القاهرة: قضت محكمة مصرية الأربعاء بحبس الناشط والشاعر أحمد دومة لمدة عام مع “الشغل والنفاذ” بتهمة “نشر أخبار كاذبة”، وفق ما أفادت صحيفة “أخبار اليوم” الرسمية.
وأُفرج عن دومة بموجب عفو رئاسي في آب/أغسطس 2023، بعدما أمضى قرابة عقد خلف القضبان.
وفي مصر، تُستخدم تهمة “نشر الأخبار الكاذبة” بشكل متكرّر ضد المعارضين، بمن فيهم ناشطون وصحافيون وأكاديميون، فضلا عن مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان دومة أوقف مجدّدا في نيسان/أبريل الماضي على خلفية مقال كتبه حول أوضاع السجون في مصر.
وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في بيان إن المقال استند إلى تجربة دومة الشخصية في السجن، معتبرة أن سجنه بهذه التهمة “غير دستوري”.
من جهتها، وصفت منظمة “بن أمريكا” الحقوقية الحكم بأنه “مخز”.
وقالت المسؤولة في مركز حرية الكتابة في المنظمة أسماء لعويرة إن “قضيّته (دومة) تجسّد نمطا من التضييق المتصاعد على الكتّاب في مصر، حيث تُوظَّف القصائد والمقالات بشكل ممنهج أدلة في قاعات المحاكم”.
ويُعدّ دومة أحد أبرز وجوه انتفاضة العام 2011 التي أطاحت الرئيسَ الأسبق حسني مبارك، وقد دين بداية بالمشاركة في احتجاج غير مرخّص والاعتداء على الشرطة، وحُكم عليه بالسجن 25 عاما.
ولاحقا، خُفّضت عقوبته إلى 15 عاما، قبل أن يصدر العفو الرئاسي عنه.
ومنذ ذلك الحين، خضع دومة للاستجواب وواجه اتهامات وأُفرج عنه بكفالة مرات عدة.
وفي العام 2022، أعاد الرئيس عبد الفتاح السيسي تفعيل لجنة العفو الرئاسي ضمن ما وُصف بمبادرة أوسع لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في مصر، أُفرج بموجبها عن مئات السجناء السياسيين، من بينهم الناشط البريطاني المصري علاء عبد الفتاح.
غير أن منظمات حقوقية تقول إن حملة القمع توسّعت منذ ذلك الحين، إذ اعتقلت السلطات المصرية عددا أكبر ممَّن أفرجت عنهم، إلى جانب تضييقها المتزايد على حرية التعبير.
كما تعرّضت مصر لانتقادات بسبب حملتها الواسعة على صانعي المحتوى عبر الإنترنت، والتي أدّت إلى سجن مؤثّرين شباب و كوميديين ومعلّقين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك