أكد الدكتور إسماعيل الشيمي، أستاذ التخطيط العمراني، أن مشروع إعادة إحياء القاهرة التاريخية والخديوية يمثل خطوة استراتيجية غير مسبوقة لإعادة الرونق الحضاري والمعماري للعاصمة، مشيراً إلى أن قرار الدولة المصرية بالانتقال إلى العاصمة الجديدة كان بمثابة" طوق النجاة" الذي أنقذ القاهرة التاريخية من وطأة الاكتظاظ والازدحام الذي حجب جمالها لقرون.
وأوضح الشيمي، في مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن القاهرة تم تصميمها وتخطيطها لتكون بمثابة" متحف مفتوح" يزخر بالقيم المعمارية الفريدة، إلا أن إقحام ملايين البشر والأنشطة العشوائية عليها شكّل" ستارة" شوّهت الهوية البصرية للمدينة، وأضاف: " بإزاحة هذا الحمل الثقيل وتخفيف الاكتظاظ، نجحنا في إزالة الغبار عن ملامح العاصمة التاريخية لتعود صورتها الجمالية واضحة وجاذبة للقاصي والداني".
قصة تاريخية تُروى وليس مجرد ترميمواستعرض أستاذ التخطيط العمراني تجربته الشخصية في تطوير" شارع المعز لدين الله الفاطمي"، مؤكداً أن الرؤية الحالية لتطوير القاهرة التاريخية لا تقف عند حدود الترميم الإنشائي أو التجديد الظاهري، بل تستهدف" إحياء القصة والتاريخ الدفين للمكان".
تحديات التطوير والمدى الزمنيوفيما يتعلق بالتحديات الجغرافية والسكانية التي تحيط بالمشروع، أشار الشيمي إلى أن الحفاظ على المعايير الأثرية الصارمة للمباني التراثية بالتزامن مع حركة الحياة اليومية المزدحمة في القاهرة يمثل التحدي الأكبر.
وحول المدى الزمني للانتهاء من المشروع، أكد الشيمي أن المدة تخضع لحجم المجهود والتكامل بين جميع الأطراف، داعياً إلى تضافر جهود المتخصصين والمواطنين والجهات المسؤولة لرفع ما وصفه بـ" الغبن العمراني" عن القاهرة وإبراز قيمتها الحضارية بأسرع وقت ممكن، لتظل العاصمة المصرية دائماً قدوة ونجمًا ساطعًا يقتدي به العالم في الفن المعماري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك