قناه الحدث - بعثة الأمم المتحدة في ليبيا: لا صحة لمزاعم توطين المهاجرين العربي الجديد - بناء مستقبل أكثر سلمية وازدهاراً بعزم السوريين روسيا اليوم - لافروف: الولايات المتحدة لم تخف أن اختطاف مادورو كان من أجل خطف النفط العربي الجديد - وصية إدغار موران: مع الحبّ. سكاي نيوز عربية - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي و"عائلة كاسترو" العربي الجديد - اليمن: نصف عمال القطاع الزراعي يخسرون وظائفهم روسيا اليوم - حاخام بارز يعلن الحرب على الجيش وحكومة نتنياهو: لن نقاتل إيران بل من يحاربوننا في داخل إسرائيل العربي الجديد - عالم متعدد الأقطاب من بكين..هل هي اللجظة المناسبة؟ العربي الجديد - عندما يحذّر البابا من تطوّر في الذكاء الاصطناعي روسيا اليوم - حالة جلدية شائعة قد تتحول إلى سرطان
عامة

نسرين مالك: سخافة ترامب أو فقدانه الأيديولوجية لا يعنيان أنه ليس خطيرا

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
2

نشرت صحيفة “الغارديان” مقال رأي للمعلقة نسرين مالك، قالت فيه إن رئاسة دونالد ترامب هي تجسيد للشر: غريبة ومخيفة وقاسية.وبدأت بالقول إن صورا تداعت إلى ذهنها خلال الأسابيع الماضية، بعضها استعادته من أف...

ملخص مرصد
نشرت الكاتبة نسرين مالك مقال رأي في صحيفة الغارديان وصفت فيه رئاسة دونالد ترامب بأنها شر مفرط وغريب، مقارنة شخصيات سينمائية وأحداث تاريخية. وأشارت إلى أن تصرفاته تبدو عشوائية ولا تتبع استراتيجية واضحة، لكنها تحمل مخاطر جسيمة بسبب امتلاكه وسائل نووية. ودعت إلى عدم الاستهانة به لمجرد عدم امتلاكه أيديولوجية محددة، مؤكدة أن شره يكمن في عبثيته ولامبالاته.
  • نسرين مالك: رئاسة ترامب شر مفرط وغريب في مقال نشرته الغارديان
  • ترامب مثل شخصيات سينمائية في سلوكه العشوائي وعدم اتباع استراتيجية واضحة
  • مالك تحذر من عدم الاستهانة بترامب بسبب امتلاكه وسائل نووية
من: نسرين مالك ودونالد ترامب

نشرت صحيفة “الغارديان” مقال رأي للمعلقة نسرين مالك، قالت فيه إن رئاسة دونالد ترامب هي تجسيد للشر: غريبة ومخيفة وقاسية.

وبدأت بالقول إن صورا تداعت إلى ذهنها خلال الأسابيع الماضية، بعضها استعادته من أفلام لم تشاهدها مرة أخرى منذ طفولتها أو صور من أعمال أدبية وفنية أيقونية، و”ما يجمع بينها هو شر مفرط ويكاد يكون مبتذلا”.

وتضيف أن هذه الصور تبدو وكأنها “تجسد المجزرة الحقيقية التي يحاول عقلي استيعابها: الجثث المنتشلة من تحت الأنقاض في غزة، ومدرسة مليئة بالتلاميذ الصغار قصفت في إيران، وأكثر من مليون شخص في جنوب لبنان طردوا جميعا من منازلهم”.

دونالد ترامب مثل بهلوان يحوم فوق سيرك الموت والفوضىوتشير هنا إلى أن أثر الصور هو مثل صورة أليكس في الفيلم الشهير “كلوكوورك أورينج” أو (برتقالة آلية)، حيث يظهر فيها وعيناه مفتوحتان بشكل واسع يقطر منهما سائل ولا يستطيع أن يتخلص مما يحرق بصره.

وتعلق أن “ما يثير الحيرة في هذه القسوة هو كيف سمح لها بأن تمر وبشكل عرضي، وكيف تم التعامل معها باستهتار”.

فدونالد ترامب مثل بهلوان يحوم فوق سيرك الموت والفوضى.

كما يظهر بيلي الدمية بوجه المهرج في فيلم “سوو”، وهو يتحدث بصوت أجش: “أريد أن ألعب لعبة”.

ومشكلة ترامب أنه عصي على ربط أفعاله بأي استراتيجية محددة، سواء كانت حروبه أو قتله للأبرياء، بل وتهديده بإبادة حضارات بأكملها، حيث تبدو كلها مثل أمور تعيد تشكيل العالم، دون أن يكون قد وضع خطة محكمة لها، ولا تحركه سوى دوافع عابرة وأحقاد.

وتعلق الكاتبة أن المعلقين أساؤوا قراءة ترامب باعتباره شخصا ليس خطيرا، نظرا لأنه لا يؤمن برؤية أيديولوجية أو يحمل صفات أخرى تشبه المستبدين الذين جسدوا في الماضي صورة الشيطان نفسه.

خذ مثلا الجدال حول فاشية ترامب، الحقيقية والمتخيلة، حيث يقول الكاتب في صحيفة “وول ستريت جورنال” بارتون سويم: “لا يمكن للشخص أن يكون فاشيا” و”بدون أن يقصد ذلك بأي شكل من الأشكال”.

ويواصل سويم قائلا إن ترامب ليس مناسبا، وهو متناقض و”محير ومثير للغضب”، لكنه ليس فاشيا بأي حال.

إضافة إلى ذلك، فترامب لا يلتزم بأسلوب أو يتبنى النموذج الفاشي، لأنه لا يعقد تجمعات، ولا يرتدي الزي العسكري، ولا يلقي خطابات نارية من على الشرفات أمام حشود تلوح بالأعلام.

ولم يقم (حتى الآن) بإلغاء الدستور وتقويض الديمقراطية.

إنه شخصية كوميدية مشوشة، ورجل تنكشف روحه في نوبات غضبه على وسائل التواصل الاجتماعي أو في خطاباته المتشعبة التي تفتقر إلى الوعي الذاتي.

ترامب شخصية كوميدية مشوشة، ورجل تنكشف روحه في نوبات غضبه على وسائل التواصل الاجتماعي أو في خطاباته المتشعبة التي تفتقر إلى الوعي الذاتيوهو يتحدث عن الحرب على إيران محاطا بأرنب عيد الفصح العملاق، وينشر صورة لنفسه في زي السيد المسيح، لكنه “يتراجع دائما وفي اللحظة الأخيرة”.

فهو مثل شخصية ويلر من فيلم الخيال المظلم “العودة إلى أوز” عام 1985، يصرخ ويضحك ويطارد، ثم يتألم وينسحب عندما يهاجم فريسته.

وتتساءل الكاتبة: أليس هذا هو الشر؟ إسقاط على العالم لا يعكس طموحا عظيما ونوايا جبارة، بل يعكس ضيق الأفق والخوف؟ حيث تبدو عواقب العنف ثانوية أمام الشعور بالرضا الذي ينبع من ممارسته.

فتضخيم ترامب لذاته باستمرار، وضغائنه ضد خصومه السياسيين، وغضبه من تحدي الصحافة له، وانتقامه الذي يعد به من النظام الإيراني، كلها وسائل لمحو وتجنب رعب دائم من الإذلال والتقادم، مثل لوحة غويا “زحل يلتهم ابنه”، حيث يبدو ساترون أو زحل وهو يلتهم ابنه، تجسيدا للأسطورة اليونانية، حيث يقوم كرونوس بأكل أبنائه خشية أن يطيحوا به.

ولا يحتاج الشر أن يبرز من شيء ضخم، فالشر الذي لا يشبع كامن في أمور أكثر ضآلة.

ففي عام 1932، بعد أن حقق الحزب النازي بزعامة أدولف هتلر تقدما كبيرا في استطلاعات الرأي، أجرت معه الصحافية الأمريكية دوروثي طومسون مقابلة لمجلة “كوزموبوليتان”.

وتتذكر طومسون قائلة: “عندما دخلت صالون أدولف هتلر في فندق كايزرهوف، كنت مقتنعة بأنني أقابل ديكتاتور ألمانيا المستقبلي، ولكن في غضون خمسين ثانية تقريبا، تأكدت تماما أنه ليس كذلك.

استغرق الأمر مني نفس الوقت تقريبا لأدرك مدى ضآلة شأن هذا الرجل الذي أثار دهشة العالم”.

وكتبت الصحافية باربرا غريزوتي هاريسون في صحيفة “لوس أنجلس تايمز”: “تخيلوا بينيتو موسوليني، بزيه العسكري وفكه البارز وخطاباته المتكلفة، وهو يستعرض قوته من شرفة مكتبه الصغيرة في ساحة فينيسيا بروما، وتلك التحية الفاشية السخيفة وخطاباته العبثية.

تخيلوا ذلك الرجل المضحك وذلك المهرج البارع”، وتذكروا أن “مجرد كون شيء ما سخيفا لا يعني أنه غير خطير”.

وتقول مالك إننا نميل إلى النظر بجدية وتماسك إلى التاريخ وأحداثه العظيمة، وهو ما يصعب علينا تطبيقه في الحاضر.

و”أعتقد أن السبب في ذلك هو صعوبة استيعاب العقل البشري للشر في صورته السخيفة وفهمه على حقيقته، وهكذا يتسلل إلينا، ولهذا نتساءل كيف سمح بحدوث مثل هذه الجرائم في الماضي.

والجواب هو أنه نادرا ما يأتي بصورة وخصائص الشرير المعهودة، بل يأتي في صورة أناس محطمين، تكمن قوتهم في رغبتهم الجامحة في إصلاح أنفسهم مهما كانت العواقب”.

القسوة والعنف الجامح اللذان يطلقهما ويرسخهما محليا ودوليا يستندان إلى جميع سوابقه، ولا يمكن مكافحتهما إلا بشراسة وبإلحاح، وإلا فإنه سيقضي على كل شيءفإلى جانب سخافة ترامب، تكمن حقيقة امتلاكه وسائل الإبادة النووية ونهمه المرضي للتصعيد، تماما كما قال جون ميلتون: “خير لي أن أملك في الجحيم من أن أخدم في الجنة”.

ومن هنا، يتكون الشر من العبث واللامبالاة والهشاشة، بالإضافة إلى الإصرار والنهم والوحشية.

وتتذكر الكاتبة صورة أخرى حضرت في سلسلة أفلام “التطهير”، حيث تتحدث هذه السلسلة عن محاولة الولايات المتحدة تطهير المجتمع من الحقد ومنع سفك الدم من خلال سن قانون يسمح بارتكاب جميع أنواع الجرائم لمدة 12 ساعة، بغية أن يبقى العام أو ما بقي منه خاليا من الجريمة.

إلا أن الناس لم يكتفوا بقتل بعضهم بعضا ليوم واحد، بل ارتدوا أيضا أزياء متقنة ووضعوا مساحيق تجميل صارخة وصنعوا أقنعة ووضعوا موسيقى صاخبة في طقوس احتفالية.

فما يحاول الفيلم تمريره هو أن الجريمة لن تشبع الذات بدون أن تكون ضمن أداء متقن، وبدون التأكيد على أن قوتك، وأنت ترتكب أفظع الذنوب، تنبع من التعامل معها باستخفاف، وكأنك تلعب.

فليس الفعل هو المهم، بل الرخصة الممنوحة.

فلا يكفي أن تفرق إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية العائلات وتدمر الأرواح، بل من المهم أن يصور الأمر برمته كأنه احتفال، مع صور لترامب واقفا بجانب تماسيح ترتدي قبعات وكالة الهجرة والجمارك، وإلى جانب عبارة “ألكاتراز التمساح” مكتوبة بخط يشبه ملصقات الأفلام.

وهنا لا يوجد أي تبرير أو مجاملة لهذا النوع من الشر “المبهج” الذي سيجعل ترامب يرحم حلفاءه المرتجفين.

ولا يمكن التقليل من شأنه باعتباره غير أيديولوجي أو بلا هدف استراتيجي، وبالتالي يمكن السيطرة عليه في نهاية المطاف.

فالقسوة والعنف الجامح اللذان يطلقهما ويرسخهما محليا ودوليا يستندان إلى جميع سوابقه، ولا يمكن مكافحتهما إلا بشراسة وبإلحاح، وإلا فإنه سيقضي على كل شيء.

كما يقول باتريك بيتمان (كريستيان بيل) في فيلم “سايكو أمريكي”: “ألمي دائم وحاد، ولا أتمنى عالما أفضل لأحد.

في الواقع، أريد أن يلحق ألمي بالآخرين، ولا أريد أن ينجو منه أحد”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك