ردّ الجيش اللبناني على العقوبات الأميركية التي طالت ضابطين لبنانيين للمرة الأولى، مؤكدًا أن ولاء العسكريين" للمؤسسة العسكرية والوطن فقط".
وأكدت قيادة الجيش اللبناني، الجمعة، أن جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها يؤدون مهامهم" بكل احتراف ومسؤولية وانضباط"، وفق القرارات والتوجيهات الصادرة عن قيادة الجيش.
وشددت القيادة، في أول تعليق رسمي لبناني على العقوبات الأميركية الأخيرة، على أن" ولاء العسكريين هو للمؤسسة العسكرية والوطن فقط"، مؤكدة التزامهم تنفيذ واجباتهم الوطنية" بعيدًا عن أي اعتبارات أو ضغوطات أخرى".
وأضاف الجيش اللبناني أن القيادة لم تُبلّغ مسبقًا بالعقوبات الأميركية عبر قنوات التواصل المعتمدة قبل إعلانها رسميًا من جانب واشنطن.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت ليل الخميس فرض عقوبات على تسعة أشخاص، بينهم سفير إيران في بيروت وعدد من النواب المرتبطين بحزب الله، إضافة إلى ضابطين لبنانيين، قالت إنهم شاركوا في" عرقلة عملية السلام في لبنان".
وشملت العقوبات رئيس دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام العميد خطار ناصر الدين، ورئيس فرع الضاحية الجنوبية في مديرية المخابرات التابعة للجيش اللبناني العقيد سامر حمادة.
واتهمت واشنطن الضابطين بـ" مشاركة معلومات استخباراتية مهمة مع حزب الله خلال النزاع الجاري" مع إسرائيل.
الأمن العام يعلق على العقوبات بحق أحد ضباطهبدورها، أكدت المديرية العامة للأمن العام في بيان" ثقتها الكاملة بضباطها وعناصرها، والتزامهم الصارم بالقوانين والأنظمة، وتفانيهم في أداء واجباتهم الوطنية بأعلى درجات الاحترافية والمسؤولية".
كما شددت على أن" ولاء منتسبيها ينحصر بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، ويعملون بنزاهة وحياد تامين، بعيداً عن أي إملاءات أو ضغوط خارجية، حرصاً على أمن الوطن ومصداقية المؤسسة".
وأكدت أنه إذا ثبت قيام أي عسكري أو موظف في الأمن العام بتسريب أي معلومة إلى خارج المؤسسة- أو أي شخص آخر تثبت إدانته - سيتعرض للمساءلة القانونية والقضائية العادلة، وفقاً لما تقتضيه القوانين والأنظمة العسكرية المرعية".
من جهته، ندد حزب الله أمس بالعقوبات الأميركية، معتبرًا أنها تمثل" محاولة ترهيب أميركية للشعب اللبناني الحر من أجل دعم العدوان الإسرائيلي على لبنان".
وقال الحزب إن إدراج ضباط لبنانيين على لوائح العقوبات يشكل" محاولة مكشوفة لترهيب المؤسسات الأمنية الرسمية وإخضاع الدولة اللبنانية لشروط الوصاية الأميركية".
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه لبنان تصعيدًا سياسيًا وأمنيًا متواصلًا على خلفية المواجهات المستمرة بين حزب الله وإسرائيل، وسط ضغوط دولية متزايدة مرتبطة بدور الحزب وموقعه داخل مؤسسات الدولة اللبنانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك