أستاذ فلسفة القيم الإسلامية – جامعة الخرطومظاهرة شخصنة القضايا العامة، تتصل بالدور الاجتماعي–المعرفي للمثقفين (القادرين على إدراك مشكلات المجتمع والمساهمة في حلها)، والمتعلمين أو الأكاديميين (الذين يملكون معرفة علمية تخصصية، بصرف النظر عن صلتها بالواقع).
وتتمثل في التطرف في الذاتية، إلى حد إلغاء الموضوعية، عند تفسير القضايا العامة، رغم أن الأصل هو تقديم تحديد “موضوعي” للمشكلات وحلول” موضوعية” لها.
تحول الفكر إلى سيرة ذاتية:يتحول الإسهام الفكري للمثقف من تحليل” موضوعي” للمشكلات، إلى سرد “ذاتي” لتجارب الشخص، وفق تصوره الخاص.
ربط التغيير بالأشخاص “التغيير الجزئي”:تبني تصور غير علمي للتغيير، يختزله في تغيير الأفراد، مما يؤدي إلى تغيير شكلي.
بينما التغيير العلمي يشمل:اولا: تغيير إداري: تغيير الأشخاص.
ثانيا: تغيير سياسي: تغيير النظمتغيير حضاري” بنيوي”: تغيير شامل، للبنية الحضارية، التى تفرز أنماط التفكير” الذاتية”، والنظم الإجتماعية، السياسية.
” الموضوعية.
”.
يتحول النشاط الفكري إلى أداة لتحقيق مكاسب (سلطة، مال، مكانة)، مما يؤدي إلى:عدم الثبات والتقلب حسب المصلحة“المثقف العضوي” يعني التفاعل “الفكري “مع قضايا المجتمع، وليس الإنخراط “الحزبي” بالضرورة،قيادة المثقف تعني القيادة الفكرية، وليس التنفيذية بالضرورة.
هي نتيجة لتخلف النمو الحضاري، وفي الوقت نفسه سبب لاستمرارها؛ لأنها تُضعف الدور الفكري للمثقفين.
داخلية: الجمود و التقليد، الاستبداد، التفكير البدعي، والسكورى والخرافى.
خارجية: الاستعمار، التبعية، التغريب.
ويؤدي إلى شيوع أنماط تفكير غير علمية، تقوم على ذاتية مطلقة.
نزعة السيرة الذاتية (نفسياً):يميل الإنسان بطبيعته إلى سرد سيرته بدافع غريزة البقاء، وهي نزعة:لذا، لا تكون السيرة الذاتية موضوعية بالكامل، حتى مع صدق صاحبها.
(د.
عصمت سيف الدولة، مذكرات قرية، القاهرة، دار الهلال، 1994، ص 3–5)ولا مشكلة في ذلك في المجال الخاص، لكن الإشكال يظهر عند نقله إلى القضايا العامة التي تتطلب الموضوعية.
عوامل تربوية واجتماعية وثقافيةتعويض “سلبى” لشعور لمركب نقص” اجتماعى، أو تعليمى…اختلال التوازن بين الفرد والجماعةتظهر عند المثقفين والمتعلمين فى شكلين في شكلين:مثبت: الاستعلاء على الجماهالفجوة بين المثقف والمجتمعالمثقفون في المجتمعات النامية:تفصلهم فجوة عن عامة الناس.
يقومان على فرض تصور خاطئ:أن التقدم لا يتحقق إلا عبر تبني النموذج الغربي (الليبرالية: رأسمالية، ديمقراطية ليبرالية، فردية، علمانية).
يعزز الفردية المفرطة، ويحول المجتمع إلى ساحة صراع فردي.
شيوع التفكير غير العلمي: يؤدي إلى تبني فكرة التغيير الجزئي (تغيير الأشخاص فقط)الالتزام بالفهم الصحيح للدينتبني أنماط التفكير الموضوعي:بما لا يتعارض مع القيم الكلية:التفكير العلمي: موضوعية حسية “تجريبية”.
التفكير العقلانى: موضوعية منطقية.
وهذان النمطان يمثلان الموضوعية التكوينية المرتبطة بالسنن الإلهية.
خاتمه” ملخص”:الظاهره تعبير عن انحراف من الموضوعية إلى الذاتية، في تناول القضايا العامة، ناتج عن عوامل حضارية ونفسية وفكرية، ويؤدي إلى إضعاف دور المثقف.
وحلها يكمن في إعادة تأسيس التفكير على الموضوعية (الدينية، العلمية، العقلانية).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك