قال محمد عسكر، إن التعثر الذي شهدته صنعاء قبيل سيطرة ميليشيا الحوثي، لم يكن نتيجة نقص في القدرات أو محدودية الأدوات، بقدر ما كان انعكاساً لهشاشة في الرؤية وغياب إرادة وطنية موحدة قادرة على إدارة الخلافات وتحويل الفرص إلى مشروع سياسي متماسك.
وأوضح عسكر أن تحميل مسار المشاورات الجنوبية، الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، أعباء القوى التي تعثرت في صنعاء، أو منحها دور الوصاية، لا يخدم الوصول إلى حل حكيم، بل يعيد إنتاج حالة الركود ويضعف فرص بناء مسار واقعي يأخذ بعين الاعتبار خصوصية القضية الجنوبية وجذورها التاريخية والاجتماعية.
وأشار إلى أن قضية الجنوب ليست ملفاً سياسياً عابراً يمكن التعامل معه بالأدوات التقليدية، بل هي قضية متجذرة في التاريخ ومرتبطة بالتضحيات، ولها سياق سياسي محدد، مؤكداً أن نجاح أي مسار سياسي واستدامته مرهون بفهم دقيق لهذه الخصوصية، وإدراك واقع التمثيل، وبناء معادلات واقعية تعزز الاستقرار وتدعم فرص التسوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك