شنت 3 دول هي مالي والنيجر وبوركينا فاسو هجمات جوية مكثفة على مواقع للمسلحين المتطرفين في شمال مالي.
جاء التحرك العسكري الثلاثي في وقت صعدت جماعات متطرفة في مالي من تحركاتها، حيث دعت إلى تشكيل جبهة موحدة مع مقاتلي الأزواد، لإسقاط المجلس العسكري الحاكم في العاصمة باماكو، وذلك بالتزامن مع إغلاق طرق رئيسية المؤدية إلى العاصمة.
كان جيش مالي، قد نفذ الأربعاء، غارات جوية استهدفت مدينة كيدال شمال البلاد، الخاضعة لسيطرة متمردي الطوارق وحلفائهم من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، في تصعيد عسكري جديد عقب هجمات منسقة استهدفت مواقع حكومية خلال الأيام الماضية.
وبحسب مصادر أمنية وأخرى من الانفصاليين، استهدفت الضربات معسكراً عسكرياً ومواقع لمقاتلين قرب مقر الولاية، في وقت أكد فيه الجيش عزمه مواصلة عملياته ضد الجماعات المسلحة.
في المقابل، أفاد مسؤول في جبهة تحرير أزواد بأن طائرة عسكرية نفذت الغارات بعد ظهر الأربعاء، مشيراً إلى عدم تسجيل خسائر بشرية، ومؤكداً أن المتمردين ردوا عبر ما وصفه ب«الدفاعات الجوية».
ويأتي هذا التصعيد في ظل وضع أمني بالغ الخطورة، عقب هجمات متزامنة شهدتها عدة مناطق في البلاد نهاية الأسبوع، ونفذتها جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» بالتعاون مع مقاتلي الطوارق، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع وعدد من المدنيين والعسكريين.
وفي تطور ميداني موازٍ، شنّ متمردو الطوارق هجوماً على معسكر عسكري في منطقة غورما رهاروس بإقليم تمبكتو، وسط تحركات لتعزيزات حكومية، بينما أعلن الانفصاليون عزمهم توسيع سيطرتهم لتشمل مدناً رئيسية في شمال البلاد.
ويُعد إقليم «أزواد» محور النزاع المستمر منذ سنوات، إذ تطالب الجماعات الانفصالية بإقامة كيان مستقل في شمال مالي، في وقت تتداخل فيه الصراعات مع نشاط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة، ما يعقّد المشهد الأمني في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك