سجلت بيتكوين أفضل أداء شهري لها منذ عام مرتفعة بأكثر من 12% خلال أبريل، وساهم في هذا الارتفاع الإقبال على أصول المخاطرة.
من جهة ثانية، أعلنت شركة Coinbase عن التوصل إلى اتفاق بشأن بند رئيسي يتعلق بعائدات العملات المستقرة، مما قد يمهد الطريق أمام تشريع شامل للعملات المشفرة للمضي قدمًا في مجلس الشيوخ الأميركي.
وكان الخلاف حول أحقية منصات تداول العملات المشفرة في تقديم مكافآت للعملاء مقابل حيازة العملات المستقرة قد أدى إلى عرقلة التشريع في وقت سابق من هذا العام.
وقد ضغطت البنوك لحظر هذه المكافآت، خشية أن يؤدي ذلك إلى سحب الودائع من البنوك التقليدية.
تدفقات الصناديق وزخم الأسواق يدعمان صعودقال كبير المطورين في شركة" OTS Capital" علي عسكر، إن الارتفاعات التي شهدتها عملة بيتكوين خلال الشهر الماضي جاءت مدفوعة بشكل رئيسي بعاملين أساسيين، وليس فقط بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح عسكر، خلال مقابلة مع" العربية Business"، أن العامل الأول يتمثل في التدفقات الإيجابية إلى صناديق المؤشرات المتداولة (ETF)، حيث شهد الشهر الماضي لأول مرة تدفقات إيجابية ملحوظة مقارنة بالأشهر السابقة، فيما تمثل العامل الثاني في الزخم الذي شهدته الأسواق الأميركية، وخاصة مؤشر S&P 500 خلال فترات محدودة.
وأضاف أن هذا الزخم المزدوج انعكس بشكل مباشر على أداء بيتكوين، التي أصبحت - إلى حد ما - أقرب إلى الأصول عالية المخاطر، حيث تتحرك وفق ديناميكيات" الإقبال على المخاطرة" و" العزوف عنها" في الأسواق المالية.
وأشار إلى أن الارتفاع الحالي في سعر بيتكوين لا يمكن اعتباره زخمًا مستدامًا، لافتًا إلى أن الأسعار اقتربت عدة مرات من مستويات تتراوح بين 77 ألفًا و80 ألف دولار قبل أن تتراجع، نتيجة عمليات جني أرباح متكررة، ما يعكس محدودية الزخم الحالي.
وفيما يتعلق بتدفقات صناديق المؤشرات، أوضح أن الجزء الأكبر من الاستثمارات في بداية كل شهر يأتي عادة من المستثمرين المؤسسيين، بينما تتزايد مساهمة المستثمرين الأفراد لاحقًا، في إطار عمليات إعادة توازن المحافظ الاستثمارية، سواء بشكل أسبوعي أو شهري.
وأضاف أن هذا السلوك الاستثماري يخلق ما يشبه" تأثير كرة الثلج"، حيث يؤدي الزخم الأولي إلى جذب المزيد من التدفقات، ما يدعم ارتفاع الأسعار، قبل أن تبدأ عمليات جني الأرباح عند مستويات معينة.
الوصول لـ 100 ألف دولار مرهون بعدة عواملوأكد أن استمرار ارتفاع بيتكوين إلى مستويات أعلى، مثل 100 ألف دولار، يتطلب توافر عدة عوامل، من بينها استمرار الطلب المرتفع على صناديق ETF، وزيادة النشاط في سوق العقود الآجلة، إلى جانب ارتفاع الطلب في السوق الفورية.
إلا أنه أشار إلى أن الصورة الحالية تظهر تباينًا في هذه العوامل، حيث لا يزال الطلب على صناديق ETF والعقود الآجلة مرتفعًا، في حين يشهد السوق الفورية ضعفًا أو حتى اتجاهًا سلبيًا في بعض الفترات، ما يحد من إمكانية استمرار الصعود القوي على المدى القصير.
موجة شراء واسعة لـ Strategyوتزايد الطلب المؤسسي على بيتكوين، بالنظر لعمليات الشراء التي قامت بها شركة Strategy بقيادة مايكل سايلور، والتي بلغت نحو 4.
11 مليار دولار خلال شهر أبريل، وهي من أعلى المستويات خلال عام.
وأوضح عسكر أن هذه التحركات يمكن تفسيرها من زاويتين؛ الأولى أنها تمثل استغلالًا للانخفاضات السعرية فيما يُعرف باستراتيجية" شراء الانخفاض"، بينما تشير الزاوية الثانية إلى وجود مخاطر محتملة، خاصة مع تمويل هذه المشتريات عبر إصدار أسهم أو أدوات مالية أخرى.
وأضاف أن هذا النموذج قد يثير مخاوف لدى بعض المستثمرين، في حال تم تفسيره بشكل خاطئ أو تطبيقه بطريقة غير متوازنة، حيث يرى بعض المنتقدين أنه قد يحمل سمات قريبة من نماذج مالية عالية المخاطر، رغم أنه لا يمكن الجزم بذلك في الوقت الحالي.
وأكد أن هذا النهج ينطوي على درجة عالية من المخاطر، لكنه في المقابل قد يحقق عوائد مرتفعة في حال نجاحه، ما يجعله نموذجًا استثماريًا مثيرًا للجدل بين مؤيديه ومعارضيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك