مسقط ـ العُمانية: تتمتّعُ سلطنةُ عُمان بمقوّمات جيولوجيّة مميّزة، يأتي في مقدمتها تكوينات الأوفيوليت العُمانية، وخاصة أوفيوليت سمائل، الذي يُعد من أكبر وأبرز التكوينات الجيولوجية من هذا النوع على مستوى العالم.
ويُعد الهيدروجين الجيولوجي، أو ما يُعرف بالهيدروجين الطبيعي، من الموضوعات الواعدة التي تحظى باهتمام متزايد على المستوى العالمي في ظل البحث عن مصادر طاقة جديدة ومستدامة.
وتؤكد وزارةُ الطّاقة والمعادن على أن جميع الأنشطة المرتبطة بالهيدروجين في سلطنة عُمان تخضع لأطر تنظيمية وفنية واضحة تهدف إلى ضمان سلامة العمليّات، وموثوقية البيانات، وحماية الموارد الوطنية، كما أن أي انتقال مستقبلي من مرحلة البحث والاستكشاف إلى مراحل التطوير أو الاستثمار سيعتمد على نتائج الدراسات المعتمدة والمراجعات الفنية والعلمية اللازمة.
وفيما يتعلق بالهيدروجين الجيولوجي، بينت الوزارة أن هذا القطاع لا يزال ضمن مراحل الدراسات البحثيّة والتقييمات الفنيّة الأوليّة، ولم ينتقل حتى الآن إلى مرحلة الإنتاج أو التشغيل التجاري، كما لم يتم إصدار أي تراخيص تشغيليّة أو تجاريّة لأي جهة لتنفيذ أنشطة إنتاج للهيدروجين الطبيعي في سلطنة عُمان.
ووضحت الوزارة أن العديد من الجوانب العلمية المرتبطة بوجود الهيدروجين الطبيعي وآليات تكوّنه وانتقاله وتراكمه داخل الصخور والتكوينات الجيولوجية ما تزال قيد الدراسة والبحث على المستوى الدولي، وتختلف النماذج العلمية المستخدمة في هذا المجال من حيث الفرضيات والمنهجيّات والنتائج، وهو أمر طبيعي في المراحل المبكرة للقطاعات الاستكشافية الناشئة.
وقالت الوزارة إن الاهتمام بالهيدروجين الجيولوجي لا يعني بالضرورة وجود فرص تطوير أو استثمار جاهزة في الوقت الراهن، إذ يتطلب الأمر استكمال برامج جمع البيانات وإجراء الدراسات الجيولوجيّة والجيوكيميائيّة والفنيّة المتخصّصة وتحليل نتائجها وفق الأسس العلمية المعتمدة قبل التوصل إلى أي استنتاجات تتعلق بالإمكانات الاقتصادية أو الجدوى التجارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك