رحل عن عالمنا الفنان الذي أحببناه جميعاً وتابعنا أعماله باهتمام غير عادي يوم الاثنين الماضي، الفنان عبدالرحمن أبوزهرة، قبل أن نكتُب عنه نطلب له الرحمة من الله سبحانه وتعالى وأن نُخلِّده في نفوسنا ونتذكر أعماله الفنية الجميلة، ويقيم كل منا له ذكرى في داخله، وهذا أقل ما يمكن أن نؤديه له.
وقد نعاه الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث تقدَّم، من خلال منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، بخالص العزاء في الفنان الراحل عبدالرحمن أبوزهرة الذي قدََّم أعمالاً فنية قيِّمة ومتميزة في المسرح والسينما والتليفزيون، داعياً الله أن يتغمده بالرحمة والإحسان، مُعرباً عن أصدق المواساة لأهله ومُحبيه.
واسمه بالكامل عبدالرحمن محمود أبوزهرة، وُلد في 8 مارس 1934 ورحل عن عالمنا في 11 مايو 2026، وهو من مركز منية النصر بمحافظة الدقهلية، تخرَّج في معهد الفنون المسرحية عام 1958، وحصل على شهادة البكالوريوس، ثم عمل موظفاً في وزارة الحربية التي أصبحت بعد ذلك وزارة الدفاع، ثم عُيِّن ممثلاً في المسرح القومي عام 1959.
أول عمل مسرحي لعبدالرحمن أبوزهرة كان مسرحية «عودة الشباب» لتوفيق الحكيم، وشارك في العديد من الأعمال الإذاعية، وتميَّز بمشاركاته في أعمال مأخوذة عن الأدب العالمي كانت تُسجَّل وتُذاع عبر إذاعة البرنامج الثقافي، ظهر في أدوار تاريخية وكوميدية ودرامية، وقدَّم للأطفال في إذاعة البرنامج العام مسلسله الشهير «صندوق الدنيا».
عبدالرحمن أبوزهرة ممثل قدير ويُعد من عمالقة الدراما والمسرح، وقد اشتهر بأدائه القوى ولغته العربية السليمة، وقدَّم أعمالاً بارزة مثل: «لن أعيش في جلباب أبي»، و«أرض الخوف»، وعمل في المسرح القومي وتخرَّج من المعهد العالي للفنون المسرحية.
وكان يُلقَّب بـ«المعلم» الذي لا يشيخ لقدرته على التلوين الصوتى والدراما.
وقد تعرَّض لأزمات متكررة تتعلق بوقف معاشه من هيئة التأمينات الاجتماعية عند بلوغه سن التسعين، وأكدت أسرته في أبريل 2026 أنه حظى برعاية طبية واهتمام بعد وعكات صحية سابقة.
لديه من الأبناء ثلاثة، وظهرت حفيدتاه أميرة ومريم كعازفتين في حفل افتتاح المتحف المصرى الكبير.
ومن المعروف أن عبد الرحمن أبو زهرة تميَّز بأدائه الصوتي أيضاً، خاصةً في أعمال ديزني المدبلجة، مثل دور «جعفر» في «علاء الدين».
وقدَّم الكثير من الأعمال التليفزيونية والمسرحية والسينمائية، من بينها: «جمعة سالم، بحر، علامة استفهام، حدوتة مرة، السلطان والشاه، أرض جو، امرأة من الصعيد الجواني، لن أعيش في جلباب أبي، عائلة الديناصورات، نحن لا نزرع الشوك، جمهورية زفتى، سنوات الغضب، عملاء بلا حدود، الزيني بركات، السقوط في بئر سبع، عُمر بن عبد العزيز، بنت بطوطة، هنادي»، وغيرها من المسلسلات.
كما قدَّم العديد من الأفلام السينمائية، منها: «الحقيقة اسمها سالم، امرأتان، عمالقة البحار، أنا حرة، شباب اليوم، أنت عُمرى، الحاسة السابعة، أهل الكهف، بابا آخر من يعلم، السيد البُلطي، بئر الحرمان، المتوحشة، تيتة رهيبة»، وغيرها من الأفلام.
وعن مسرحياته نذكر من بينها: «قريب وغريب، المحروسة، السبنسة، عريس في علبة، بداية ونهاية، عفاريت مصر الجديدة، أقوى من الزمن، حلاق بغداد، حلاوة زمان، النسر الأحمر، مرافعات عائلية»، وغيرها من المسرحيات.
وله العديد من السهرات التليفزيونية، منها: «ابن ليل، رصاصة في العقل، إنهم يقتلون الحُب، مهما طال الزمن، نداء إلى المجهول، مهاجرون إلى الله».
كما قام بعمل الكثير من المسلسلات الإذاعية، نذكر منها: «إرادة الحياة، أرض الجزيرة، السندباد البحري ورحلاته السبع، قارئة الفنجان، مذكرات الأسطى علي»، وغيرها من الأعمال الفنية الكثيرة التي أمتعنا بها طوال مشوار حياته.
وقد تم تكريم عبد الرحمن أبو زهرة في المهرجان الوطني الثالث للمسرح المحترف بالجزائر في مايو 2008.
رحم الله الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، الذي رحل عن عُمرٍ بلغ اثنين وتسعين عاماً نتيجة حالته الصحية بعد صراع مع أمراض الشيخوخة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك