهم التجسس والتعاون مع جهات خارجية، وهي إجراءات يضعها مراقبون في سياق" الحرص الأمني الشديد" الذي تنتهجه طهران في أعقاب الهجمات العسكرية والسيبرانية التي تعرضت لها منشآتها.
وفي حين تصر السلطات القضائية على قانونية هذه الإجراءات، تلتزم القوى الدولية الصمت بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات أو انعكاسات ذلك على المسار الدبلوماسي القائم.
وحتى اللحظة، لم يتم عرض أدلة مادية علنية تدعم التهم الموجهة للموقوفين الأربعة، وهو أمر معتاد في القضايا الأمنية داخل إيران.
ويظل ملف" التجسس" أحد أكثر الملفات تعقيداً في الصراع المستمر بين إيران وإسرائيل، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بالاختراقات الأمنية في ذروة الحرب الاستخباراتية التي لم تتوقف رغم الهدنة العسكرية المعلنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك