الخرطوم ـ «القدس العربي»: وصل القائد الميداني المنشق عن قوات «الدعم السريع» النور أحمد آدم، المعروف بـ«النور القبة» الأحد، إلى مناطق سيطرة الجيش السوداني في منطقة الدبة في الولاية الشمالية، برفقة جنوده وعتاد وعربات عسكرية، بعد محاولة فاشلة من القوات التي يقودها محمد حمدان دقلو «حميدتي» لقطع الطريق عليه واعتقاله في ولاية شمال دارفور.
وقال مجلس الصحوة الثوري، بقيادة الشيخ موسى هلال، زعيم قبيلة المحاميد التي ينتمي إليها القائد المنشق، إن «النور القبة» وصل إلى مناطق سيطرة الجيش في وضع آمن ومستقر، مشيراً إلى التزامه بدعم جهود تحقيق السلام الشامل.
كما أعلن وصول قادة من المجلس إلى الخرطوم بعد خروجهم من دارفور.
وأشار إلى أن عملية انشقاق القبة ووصوله إلى مناطق سيطرة الجيش تمت بتنسيق بين رئاسة أركان الجيش وهيئة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن والمخابرات العامة، بالإضافة إلى الشيخ موسى هلال، وجهود أخرى قام بها حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي.
ودعا مجلس الصحوة جميع منسوبي «الدعم» إلى الاقتداء بموقف «القبة» والانخراط في صفوف الجيش.
ويعد «النور القبة» أحد أبرز قيادات «الدعم السريع» حيث لعب دوراً محورياً إلى جانب «حميدتي» في معاركه ضد الجيش خلال الفترة الماضية، كما كانت له أدوار بارزة في التجنيد لصالح «الدعم» والانتشار العسكري في شمال دارفور، مستفيداً من شبكاته القبلية الواسعة.
ومثل الهجوم الدموي لـ«الدعم» على منطقة مستريحة، التي كان يوجد بها الشيخ موسى هلال، والتي ينتمي لها « القبة» نقطة تحول حاسمة في موقفه، حيث اعترض على الهجوم، ما أدى إلى صدور أوامر من قيادة «الدعم» باعتقاله، وهو ما تسبب لاحقا في اندلاع اشتباكات محدودة بين قواته و«الدعم» أواخر فبراير/ شباط الماضي على تخوم مدينة كتم في ولاية شمال دارفور.
وقال مصدر عسكري لـ«القدس العربي» إن «النور القبة» وصل إلى منطقة الدبة شمال السودان بأكثر من 50 عربة قتالية بكامل عتادها، بالإضافة إلى قوات تأمين أخرى تتبع لمجلس الصحوة والقوات المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش، وذلك بعد ثلاثة أيام من تحركها من كتم في شمال دارفور، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن قوات أخرى تتبع لـ«النور القبة» انضمت إلى قوات الجيش والمشتركة بالقرب من مدينة الطينة الحدودية مع تشاد.
انشقاقه عن قوات «حميدتي» سيحدث تأثيراً سلبياً داخلها وسيخلق فراغاً واختلالاً عسكرياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك