عبر الممثل المغربي القدير محمد الجم عن سعادته بالتكريم الذي حظي به ضمن فعاليات الدورة الأولى من “جوائز الثقة الذهبية”، التي احتضنها مساء الثلاثاء مسرح محمد الخامس بالرباط، بحضور شخصيات حكومية وفاعلين اقتصاديين إلى جانب أسماء بارزة في مجالات الفن والرياضة، وممثلين عن قطاعات الصحة والتعليم.
وخلال الحفل، سلم وزير الثقافة محمد المهدي بنسعيد درع التكريم لمحمد الجم، وسط تصفيق حار من الجمهور الذي يرى فيه أحد رموز الجيل الذهبي للفن المغربي.
وفي كلمة ألقاها عقب تكريمه، اعتبر الجم، أن هذه الالتفاتة تعد لحظة تقدير خاصة، مؤكدا أنها تأتي في توقيت يحمل دلالات شخصية ومهنية بالنسبة له.
وقال الجم، إن هذا الاعتراف يكتسي أهمية مضاعفة، كونه يتزامن مع إحساس راوده في الفترة الأخيرة بوجود نوع من التهميش والإقصاء، رغم مسار فني يمتد لعقود، مضيفا أن لقاءاته اليومية مع الجمهور تكشف حجم هذا التساؤل، حيث يواجه بشكل متكرر استفسارات حول سبب غيابه عن الشاشة، في مؤشر على استمرار حضوره في ذاكرة المشاهدين.
وبنبرة لا تخلو من حسه الكوميدي، أورد محمد الجم بعض ما يصله من تعليقات الجمهور، مشيرا إلى أن عددا منهم يخاطبه بالقول: “نتَ اللي بقيتي لينا من الفنانين الرواد”، قبل أن يرد بطريقته الساخرة: “واش بغيتوني نلحق صحابي واش كتجريو عليا”، في لحظة مزج فيها بين الدعابة والرسالة التي تعكس وعيه بمكانته داخل الساحة الفنية.
وشهد حضور الجم في الإنتاجات التلفزيونية خلال السنوات الأخيرة تراجعا لافتا، خاصة في الأعمال الكوميدية المرتبطة بموسم رمضان، حيث يكاد يغيب بشكل شبه كامل.
وكان آخر ظهوره من خلال أعمال متفرقة، من بينها الكبسولات الإشهارية “سعادة المدير” ومسلسل “كنيناتي” (2022-2023)، الذي لقي تفاعلا واسعا وحقق نجاحا جماهيريا، من خلال شخصية “الحاج التهامي”، إلى جانب أسماء فنية من بينها راوية ودنيا بوطازوت، وذلك بعد فترة غياب طويلة عن الشاشة.
وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة شكاوى سابقة عبر عنها الجم بخصوص محدودية حضوره في المجال السينمائي، رغم مسيرة الفنية الطويلة.
وكشف الجم خلال مشاركته في الدورة الـ28 لمهرجان تطوان الدولي لسينما البحر الأبيض المتوسط، أنه لم يكن محظوظا في الجانب السينمائي، حيث لم يشارك طيلة مسيرته الفنية التي تمتد لخمسة عقود سوى في فيلم سينمائي وحيد حمل اسم “ياقوت”، ووجه دعوة مفتوحة للمخرجين لإعادة الاعتبار لطاقاته الفنية.
هذه الدعوة لقيت تفاعلا لاحقا، حيث شارك سنة 2024 في الفيلم السينمائي “قلب 9/6” بدعوة من المخرج محمد علي العويني، إلى جانب رفيقة دربه الفني نزهة الركراكي، التي بدورها ارتبط حضورها أساسا بالمسرح والتلفزيون أكثر من السينما.
وعلى مستوى الخشبة، يواصل محمد الجم نشاطه بين الحين والآخر من خلال جولات مسرحية، أبرزها إعادة تقديم مسرحية “جا وجاب” لفرقة المسرح الوطني، والتي تعد من أبرز الأعمال الكوميدية التي حققت نجاحا واسعا داخل المغرب وخارجه، حيث تم عرضها في عدة مدن وأمام أفراد الجالية المغربية، ما يعكس استمرار ارتباط الفنان بالمسرح كفضاء أساسي للتواصل مع الجمهور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك