وكالة الأناضول - الجيش الأمريكي ينفذ عملية إنزال في المحيط الهندي على ناقلة نفط قناة الغد - بوتين: مجموعة «بريكس» تستحوذ على 40% من الاقتصاد العالمي قناة الغد - ترمب يبشر بنجاح عظيم مع إيران ويوصد الباب أمام امتلاكها سلاحا نوويا فرانس 24 - تراجع عدد مشاهدي يوروفيجن هذا العام عقب مقاطعة دول للمسابقة بسبب مشاركة إسرائيل فرانس 24 - ميسي ضمن تشكيلة "كل النجوم" للدوري الأميركي قناة الغد - دعم أميركي وخطة دولية.. جهود لحصار إيبولا في الكونغو وأوغندا قناة الجزيرة مباشر - راديو وتلفزيون أيرلندا: رئيس الوزراء الأيرلندي يدعم فرض مزيد من الإجراءات ضد بن غفير وسموتريتش العربي الجديد - عودة الاحتجاجات البيئية إلى شوارع قابس بعد شهرين من الهدوء النسبي إيلاف - الجيش الأميركي ينفي إطلاق إيران طلقات تحذيرية على سفن حربية في خليج عُمان العربي الجديد - الأمم المتحدة تنفي مزاعم توطين المهاجرين في ليبيا
عامة

مخرج وابنته الممثلة يصوران حياتهما المضطربة في "كان"

Independent عربية
Independent عربية منذ أسبوعين
3

بعد النجاح النقدي الذي حققه مع" الوحوش" (2022)، يدخل سوروغويين المسابقة بفيلم يضع العلاقة بين أب وابنته تحت المهجر، انطلاقاً من ضغط التصوير (الأب مخرج يصور فيلماً بطولة ابنته)، والذاكرة المشوشة، والتغ...

ملخص مرصد
يقدم المخرج سوروغويين فيلمه الجديد 'كان' الذي يتناول العلاقة المضطربة بين مخرج سينمائي وابنة الممثلة، مستكشفاً قضايا السلطة الأبوية والسلطة الفنية في الوسط السينمائي. الفيلم، الذي يدور حول شخصية إستيبان (خافيير بارديم)، يتحول من مشروع فني إلى مواجهة شخصية بين الأب وابنته، ليمس قضايا التغيرات الاجتماعية والثقافية في السينما الأوروبية. (بحسب سوروغويين)، ركز الفيلم على علاقات القوة داخل عالم السينما، معتبراً أن ما كان مقبولاً في السابق لم يعد كذلك اليوم.
  • فيلم 'كان' للمخرج سوروغويين يستكشف علاقة أب (إستيبان) وابنته (إيميليا) في إطار سينمائي مضطرب.
  • الفيلم يتحول من مشروع فني إلى مواجهة شخصية، ليمس قضايا السلطة الأبوية والسلطة الفنية.
  • سوروغويين يؤكد أن الفيلم تأثر بالمناخ الثقافي المرتبط بـ'الصحوة' أو الـWoke Culture في السينما.
من: سوروغويين (مخرج)، خافيير بارديم (ممثل بدور إستيبان)، فيكتوريا لوينغو (ممثلة بدور إيميليا) أين: إسبانيا (تصوير الفيلم)

بعد النجاح النقدي الذي حققه مع" الوحوش" (2022)، يدخل سوروغويين المسابقة بفيلم يضع العلاقة بين أب وابنته تحت المهجر، انطلاقاً من ضغط التصوير (الأب مخرج يصور فيلماً بطولة ابنته)، والذاكرة المشوشة، والتغييرات المهنية والأخلاقية التي أصابت الوسط السينمائي في الأعوام الأخيرة.

العمل يدور حول مخرج سينمائي شهير يدعى إستيبان (خافيير بارديم)، يعود إلى إسبانيا لإنجاز فيلم جديد بعد أعوام من الغياب.

في قلب المشروع، توجد ابنته إيميليا (فيكتوريا لوينغو)، الممثلة الشابة التي يمنحها دوراً أساساً، في محاولة تبدو، منذ اللحظة الأولى، أقرب إلى ترميم علاقة شخصية منها إلى قرار محض فني.

ما يبدأ كمشروع سينمائي يتحول تدريجاً إلى مواجهة بين شخصيتين تحملان تاريخاً خالياً من البوح المتبادل، فتختلط السلطة الأبوية بالسلطة الفنية، والرغبة في الحب بالحاجة إلى الاعتراف.

الحوارات الطويلة، الخناقات الصغيرة داخل موقع التصوير حيث يلتقط الأب مشاهد الفيلم، والتفاصيل المتراكمة هي التي تصنع الإيقاع.

منذ المشهد الافتتاحي داخل المطعم حيث يلتقي الأب بابنته للمرة الأولى بعد غياب طويل، يضع الفيلم المشاهد أمام علاقة محكومة بالنقص المتبادل: أب يريد استعادة مكانته في حياة ابنته، وابنة ترفض العودة إلى موقع التبعية.

هذه الثنائية تمنح الفيلم طاقته الأساسية، حتى عندما يبالغ أحياناً في التكرار.

سوروغويين يختبر فكرة التصوير باعتبارها ممارسة للهيمنة، إذ يتحول المخرج إلى مركز للجميع ويتوقع من الآخرين الامتثال لرؤيته، لكن الفيلم يضع هذه السلطة موضع مساءلة بلا توقف، خصوصاً عبر الشخصيات النسائية المحيطة بإستيبان.

مديرة التصوير، والمنتجة، وابنته نفسها، جميعهن يرفضن النموذج القديم للمخرج المتسلط الذي يبرر كل شيء باسم الفن، لكن يتركنا أمام سؤال يصعب تجاهله: هل ممكن لهذا أن يحدث في الحياة الفعلية؟في مقابلة، يقول سوروغويين إنه أراد الحديث" عن علاقات القوة والتراتبية داخل عالم السينما، وعن تغير الأزمنة أيضاً، فما كان مقبولاً في السابق لم يعد مقبولاً اليوم، وهذا أمر جيد".

هذه الفكرة تتسلل إلى الفيلم من دون صدام أيديولوجي معلن، إذ تحضر من خلال تفاصيل السلوك اليومي: نبرة الحديث، وطريقة إصدار الأوامر، أو الاعتقاد الضمني بأن المخرج يمتلك حق السيطرة الكاملة على موقع التصوير.

من الواضح أن الفيلم تأثر بالمناخ الثقافي المرتبط بما يعرف بـ" الصحوة" أو الـWoke Culture.

سوروغويين لا يقدم شخصياته وفق تقسيم أخلاقي بسيط بين مذنب وضحية، بل يرصد لحظة انتقال يعيشها الوسط السينمائي بأكمله.

في الحوار نفسه، يشرح المخرج أن هذه التحولات كانت تحدث أثناء كتابة السيناريو، لذلك كان من الطبيعي إدخالها في العمل، مضيفاً أن تجاهل التغييرات الاجتماعية" سيبدو أمراً عبثياً".

وهكذا، أصبح" المحبوبة" في أحد أبعاده فيلماً عن نهاية نموذج قديم للسلطة الذكورية داخل السينما الأوروبية.

لا ينجو الفيلم من الميل إلى الشرح والإطالة.

بعض المشاهد تبدو كأنها تعيد الفكرة نفسها بصور مختلفة، خصوصاً في النصف الأول حيث تتكرر الأعطال والمواجهات داخل موقع التصوير.

هناك رغبة واضحة لدى سوروغويين في تفكيك الشخصية الرئيسة، لكنه يفعل ذلك عبر مسار دائري أكثر مما هو تصاعدي.

مع هذا، يبقى أداء خافيير بارديم العنصر الأكثر تماسكاً في الفيلم.

حضوره الجسدي والصوتي يمنح الشخصية قدرة على الجمع بين الجاذبية والنبذ في الوقت نفسه.

يشير سوروغويين إلى أن اختيار بارديم لم يكن منفصلاً عن هذه" الرجولة الطاغية" التي يحملها الممثل، لأنها تخدم طبيعة العلاقة السلطوية التي أراد بناءها داخل الفيلم، لكن الأهم أن بارديم يترك انطباعاً دائماً بوجود ماضٍ ثقيل خارج الكادر، من إدمان سابق إلى تدمير ذاتي.

هذا كله يظهر عبر التعب الجسدي والانفعالات المكبوتة، وهذا ما يمنح الفيلم بعضاً من عمقه، فإستيبان رجل خمسيني يكتشف أن العالم الذي كان يعرفه لم يعد قائماً، حتى ابنته، التي يفترض أنه جاء لاستعادتها، تبدو أحياناً وكأنها تشهد على أفوله أكثر من كونها شريكته في المصالحة.

لا يخفي" المحبوبة" انتماءه إلى تقليد سينمائي سبق أن تناول كواليس التصوير والعلاقة الملتبسة بين الفن والحياة.

يصعب عدم التفكير بـ" الليل الأميركي" لفرنسوا تروفو أو حتى" الاحتقار" لجان لوك غودار، لكن سوروغويين يحاول الابتعاد عن فكرة التحية السينيفيلية.

وقد اعترف بأنه شاهد" الليل الأميركي" مجدداً أثناء التحضير، وذلك لفهم كيفية بناء الفيلم من الداخل، مؤكداً أنه يفضل استلهام أفلامه من الحياة نفسها.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)والحق أن المخرج الأربعيني لا يمتلك خفة تروفو ولا شاعريته، ولا يذهب بعيداً في التجريب الشكلي.

في ساعاته الأخيرة يصبح الفيلم أكثر تعبيراً بالصورة والصوت، كأنه يسعى إلى التحرر من الحوار.

هناك لحظات بصرية موفقة، خصوصاً عندما يتقاطع ما يجري أمام الكاميرا مع ما يحدث خلفها.

انطلاقاً من هذا الفيلم الذي يطعن في مسلمات قديمة عفا عليها الزمن، خصوصاً في ما يتعلق بالعلاقة بين الرجل والمرأة في الأوساط السينمائية، يعترف بارديم أنه لا ينظر براديكالية شديدة إلى أدوار بداياته، إذ كثيراً ما جسد شخصيات ذكورية متسلطة.

" من الجيد أننا نتقدم على جميع المستويات في ما يخص مسألة الذكورية السامة، إذ أصبح الرجال والنساء قادرين على التنديد بها علناً وتحديد المسؤولين عنها.

وهذا تطور هائل، لقد نشأت في تلك الفترة التي كانت فيها النساء خاضعات تماماً لإرادة الرجال ورغباتهم، ولكن، في المقابل، نحن في وضع متناقض: فمن جهة نتغير نحو الأفضل، لكن من جهة أخرى يجب أن نظل في غاية اليقظة حتى لا نعيد السير في خطى الماضي".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك