وجد البريطانيون في الطاقة الشمسية بديلاً مناسباً عن الكهرباء التي شهدت أسعارها مؤخراً ارتفاعاً كبيراً، مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط والغاز التي نتجت عن الحرب في إيران والتي أحدثت هزة كبيرة في أسواق الطاقة.
ويتهافت البريطانيون منذ أسابيع على شراء وتركيب ألواح الطاقة الشمسية من أجل المساعدة في توليد الطاقة الكهربائية وتخفيف الأحمال عن منازلهم، بما يؤدي الى تقليل الفواتير الشهرية التي أرهقتهم بسبب ارتفاعها.
ثلثا الألمان اضطروا إلى ترشيد استهلاك الطاقة بسبب حرب إيرانويأتي الاقبال على ألواح الطاقة الشمسية متزامناً مع بداية فصل الصيف حيث تسطع الشمس أكثر ويُصبح النهار أطول بكثير من فصل الشتاء، وهو ما يجعل الطاقة الشمسية أكثر فعالية.
وقالت شركة" أوكتوبوس" للطاقة أن مبيعاتها من ألواح الطاقة الشمسية في بريطانيا ارتفعت بنسبة 54% منذ بداية الحرب على إيران، بحسب ما نقل تقرير نشرته جريدة" الغارديان" البريطانية، واطلعت عليه" العربية Business".
وبحسب التقرير فإن شركة" غود إنرجي" البريطانية أيضاً أشارت الى" تضاعف الاهتمام بالطاقة الشمسية بعد الصدمة الأخيرة في أسعار النفط".
ووفقاً لشركة أوكتوبوس للطاقة، فقد شهدت مبيعات الألواح الشمسية ارتفاعاً ملحوظاً منذ بداية الحرب الإيرانية، حيث تتجه الأسر إلى تركيب ألواح أكبر على أسطح منازلها.
وقالت ريبيكا ديب سيمكين، رئيسة قسم المنتجات في الشركة: " نشهد تحولاً كبيراً، حيث لم يعد الناس يكتفون بالسؤال بل بدأوا بالتحرك.
لقد سئمت الأسر البريطانية من تقلبات أسعار الوقود العالمية.
ومن خلال التحول إلى الطاقة الشمسية ومضخات التدفئة، يصبحون مكتفين ذاتياً بالطاقة، مما يضمن لهم تكاليف منخفضة ويحمي ميزانياتهم على المدى الطويل".
وأفادت شركة أوكتوبوس بأن العديد من العملاء يفضلون أنظمة الطاقة الشمسية" الضخمة" التي تضم 12 لوحة بدلاً من المصفوفات المعتادة المكونة من 10 لوحات، وأن مبيعات مضخات الحرارة قد ارتفعت بأكثر من 50%، بينما زادت مبيعات أنظمة شحن السيارات الكهربائية بنسبة 20%.
وأكد جريج جاكسون، الرئيس التنفيذي لشركة أوكتوبوس وجود" قفزة هائلة" في مبيعات الطاقة الشمسية.
وفي 17 مارس الماضي، أعلنت" أوكتوبوس" عن زيادة بنسبة 27% في استفسارات مبيعات الطاقة الشمسية منذ بداية الحرب الإيرانية.
وقالت شركة" جود إنرجي"، وهي شركة لتوريد الطاقة النظيفة، إنها شهدت تضاعف الاهتمام بألواح الطاقة الشمسية خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وقال نايجل بوكلينجتون، الرئيس التنفيذي لشركة" جود إنرجي": " إنّ أنجع طريقة لخفض فواتير الطاقة على المدى الطويل هي مضاعفة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب تخزين الطاقة وتوفير مرونة أكبر في استخدامها، بحيث يأتي جزء أكبر من طاقتنا من مصادر محلية يمكن التنبؤ بها".
وأضاف: " ينبغي علينا تركيب ألواح الطاقة الشمسية على أي مبنى مؤهل.
فهذه هي الطريقة التي نخفض بها التكاليف، ونعزز أمن الطاقة، ونمنح الناس تحكماً حقيقياً في الطاقة التي يعتمدون عليها يومياً".
ومن المتوقع أن تشهد مبيعات الألواح الشمسية انتعاشاً ملحوظاً خلال الأشهر القادمة مع بدء توفر مجموعات الطاقة الشمسية الجاهزة للتركيب في متاجر التجزئة الكبرى ومحلات السوبر ماركت.
وخلص تقرير صدر مؤخراً عن حملة" كهرباء بريطانيا"، المدعومة من شركة" أوكتوبوس"، إلى أن استخدام الألواح الشمسية ومضخات الحرارة سيخفض فواتير الوقود في حال تفاقم أزمة النفط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك