فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب روسيا اليوم - هل يشارك لبنان في المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟ روسيا اليوم - علماء يطرحون فرضية كوكب عملاق مفقود أعاد تشكيل أقمار أورانوس قبل طرده من النظام الشمسي روسيا اليوم - علامة صامتة في الساقين قد تنذر بارتفاع الكوليسترول قناة الجزيرة مباشر - المجموعة العربية: التوسع الاستيطاني يقوض حل الدولتين ويقسم الضفة الغربية وكالة شينخوا الصينية - تقرير: الصين تحرز تقدما شاملا في مجال حماية حقوق الإنسان روسيا اليوم - Acer تتحدى سامسونغ بحاسب لوحي كبير ومتطور روسيا اليوم - دراسة تربط بين البطاطس المقلية وداء السكري روسيا اليوم - روسيا تختبر مسيرة عسكرية جديدة متعددة الاستخدامات روسيا اليوم - ضربات روسيا الانتقامية تزيد الضغط على كييف
عامة

من رفض وزيراً في حكومة الانقلاب إلى مرشح لرئاسة حكومة بورتسودان: نورالدين ساتي يعود من الباب الكبير

سودانايل الإلكترونية
1

لحظة سياسية تتجاوز الاختيار الإداريفي تطور سياسي لافت، كشفت مصادر مطلعة أن حكومة بورتسودان رشّحت السفير السابق لدى الولايات المتحدة، نورالدين ساتي، لتولي منصب رئيس الوزراء. خطوة تبدو في ظاهرها إجرائ...

ملخص مرصد
رشحت حكومة بورتسودان السفير السابق لدى الولايات المتحدة نورالدين ساتي لتولي منصب رئيس الوزراء، في خطوة سياسية لافتة. الرجل الذي رفض سابقاً العمل في حكومة نشأت عن انقلاب، يعود اليوم لقيادة حكومة بورتسودان amid أزمة سياسية ودولية معقدة. يبدو الترشيح محاولة لإعادة بناء الثقة مع المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، التي ترفض التعامل مع الحكومات العسكرية.
  • رشحت حكومة بورتسودان نورالدين ساتي رئيساً للوزراء
  • ساتي رفض سابقاً منصب وزير الخارجية في حكومة عسكرية
  • الترشيح محاولة لإعادة بناء الثقة مع المجتمع الدولي
من: نورالدين ساتي أين: بورتسودان

لحظة سياسية تتجاوز الاختيار الإداريفي تطور سياسي لافت، كشفت مصادر مطلعة أن حكومة بورتسودان رشّحت السفير السابق لدى الولايات المتحدة، نورالدين ساتي، لتولي منصب رئيس الوزراء.

خطوة تبدو في ظاهرها إجرائية، لكنها في جوهرها محمّلة بدلالات سياسية وأخلاقية عميقة تستحق التوقف عندها.

الرجل نفسه الذي رفض في أن يكون وزيراً للخارجية في حكومة نشأت على أنقلاب على الحكومة المدنية، وفضّل الاستقالة من منصبه سفيراً في واشنطن على العمل تحت مظلة حكم عسكري، يعود اليوم إلى الواجهة بوصفه مرشحاً لقيادة واحدة من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخ السودان.

وهنا لا يبدو الترشيح مجرد اختيار إداري، بل انعكاس لتحول في طبيعة الأزمة نفسها، أكثر من كونه تحولاً في موقف الرجل.

من التوقع إلى ترشيح رئاسة الحكومةقبل أشهر، توقعتُ في مقال سابق أن يكون ساتي مرشحاً لحقيبة الخارجية، استناداً إلى ثقله الدبلوماسي وحضوره داخل دوائر القرار في واشنطن.

لكن التطور جاء أبعد من ذلك؛ إذ انتقل اسمه من فضاء وزارة محددة إلى رأس السلطة التنفيذية ذاتها، في مفارقة تطرح سؤالاً مباشراً: هل يتعلق الأمر برغبة في تعيين سياسي، أم بمحاولة لإعادة صياغة صورة الدولة أمام الخارج؟حسابات المشهد وضغط الشرعية الدوليةحكومة بورتسودان تواجه واقعاً دولياً شديد التعقيد، يتسم بتراجع الثقة، وضغوط سياسية متزايدة، وتآكل في القدرة على بناء شراكات خارجية.

في هذا السياق، لا يبدو خيار ساتي خياراً تقنياً بقدر ما هو محاولة لفتح نافذة على المجتمع الدولي، خاصة في ظل حساسية الموقف لدى الولايات المتحدة، التي لا تُبدي استعداداً للتعامل مع ترتيبات تُبقي على الطابع العسكري في الحكم أو تتجاوز مسار الانتقال المدني.

ساتي كجسر ثقة لا كواجهة سياسيةفي هذا السياق، يبدو نورالدين ساتي أقرب إلى جسر ثقة منه إلى مجرد اختيار سياسي.

فهو يتمتع بعلاقات ممتدة داخل الكونغرس ووزارة الخارجية الأمريكية ومراكز التفكير في واشنطن، ولم يتورط في لحظة 25 أكتوبر، إذ جاءت استقالته المبكرة تعبيراً صريحاً عن رفض العمل خارج إطار الشرعية الدستورية.

كما أنه يمتلك خبرة إفريقية ودولية واسعة، وعُرف بطرحه لمفهوم «السودانوية» كمدخل لبناء هوية جامعة وسلام أهلي مستدام.

البرهان ومحاولة إعادة ضبط المشهدفي المقابل، تقرأ بعض الدوائر هذا الترشيح باعتباره جزءاً من محاولة الفريق عبد الفتاح البرهان لتخفيف الضغوط السياسية والدولية وإعادة ترتيب صورة الحكومة أمام الخارج.

لكن هذا التقدير يصطدم بحقيقة أن شخصية مثل ساتي لا تتحرك بمنطق تخفيف الضغط أو إدارة التوازنات الشكلية، بل بمنطق شروط سياسية واضحة تتصل بجوهر الأزمة نفسها.

منذ اندلاع الحرب، لم يكتفِ ساتي بموقف الرفض، بل انخرط في جهود هادئة عبر قنوات دولية ومحلية لمحاولة وقف النزيف، من خلال اتصالات في واشنطن ولندن، وتواصل مع أطراف مدنية وإقليمية، دون أن يسعى إلى تسويق نفسه أو تحويل تلك الجهود إلى رأس مال سياسي.

كان حضوره أقرب إلى الفعل الصامت منه إلى الخطاب العلني.

هل يقبل؟ الشروط قبل المنصبيبقى السؤال مفتوحاً: هل يقبل ساتي؟لكن الأهم أن أي قبول محتمل لن يكون قراراً بسيطاً أو شكلياً، بل مرهوناً بتحولات جوهرية، تبدأ بالاعتراف بأن ما حدث في 25 أكتوبر كان انقلاباً على مسار الانتقال المدني، وتمتد إلى إعادة هيكلة السلطة التنفيذية بصلاحيات حقيقية، وصولاً إلى ضمانات دولية واضحة، وانخراط في مسار جاد ينتهي بوقف الحرب وتسليم السلطة للمدنيين ضمن عملية سياسية شاملة لا شكلية.

في زمن تتبدل فيه المواقع بسرعة، وتُختزل فيه السياسة في حسابات آنية، يظل نورالدين ساتي حالة مختلفة لرجل قدّم الموقف على المنصب، والاعتبار الأخلاقي على الحسابات الشخصية.

سواء قبل الترشيح أو رفضه، فإن حضوره في هذا التوقيت يعيد تذكير المشهد بأن بعض الأسماء لا تُقاس بوظائفها، بل بمواقفها.

شكراً نورالدين ساتي… لأنك، في كل الأحوال، تضع المبدأ قبل المقعد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك