قالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارات إسرائيلية على جنوب البلاد الإثنين أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم امرأة، وإصابة 51 آخرين، بينهم ثلاثة أطفال، رغم وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.
وبحسب إحصاءات وكالة فرانس برس المستندة إلى أرقام وزارة الصحة، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 40 شخصا على الأقل في لبنان منذ بدء سريان الهدنة الهشة في البلاد في 17 أبريل/نيسان.
من جانبه اعتبر وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، يوم الإثنين، أن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم «يلعب بالنار»، مهدِّدًا بأنها «ستحرق لبنان».
وبحسب بيان أصدره مكتب وزير الجيش الإسرائيلي، قال كاتس للمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت إنه «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح حزب الله، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان»،وأضاف أنه «لن يكون هناك واقع لوقف إطلاق النار في لبنان بالتوازي مع إطلاق نار على قواتنا وعلى بلدات الجليل».
وتابع كاتس قائلًا: «أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجَّهنا الجيش بالرد بقوة على كل خرق أو استهداف أو تهديد لقواتنا وللبلدات الإسرائيلية».
وأكد كاتس أن «على الحكومة اللبنانية أن تضمن نزع سلاح حزب الله في جنوب الليطاني وسائر أنحاء لبنان»، مشدِّدًا على أن «الجيش الإسرائيلي مستعد للعمل والمساعدة في تنفيذ هذه المهمة».
بدوره جدد نعيم قاسم الأمين العام لحزب الله رفض المفاوضات بين البلدين، وتوعَّد بمواصلة الرد على هجمات إسرائيل.
وقال الأمين العام لحزب الله إن إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، راهنت على إنهاء حزب الله ومقاومته مستخدمًة مختلف وسائل «الإجرام والتآمر»، مؤكدا أنها فشلت في تحقيق أهدافها.
وأضاف قاسم أن الرهان المفصلي كان في 2 مارس/ آذار، حين واجهت المقاومة إسرائيل بمعركة «العصف المأكول»، مؤكدًا أن صمود المقاتلين وتنوع أساليب القتال وإدارة المعركة، إلى جانب التفاف الجماهير وتحملهم النزوح والتضحيات، فاجأ إسرائيل وحلفاءها، و«أوصل العدو إلى طريق مسدود»، على حد تعبيره.
وانتقد الأمين العام ما وصفه بـ«تنازل مجاني ومذل» من قبل السلطة اللبنانية، معتبرًا أنه لا مبرر له سوى الإذعان، ومعلنًا رفض التفاوض المباشر «رفضًا قاطعًا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك