روسيا اليوم - ماغيار: أوروبا تحتاج للتعاون مع روسيا "رغم تهديدها للأمن الأوروبي" وكالة الأناضول - "حماس": تقاعس المجتمع الدولي يشجع إسرائيل على استئناف الإبادة بغزة Independent عربية - غارات على جنوب لبنان بعد ساعات على التوصل لوقف مشروط لإطلاق النار وكالة سبوتنيك - خبير من منتدى "سانت بطرسبرغ الاقتصادي": روسيا والهند قد تؤسسان مختبرا مشتركا للتقنيات غير المأهولة العربي الجديد - عملاق صناعة الرقائق التايواني يتوقع تزايد الطلب رغم ارتفاع الأسعار روسيا اليوم - "إذابة الجليد".. روسيا وأمريكا في مواجهة ودية Independent عربية - بين الثأر والموارد... لماذا يتجدد القتال القبلي في دارفور؟ إيلاف - قراءة نقديّة في «لا صُلح مع السُّم» للشاعر شوقي مسلماني الجزيرة نت - منتخب المغرب يحقق إنجازا تاريخيا في تصنيف الفيفا روسيا اليوم - "إيرباص" تختبر طائرة ركاب لرحلات بعيدة المدى بدون توقف
عامة

لن أعيش في جلباب أبي

الإمارات اليوم
الإمارات اليوم منذ 1 أسبوع
1

لم أكن أعرف أنني أعيش حياة ليست لي، إلا حين حاولت الخروج منها.حينها فقط أدركت أن المشكلة لا تبدأ عندما نخطئ، بل عندما نُتقن الدور الذي لم نختره، وننجح في حياة صُمّمت لنا قبل أن نُسأل: من نريد أن نكو...

ملخص مرصد
يتحدث الكاتب عن صراعه مع التوقعات الاجتماعية والأسرية التي فرضت عليه دوراً لم يختره، مشيراً إلى أن الخروج عن هذا الدور يُقابل بالرفض باعتباره خيانة، رغم أن السجن الحقيقي هو الخوف الداخلي من اكتشاف الذات الحقيقية. ويؤكد أن إعادة تشكيل النفس عملية مؤلمة لكنها ضرورية للخلاص من حياة مزيفة.
  • الكاتب شعر بأنه يعيش حياة مفروضة عليه منذ الولادة
  • محاولات الخروج عن الدور المحدد تُقابل بالرفض باعتباره خيانة
  • السجن الحقيقي هو الخوف الداخلي من اكتشاف الذات الحقيقية
من: كاتب غير محدد

لم أكن أعرف أنني أعيش حياة ليست لي، إلا حين حاولت الخروج منها.

حينها فقط أدركت أن المشكلة لا تبدأ عندما نخطئ، بل عندما نُتقن الدور الذي لم نختره، وننجح في حياة صُمّمت لنا قبل أن نُسأل: من نريد أن نكون؟نولد بلا تعريف، فيُسارع الآخرون لتعريفنا.

هذا ذكي، ذاك هادئ، هذه مطيعة، ذاك يشبه أباه.

ومع الوقت، لا نكبر.

بل نُتقن النسخة.

نسخة ترضي، تُكافأ، ويُصفَّق لها، لكنها لا تشبهنا.

فنعيش عمراً كاملاً ندافع عن صورة، لا عن ذات.

الخطر الحقيقي ليس في التربية، بل في تحويلها إلى قدر.

أن يُربّيك أهلك بما عرفوه عنك، لا بما أنت قادر أن تكونه.

وأن تُحب لأنك «كما ينبغي»، لا لأنك كما تشعر.

وحين تحاول الخروج عن النص، تُواجَه بالسؤال القاسي: «ما الذي أصابك؟ لقد تغيّرت».

التغيّر هنا لا يُنظر إليه كنجاة، بل كخيانة.

خيانة للصورة، للراحة، للتوقعات.

ومع كل محاولة لإعادة تشكيل نفسك، يُعاد شدّك إلى الوراء: مرة باسم الحكمة، مرة باسم الخوف عليك، ومرة باسم «نحن نعرفك أكثر منك».

لكن الحقيقة المؤلمة أن أخطر سجن ليس المجتمع، بل الخوف الداخلي.

الخوف من أن تكتشف ذاتك الحقيقية، فلا تشبه ما أحبّوه فيك.

الخوف من خسارة الامتيازات التي منحك إياها التكيّف: القبول، الأمان، الهدوء الكاذب.

إعادة تشكيل النفس ليست قراراً أنيقاً، ولا رحلة تطوير ذات.

هي هدم بطيء، مؤلم، صامت.

أن تعترف بأنك عشت طويلاً بشخص مستعار، وأن الجرأة الحقيقية ليست في المواجهة، بل في الصدق.

لن أعيش في جلباب أبي.

ولا في جلباب المجتمع.

ولا في جلباب النسخة التي ارتاحوا لها.

قد أتعثر وأنا أبحث عن ذاتي، وقد أخسر كثيراً، لكن الخسارة الحقيقية.

أن أعيش عمراً كاملاً بشخص لم أكنه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك