قال الإعلامي محمد شردي، إن العالم يعيش منذ 6 سنوات تبعات أزمة كورونا، التي أسفرت عن وفاة أكثر من خمسة عشر مليون شخص على مستوى العالم، موضحًا أن هذه الأزمة تعد أكبر فضيحة في تاريخ الولايات المتحدة، نظرًا لتبعاتها الصحية والاقتصادية الهائلة، لافتًا إلى أن مجلس الشيوخ الأمريكي بدأ التحقيق في هذه القضية منذ سنوات، مع التركيز على أوراق وتقارير كورونا لمحاولة كشف المسؤوليات المباشرة عن الجائحة.
وأوضح في حلقة اليوم من برنامجه «الحياة اليوم»، الذي يقدمه عبر قناة الحياة، أن الولايات المتحدة كانت تتعامل مع مجموعة من العلماء التابعين لأجهزة استخباراتية مختلفة، وتمويلهم بمئات الملايين من الدولارات بهدف دراسة الحرب البيولوجية والأمراض المعدلة جينيًا، لافتًا إلى أن هؤلاء العلماء منذ عام 2015 كانوا يعملون على تحويل فيروسات تصيب الحيوانات، مثل فيروس السارس، إلى فيروسات قاتلة تصيب البشر، وهو ما تحقق لاحقًا في كوفيد 19.
تسرب فيروس كورونا من المختبر الصينيوأشار إلى أن فيروس كورونا تسرب من مختبر في الصين، بعد أن نفت السلطات ذلك في البداية، مضيفًا أن المعلومات الأخيرة التي ظهرت قبل أيام أكدت أن الفيروس مُخلق بالفعل وأن الحكومة الأمريكية كانت على علم بذلك منذ سنوات، لكنها لم تعلن الحقيقة، ما أدى إلى وفاة ملايين الأشخاص حول العالم وتسبب في أضرار اقتصادية جسيمة.
ولفت إلى أن عضو مجلس الشيوخ الأمريكي راند بول تمكن من الوصول إلى مسؤول وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جيم أردمن، في إطار متابعة التحقيقات حول جائحة كورونا، لافتًا إلى أن ذلك أدى إلى خلق حالة من التوتر بين مختلف وكالات الاستخبارات الأمريكية، حيث حاول كل جهاز التنصل من المسؤولية وإلقاء اللوم على الآخر.
وأوضح أن أردمن حضر جلسة الاستماع بناءً على طلب رسمي من مجلس الشيوخ، وكان هدفه تقديم شهادته والإجابة عن التساؤلات المتعلقة بالأوراق والتقارير.
غموض التقارير الرسمية وأثره على الرقابةوأشار شردي إلى أن عام 2023 شهد إصدار الكونجرس الأمريكي لقانون ملزم لكل هيئات الدولة بتقديم كل الأوراق والبحوث المتعلقة بفيروس كورونا وأصوله والإجراءات المتخذة لمجابهة الجائحة، مؤكدًا أن الكونجرس حصل على تقرير مكوّن من خمس صفحات فقط، منها الصفحة الأولى غلاف، أي أن الصفحات الفعلية كانت أربع صفحات فقط، نصف محتواها سري وغير منشور، مما أثار تساؤلات حول قدرة الكونجرس على ممارسة الرقابة والمسؤولية الديمقراطية بشكل كامل.
وأكد على أن أردمن أقر بأن هذه الصفحات لا تعكس الحقيقة الكاملة، وأن عدد التقارير الأصلية كان في البداية نحو ألفي صفحة، إلى جانب عشرات الآلاف من الأوراق والتقارير الأخرى الموزعة على أجهزة متعددة، لافتًا إلى أن هذا الغموض يعكس حجم التعتيم على المعلومات المتعلقة بأصل فيروس كورونا والجهود المبذولة لمجابهته، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول الشفافية والمساءلة في إدارة الأزمة داخل الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك