شاركت الممثلة الاسترالية كيت بلانشيت في تأسيس شركة غير ربحية جديدة تُدعى آر إس إل ميديا (RSL Media)، تهدف إلى توفير إطار قائم على الموافقة البشرية لاستخدام الذكاء الاصطناعي للأعمال الإبداعية والأسماء والصور والهوية الشخصية.
من بين الداعمين والمؤيدين للمبادرة: خافيير بارديم، وجورج كلوني، وفيولا ديفيس، وتوم هانكس، وهيلين ميرين، وستيفن سودربرغ، وكريستن ستيوارت، وميريل ستريب، وإيما تومسون، إلى جانب وكالة الفنانين المبدعين وائتلاف فناني الموسيقى.
من المقرر إطلاق" معيار الموافقة البشرية آر إس إل"، وهو سجل عام مجاني، في شهر يونيو/ حزيران المقبل، وسيتيح لأي شخص تحديد أذوناته المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
وقد تأسست الشركة على فكرة أساسية مفادها أن الموافقة يجب أن تأتي أولاً.
فالأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تستخدم التعبير البشري والأعمال الإبداعية والهوية الشخصية من دون موافقة أصحابها.
وتسعى" آر إس إل ميديا" لمعالجة هذه المشكلة عبر تحويل الموافقة البشرية إلى إشارة تستطيع الآلات قراءتها وفهمها.
في هذا السياق، قالت كيت بلانشيت: " تتوسع تقنيات الذكاء الاصطناعي بتسارع وانفلات تقريباً من أي رقابة أو تنظيم.
ولكي يبقى الإنسان متقدماً على هذه التقنيات، يجب أن تكون الموافقة هي الاعتبار الأول".
أضافت: " آر إس إل ميديا تقنية بسيطة وفعالة ومجانية، قائمة على الحلول، لتسهيل تفعيل الموافقة وإدارتها.
كذلك فإنها أول حل عملي في هذا القطاع يتيح للناس في كل مكان، وليس فقط للشخصيات العامة، فرض السيطرة على كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لأعمالهم".
بدورها، قالت الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لـ" آر إس إل ميديا"، نيكي هيكسوم: " لا يستطيع الذكاء الاصطناعي احترام الحقوق التي لا يراها، وهذا يعني أن الموافقة البشرية أصبحت شبه غير مرئية في هذا العصر الرقمي الجديد.
إن حق الإنسان في تقرير ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يستطيع استخدام عمله أو هويته، لا ينبغي أن يقتصر على من يملكون القدرة على توكيل المحامين، أو من لديهم منصات ضخمة تُسمَع أصواتهم من خلالها، بل هو حق إنساني أساسي".
أضافت: " أُنشئت آر إس إل ميديا لجعل هذه الخيارات واضحة، ليستطيع الناس وضع شروطهم الخاصة، وتتمكن الشركات المسؤولة من احترامها، ويحصل صانعو السياسات على وسيلة عملية لتطبيق حماية الذكاء الاصطناعي في العالم الواقعي".
تتيح" آر إس إل ميديا" للأفراد تحديد كيفية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي لهوياتهم وأعمالهم الإبداعية؛ إما السماح بذلك وفق شروط معينة، وإما حظره تماماً.
وتعمل هذه الخيارات بطريقة تشبه إشارات المرور.
إضافة إلى ذلك، توفر الشركة للأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وسيلة عالمية لفهم الموافقة، ما يساعد في حل المشكلات الناتجة من تعقيد أنظمة الحقوق الحالية.
كانت كيت بلانشيت منذ فترة طويلة من الأصوات المحذرة من مخاطر الذكاء الاصطناعي.
ففي وقت سابق من هذا العام، كانت واحدة من بين 700 فنان وكاتب ومبدع، من بينهم سكارليت جوهانسون وجوزيف غوردون ليفيت، توحدوا خلف حملة جديدة مناهضة للذكاء الاصطناعي، تنتقد شركات التكنولوجيا التي تستغل الأعمال المحمية بحقوق النشر من دون إذن أصحابها.
كانت كيت بلانشيت منذ فترة طويلة من الأصوات المحذرة من مخاطر الذكاء الاصطناعيومع إطلاق" آر إس إل ميديا"، عبّر مزيد من المشاهير عن دعمهم للمشروع.
وقالت إيما تومسون: " من الطبيعي أن يشارك الفنانون والمبدعون الثقافيون في التعامل مع الذكاء الاصطناعي مستقبلاً.
لكن الذكاء الاصطناعي، في الوقت الراهن، لا يفعل سوى سرقة أعمالنا جميعاً.
هذه مبادرة عاجلة وضرورية للغاية، كذلك فإنها قابلة للتنفيذ، لذا يجب أن نبدأ بها من دون أي تأخير".
بدوره، قال المخرج ستيفن سودربرغ: " لدى آر إس إل ميديا حل لمشكلة خطيرة للغاية، وحلها بسيط وشفاف ويصعب التلاعب به.
وكلما اعتُمِد هذا المعيار المستقل بسرعة أكبر، كان ذلك أفضل لجميع الأطراف المعنية".
يستطيع المسجلون حجز معرّف موافقة والانضمام بوصفهم شركاء.
وفي يونيو/ حزيران المقبل، ستطلق" آر إس إل ميديا" سجلاً عاماً مجانياً يتيح للمستخدمين تسجيل هوياتهم والتحقق منها، وتحديد الأذونات الخاصة باستخدام هوياتهم وأعمالهم الإبداعية، وغير ذلك من الخدمات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك