أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول عزمه البقاء في مجلس إدارة البنك المركزي بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو (أيار)، في خطوة تهدف إلى حماية استقلالية المؤسسة النقدية في ظل تصاعد الضغوط السياسية من إدارة الرئيس دونالد ترامب، كما تقول صحيفة" نيويورك تايمز".
وذكرت الصحيفة في تقرير أن قرار باول يمثل محاولة لاستخدام آخر أدوات النفوذ المتاحة له لمواجهة ما وصفته بتدخلات متزايدة من الإدارة الأمريكية في سياسات البنك المركزي، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
وأوضحت أن بقاء باول سيؤخر قدرة ترامب على تعيين أعضاء جدد في مجلس المحافظين حتى عام 2028، ما يحدّ من مساعيه لتعزيز نفوذ حلفائه داخل المؤسسة.
وأشار التقرير إلى أن القرار أثار ردود فعل حادة داخل الإدارة، حيث انتقد ترامب الخطوة بسخرية، فيما وصفها وزير الخزانة سكوت بيسنت بأنها خروج عن الأعراف المعمول بها في الاحتياطي الفيدرالي.
كما حذّر محللون من أن استمرار باول في منصبه قد يؤدي إلى تصعيد التوتر بين البيت الأبيض والبنك المركزي خلال المرحلة المقبلة.
الاحتياطي الفيدرالي يثبت الفائدة.
وباول يعلن البقاء بعد انتهاء ولايته - موقع 24أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء، أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.
50% و3.
75%، في قرار اتسم بانقسامات داخلية لافتة، فيما أكد رئيسه جيروم باول أنه سيبقى عضواً في المجلس" لفترة من الزمن" بعد انتهاء ولايته، مع الإشارة إلى أن مدة بقائه ستحدد لاحقاً.
وأكد باول، خلال مؤتمره الصحفي الأخير، أنه لم يكن يعتزم البقاء، لكنه رأى أن الظروف الحالية تفرض عليه ذلك لحماية استقلالية المؤسسة، مشيراً إلى أن الضغوط القانونية والسياسية التي يتعرض لها الاحتياطي الفيدرالي غير مسبوقة في تاريخه الممتد لأكثر من قرن.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تعيد إلى الواجهة الجدل حول حدود تدخل السلطة التنفيذية في عمل البنك المركزي، خاصة مع تهديدات سابقة من ترامب بإقالة باول، إلى جانب تحقيقات قانونية تتعلق بمشاريع تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن.
وبحسب التقرير، فإن بقاء باول قد يمنحه موقعاً أفضل للتعامل مع أي تحركات قانونية أو سياسية محتملة، في وقت تستعد فيه المؤسسة لمرحلة انتقالية حساسة مع اقتراب تعيين قيادة جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك