يُعد مشروع قانون الأسرة الجديد من أبرز مشروعات التطوير التشريعي المرتقبة في منظومة الأحوال الشخصية، إذ يستهدف إعادة تنظيم إجراءات التقاضي داخل محاكم الأسرة، وتطوير آليات تنفيذ الأحكام، إلى جانب استحداث نظم حديثة لرؤية الأطفال، بما يحقق سرعة الفصل في النزاعات وتقليل الأعباء على المتقاضين، مع الحفاظ على استقرار الأسرة.
القانون يعالج النزاعات الأسريةمن جهته أكد المستشار أحمد الخطيب، رئيس الاستئناف السابق بمحكمة استئناف القاهرة، أنّ مشروع قانون الأسرة الجديد يمثل خطوة مهمة نحو معالجة واحدة من أبرز إشكاليات الواقع القضائي، وهي بطء تنفيذ الأحكام في قضايا الأسرة، خاصة ما يتعلق بالنفقة وضم الصغار ومسكن الحضانة.
إنشاء إدارة متخصصة لتنفيذ أحكام الأسرةوأضاف في تصريحات لـ«الوطن»، أن إنشاء إدارة متخصصة لتنفيذ أحكام الأسرة يعني وجود إدارة مستقلة داخل كل محكمة أسرة لتنفيذ الأحكام الصادرة الخاصة بالشئون الأسرية، التي تُعد من أهم ملامح المشروع، مشيرًا إلى هذه الإدارة ستسهم في تقليل التلاعب والإشكاليات المتكررة في التنفيذ، من خلال التفرغ الكامل لقضايا الأسرة وتوحيد آليات التعامل معها، وسرعة إنجاز الأحكام الصادرة فى هذا الصدد، وأوضح أن تنفيذ الأحكام يظل الهدف الحقيقي من التقاضي، وليس صدور الحكم في حد ذاته، لافتًا إلى أن وجود جهة تنفيذية متخصصة وهي إدارة تنفيذ أحكام الأسرة سيُسهم في تقليص الزمن القضائي في تنفيذ الاحكام وتحقيق العدالة الناجزة.
وأشار إلى أن المشروع يتضمن أيضًا تطويرًا في آليات رؤية الأطفال، من خلال إدخال نظام الرؤية الإلكترونية والاستزارة، لافتاً إلى أن فكرة الاستزارة تعني إعطاء الصغير للأب ليصحبة للمنزل عدد ساعات معين أو يوم في الأسبوع أو الشهر وليس رؤيته في مركز شباب أو نادي رياضي، مشدداً علي أن هذا الامر يحتاج إلى ضوابط دقيقة، حتى لا تتحول إلى مصدر نزاع جديد، مؤكدًا أن تقديرها يجب أن يظل بيد القاضي الذي ينظر النزاع وفق كل حالة على حدة، ومن أهم الضوابط التي يجب مراعاتهتا ساعات الاستزارة وموعدها ومكان إقامة الطفل.
ضوابط الاستفادة من الإستزارة؟وأكد وجوب أن تكون الاستزارة ليست أمر متاح في المطلق لكل الآباء ويجب أن تخضع لعدة ضوابط منها أن يكون الأب منضبط نفسياً وليس من أرباب السوابق أو مدمن للمخدرات او الكحوليات ومنتظم في دفع النفقة حتى يكون جديراً بالاستفادة من هذه الميزة.
واختتم أن الرؤية الإليكترونية أيضاً خطوة مهمة حال كون الأب خارج البلاد او استحالة اللقاء بين الأب والصغير حتي يتمكن الأب من الإطمئنان علي صغارة، لافتاً إلي أن مشروع قانون الأسرة الجديد يحقق خطوة مهمة في تبسيط الإجراءات وتقليل تعدد الدعاوي، إلا أن نجاحه الحقيقي يرتبط بحسن التطبيق والتوعية المجتمعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك