لجنة مصالحات الازهر تتعهد بالسعي لانهاء جميع خصومات أسيوط خلال عام بالتنسيق مع مديرية الأمنسادت حالة من الارتياح داخل قرية بني محمد التابعة لمركز أبنوب، عقب قيام اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، برئاسة الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر السابق، بزيارة أمس إلى عائلات أولياء الدم الذين لديهم ضحايا على خلفية مجزرة أبنوب التي ارتكبها المدعو عاطف أبو سليم الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل وإصابة 22 شخصًا من بني محمد والسوالم وبندر أبنوب.
وقال اللواء عصام العمدة، عضو مجلس النواب وأحد أعضاء اللجنة ومن أبناء قرية بني محمد، إنه عقب قيامه برفقة المستشار علاء عمران، رئيس محكمة الاستئناف، بزيارة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب خلال إجازة العيد بمسقط رأسه في مركز القرنة بمحافظة الأقصر، لعرض أمر مشاركته في التدخل لمنع تجدد الخصومات وتكرار المجزرة التي ارتكبها أحد المواطنين، وأسفرت عن وقوع 12 حالة وفاة و10 مصابين، موضحًا أن شيخ الأزهر استجاب على الفور وكلف الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا للمصالحات، بسرعة التحرك على رأس وفد من الأزهر الشريف ووعظ أسيوط.
وبالفعل، وصل أمس الدكتور عباس شومان وقام بزيارة قرية بني محمد وبندر أبنوب، والتقى جميع أولياء الدم واستمع إلى مطالبهم، حيث أعلن كل من طُرق بابه باسم فضيلة الإمام الأكبر العفو والتسامح، مشيرًا إلى أن جميع العائلات التي أعلنت العفو أمس خلال زيارة اللجنة وقيام الإمام الطيب بالاتصال بهم، بدأت اليوم في تلقي العزاء في ضحاياهم.
وعلى الجانب الآخر، طالب أهالي بني محمد باستمرار لجنة مصالحات الأزهر في إنهاء الخصومات الثأرية داخل قرية بني محمد وقرية المعابدة وقرية شقلقيل، والتي تشهد انتشارًا وتكرارًا للخصومات الثأرية بشكل يومي، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والمصابين سنويًا.
وزار الدكتور عباس شومان والوفد المرافق له أسر الضحايا، ناقلين إليهم خالص تعازي فضيلة الإمام الأكبر ومواساته لهم في مصابهم الأليم، مؤكدين أن الأزهر الشريف يقف إلى جانبهم في هذه المحنة، ويشاركهم أحزانهم، سائلين الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
وأجرى الإمام الأكبر اتصالًا هاتفيًّا بأسر الضحايا الذين أعلنوا العف معربًا عن تقديره لمواقفهم النبيلة وما أبدوه من حكمة وصبر وتغليب للمصلحة العامة، مؤكدًا أن هذه المواقف تجسد تعاليم الإسلام الداعية إلى العفو والإصلاح والتراحم بين الناس، وتعكس أصالة أبناء الصعيد الذين يضعون أمن المجتمع واستقراره فوق كل اعتبار.
من جانبه قال الدكتور إبراهيم شعلان عميد طب الأزهر أنه تلقى توجيه وقرار من الإمام الأكبر بفتح أبواب مستشفى الأزهر الجامعي بأسيوط أمام المصابين جراء الحادث، لاستكمال علاجهم وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، مع متابعة أوضاعهم الصحية وتوفير أوجه الدعم الممكنة، في إطار حرص الأزهر الشريف على الوقوف إلى جانب أهالي المنطقة والتخفيف من آثار هذه المأساة.
من جانبه، قال الدكتور عباس شومان إنني أقدم خالص الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفو، مؤكدًا أن ما أظهروه من سمو أخلاقي وصبر واحتساب يُعد موقفًا وطنيًّا ودينيًّا مشرِّفًا، ويعكس وعيًا بخطورة الانجرار وراء دوائر الانتقام التي لا تجلب إلا مزيدًا من الألم والمعاناة، وأن قرارهم أسهم في إطفاء نار الفتنة وحماية المجتمع من تداعيات خطيرة.
وشمل العفو أسر الفقيد عمر عبد العظيم حسن من عائلة عمار بقرية السوالم البحرية، والفقيدة حنان منصور عبد العال من عائلة عبد المولى بقرية السوالم البحرية، والفقيد منصور أشرف خلف حامد من عائلة أولاد الشيخ بقرية بني محمد، والفقيد شهير كرم شاكر من عائلة قارة بقرية بني محمد الشهابية، مشيرا إلى أن هذه العائلات التي كانت رفضت تلقي العزاء منذ وقوع المجزرة مما كان ينذر بتجدد الخصومات والقتل لاشخاص أبرياء.
وأوضح شومان، أن وفد الأزهر الشريف الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، وعددًا من أعضاء اللجنة الفرعية للمصالحات، منهم الدكتور علي محمود رئيس اللجنة، والدكتور علي عبد الحافظ، والشيخ أحمد عبد العظيم، والشيخ سيد عبد العزيز، والشيخ مرتجى عبد الرؤف، والشيخ حسني الفولي، والحاج أحمد عبد اللطيف، إلى جانب عدد من القيادات الشعبية والتنفيذية منهم اللواء عصام العمدة عضو مجلس النواب، واللواء علاء سليمان عضو مجلس النواب، والمستشار علاء صبري عمار، رئيس محكمة الاستئناف، حيث أكد الجميع أهمية التكاتف المجتمعي، ونبذ أسباب الفرقة والخلاف واكدت اللجنة انها تسعي لعمل حصر بجميع الخصومات وموقفها لانهاء جميع الخصومات الثارية بقري اسيوط وذلك بالتنسيق مع مديرية الأمن باشراف اللواء وائل نصار مدير امن أسيوط واللواء محمد عزت مدير المباحث الجنائية خلال عام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك