أصرّ قائد شرطة لندن على ادعائه بأن نية ائتلاف فلسطين خلال معظم مسيراته هي التجمع أو المرور بالقرب من الكنس اليهودية، ما يبعث برسالة ادّعى أنها" تُعتبر معادية للسامية".
وردّ الائتلاف بوصف المزاعم بأنها" خادعة غير أمينة".
وأكد سير مارك رولي؛ مفوض شرطة العاصمة البريطانية، أن تعليقاته الأخيرة بشأن مظاهرات الائتلاف" لم تكن تتعلق بالتحديد بمسيرة يوم 16 مايو" الحالي، لإحياء ذكرى نكبة فلسطين، في إشارة إلى سجل الائتلاف في التظاهر منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023.
وكان سير مارك قد عبّر يوم الجمعة الماضي عن" قلق بالغ" من أن العديد من المسيرات التي ينظمها الائتلاف" انطلقت بنية السير قرب المعابد اليهودية".
وقال إنه" في كل مرة وضعنا قيوداً لمنع ذلك".
وأضاف: " حتى هذه النية نفسها تثير قلقي، إذ يطلبون مراراً وتكراراً القيام بمثل هذه الأمور".
وأثارت هذه التصريحات استياء الائتلاف، الذي طالبه" بالتراجع عنها فوراً"، باعتبارها" مسيئة وباطلة"، وتوحي بالعداء للسامية.
وفي تصريحات لـ" العربي الجديد"، قالت متحدثة باسم سير مارك إنّ المفوض" كان يُشير إلى مجمل فترة الاحتجاجات المُستمرة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023".
ومنذ ذاك الشهر حتى الآن، شهدت لندن نحو 34 مسيرة حاشدة نظّمها ائتلاف فلسطين، الذي يضم" حملة التضامن مع فلسطين" و" تحالف أوقفوا الحرب" و" حملة نزع السلاح النووي" ومنظمة" أصدقاء الأقصى" و" المنتدى الفلسطيني في بريطانيا" و" الرابطة الإسلامية في بريطانيا".
وقالت المتحدثة إن سير مارك كان يشير في تصريحاته إلى أن المقترحات الأصلية التي قدمها المنظمون لنحو نصف هذه المسيرات" كانت تتضمّن بدء المسيرة أو انتهاءها بالقرب من كنيس يهودي أو المرور بجواره".
وأضافت أنه" في 20 مناسبة، جرى تغيير مسار المسيرة أو نقطة التجمع لحماية المجتمعات اليهودية والأماكن الحساسة من أي إزعاج أو ترهيب، إما بفرض قيود أو نتيجة لمناقشات سابقة بين الضباط والمنظمين".
وفي إشارة إلى رفضه التراجع عن ادعاءاته، أكدت المتحدثة قول مفوض الشرطة إن" نية المنظمين المستمرة في محاولة التجمع أو المرور بالقرب من الكنس اليهودية في مناسبات عديدة قد تُرسل رسالةً إلى المجتمعات اليهودية تُعتبر معادية للسامية".
ورغم أنه أقر بأن هذا قد يكون استنتاجاً عادلاً أو غير عادل، فقد أشار إلى أن قوة مشاعر تلك المجتمعات" تُظهر بوضوح أن الرسالة التي تحملها هذه الاحتجاجات هي الأهم بالنسبة للكثيرين".
وكرر سير مارك مناشدة منظمي الاحتجاجات والمشاركين فيها" تفهم مشاعر اليهود البريطانيين في ظل الظروف الراهنة".
وقالت المتحدثة إنه" لا ينبغي أن يكون من المثير للجدل مطالبتهم بمراعاة تأثير أفعالهم، سواء كانت مقصودة أم لا، على سكان لندن الآخرين".
كان الائتلاف قد كذّب رواية مفوض الشرطة.
وقال في رسالة علنية بعث بها إليه إنه" لم يطلب قط" المرور بأي كنيس في أي من مسيراته، مؤكداً أنه" لا رغبة لديه في ذلك إطلاقاً"، ومشيراً إلى أن سجل لقاءات قادته مع الشرطة يثبت هذا.
وتعليقاً على تصريحات المتحدثة باسم سير مارك، نفى بيتر لاري، نائب مدير" حملة التضامن مع فلسطين"، أن يكون الائتلاف قد طلب أو نوى أن تمر التظاهرات، المناهضة لحرب إسرائيل على الشعب الفلسطيني، بالقرب من كنس أو مؤسسات يهودية.
وقال لاري، في تصريحات لـ" العربي الجديد"، إن عرض مفوض الشرطة" خادع غير أمين".
وشدد على أن التظاهرات دائماً سلمية، وأشار إلى مشاركة عدد كبير من ممثلي المؤسسات اليهودية في تلك التظاهرات.
وتقول الشرطة إنه لا يكفي النظر إلى خط السير فقط عند تحديد الأثر المحتمل لأي مقترح لتنظيم احتجاج.
وتطلب من منظمي المظاهرات أن يراعوا أيضاً" الأثر الأوسع نطاقاً"، في إشارة إلى المحطات التي قد يستخدمها المشاركون أو مسارات السير التي قد يسلكونها للوصول إلى التظاهرة.
كذلك تطلب مراعاة" مدى قرب هذه المحطات من المعابد اليهودية أو غيرها من الأماكن الحساسة"، وما إذا كانت" المخاوف والهواجس الموثقة جيداً التي يشعر بها العديد من اليهود في لندن ستتفاقم" بسبب المظاهرات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك