أعلن مدعون فيدراليون في مدينة ميامي الأميركية، اليوم الأربعاء، توجيه اتهامات إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو على خلفية إسقاط طائرتين تابعتين لمنظمة" إخوة الإنقاذ" عام 1996، في خطوة تعكس تصعيد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطها على الحكومة الكوبية.
وتتعلق لائحة الاتهام بالدور المزعوم لكاسترو، البالغ من العمر 94 عاماً، في إصدار أوامر بإسقاط الطائرتين الصغيرتين حين كان يشغل منصب وزير الدفاع في كوبا، وتشمل التهم القتل وتدمير طائرة.
وجاء الإعلان خلال مراسم أُقيمت في ميامي لإحياء ذكرى ضحايا الحادث، بحضور القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش ومسؤولين كبار في الوزارة.
وقال بلانش إن عائلات الضحايا" انتظرت نحو 30 عاماً لتحقيق العدالة"، مضيفاً أن الضحايا كانوا" مدنيين عزلاً يؤدون مهام إنسانية لإنقاذ أشخاص فارين من القمع عبر مضيق فلوريدا".
وأكد المسؤول الأميركي إصدار مذكرة توقيف بحق كاسترو، مشيراً إلى أن السلطات الأميركية تتوقع مثوله أمام القضاء" سواء بإرادته أو بطريقة أخرى"، لافتاً إلى أن واشنطن تواصل ملاحقة متهمين خارج أراضيها بوسائل متعددة.
وتأسست منظمة إخوة الإنقاذ في ثمانينيات القرن الماضي على يد المهاجر الكوبي خوسيه باسولتو، بهدف تقديم المساعدة للاجئين الكوبيين الفارين عبر مضيق فلوريدا، من خلال إسقاط الإمدادات وإبلاغ خفر السواحل الأميركي عن القوارب المهاجرة.
وتعود جذور الأزمة إلى موجة الهجرة الجماعية من كوبا عام 1980، عندما فتح الرئيس الكوبي الراحل فيديل كاسترو ميناء مارييل أمام الراغبين في مغادرة البلاد، ما أدى إلى تدفق آلاف المهاجرين نحو الولايات المتحدة.
وفي 24 فبراير/شباط 1996، أسقطت مقاتلات كوبية طائرتين مدنيتين من طراز" سيسنا" قرب المجال الجوي الكوبي، ما أدى إلى مقتل أربعة من المنفيين الكوبيين الذين كانوا على متنهما، بينما نجت طائرة ثالثة كانت تقل زعيم المنظمة.
وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشعب الكوبي إلى المطالبة باقتصاد السوق الحر وقيادة سياسية جديدة، معتبراً أن ذلك قد يمهد لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين واشنطن وهافانا.
وقال روبيو، في رسالة مصورة باللغة الإسبانية، إن الولايات المتحدة" مستعدة لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الشعبين"، مضيفاً أن العائق أمام مستقبل أفضل يتمثل في" الجهات التي تسيطر على كوبا حالياً".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك