أكد السفير محمد العرابي، وكيل لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، أن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران يمنح إحساسًا بالانتصار للطرفين، موضحًا أن كل طرف يسعى لتقديم رواية تؤكد تحقيقه مكاسب من الاتفاق، مشيرًا إلى أن مشاهد الاحتفالات في الشوارع جاءت في إطار إبراز صورة الانتصار على الولايات المتحدة، في الوقت الذي تعكس فيه خطابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدورها تأكيدًا على أن واشنطن حققت انتصارًا.
الولايات المتحدة ستسعى إلى إعادة بناء جسور المصداقية والثقة مع الدول العربيةوأضاف «العرابي»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج «الساعة 6»، عبر شاشة «الحياة»، أن الفترة المقبلة ستشهد مرحلة طويلة من العمل الدبلوماسي بين الجانبين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إعادة بناء جسور المصداقية والثقة مع الدول العربية والخليجية التي تأثرت خلال الحرب الحالية.
وأشار اعرابي إلى أن واشنطن، في عهد ترامب، تحتاج إلى استعادة الثقة في سياستها بالشرق الأوسط، لافتًا إلى أن إسرائيل لعبت لأول مرة دورًا مباشرًا في حرب إلى جانب الولايات المتحدة ضد دولة في الإقليم، ما زاد من تعقيد المشهد.
وتابع أن ترامب ينظر إلى مرحلة ما بعد الحرب، في ظل بقاء إيران دولة قائمة لكنها ليست بالقوة نفسها، حيث لم تتفكك أو تنهار، لكنها تعرضت لضعف كبير في إمكاناتها العسكرية والاقتصادية، مؤكدًا في الوقت ذاته أنها لا تزال دولة ذات تطلعات ووجود مؤثر، موضحًا أن إسرائيل أصبحت عنصرًا أكثر تعقيدًا وقد تمثل عبئًا على الولايات المتحدة في المرحلة المقبلة، معتبرًا ذلك تطورًا مهمًا في موازين المشهد الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك