أعلنت هيئة تنمية الإسكان التركية" توكي TOKİ" عن بيع 20 ألف منزل مباشرةً ومن دون اعتماد القرعة، معلنة عن التسجيل في المصارف الحكومية، ابتداء من 15 وحتى 17 من شهر يونيو/حزيران الحالي، ومشترطة أن يكون المتقدم قد أتم الثامنة عشرة ويحمل الجنسية التركية ولا يمتلك أي منزل مسجل باسمه.
وتتدخل تركيا، عبر" توكي" التابعة لوزارة البيئة والتحضر وتغير المناخ، لطرح مساكن بأسعار منافسة، بهدف تأمين منازل بمواصفات مقاومة للزلزال وكسر الاحتكار وارتفاع أسعار العقارات، بعد أن فاقت، وبشكل هائل، قدرة الأتراك على شراء منزل، إذ وصل متوسط سعر المسكن الجديد إلى أكثر من 150 ألف دولار.
وأعلن وزير البيئة مراد كوروم أمس السبت، عن طرح نحو 20 ألف وحدة سكنية للبيع في 64 محافظة عبر هيئة تنمية الإسكان التركية (TOKİ) موضحاً أن الشقق المكونة من غرفتَي نوم وصالة (2+1) وثلاث غرف نوم وصالة (3+1)، والموجهة لذوي الدخل المتوسط، ستُطرح للبيع بشروط ميسرة للمواطنين.
بعد أن اكتمل بناؤها أو هي في مراحلها النهائية، مضيفاً أن الأسعار تبدأ من 2.
1 مليون ليرة تركية" نحو 45.
5 ألف دولار"، وصولاً إلى 3.
1 ملايين ليرة بولاية أنقرة، ويرتفع السعر للمنزل ثلاث غرف وصالة إلى 3.
9 ملايين ليرة في ولاية بورصة، مع خيارات تقسيط تبدأ من 18 ألف ليرة تركية.
ووفقاً للوزير، سيُطبق خصم 25% على الدفع النقدي الكامل لثمن الوحدة السكنية، و8% عند دفع 50% مقدماً، وخطة تقسيط لمدة 72 شهراً.
وأشار الوزير التركي في بيان، أن بلاده" سطرت بقيادة أردوغان قصة نجاح تحتذى" بعد إنجاز بناء 455 ألف منزل، وإطلاق مشروع سكني اجتماعي يضم 500 ألف منزل، باسم" مشروع الإسكان الأبرز في القرن".
وكشف الوزير أن تركيا تعد اليوم لبناء 500 ألف منزل، بعد بناء مليون و750 ألف منزل.
" وقد أجرينا قرعة في جميع المحافظات البالغ عددها 81 محافظة.
وسنبدأ بتسليم أول المنازل في مارس/آذار 2027، وهدفنا تسليم جميع المنازل لمواطنينا في عام 2028" مع خصوصية" للمواطنين ذوي الإعاقة، وأسر المحاربين القدامى".
وفي ما يتعلق بولاية إسطنبول، الأكثر طلباً وارتفاعاً لأسعار العقارات، يضيف الوزير أن" توكي" بصدد بناء 115 ألف منزل في إسطنبول، وسيسكنها نحو 500 ألف مواطن.
ونهدف من خلال هذا النموذج إلى استقرار أسعار الإيجارات وتخفيف عبء السكن على المواطنين.
وإذا ما لاقى هذا النموذج نجاحاً، فسوف نطبقه في محافظات أخرى أيضاً".
يقول المنسق العام للمبيع بشركة" أنور" العقارية بإسطنبول، أحمد ناعس لـ" العربي الجديد" إن هذا العرض" بيع مباشر وليس قرعة" هو يحدث للمرة الأولى، موضحاً أن طلبات البيع تقدم في فروع بنك هالك وبنك زراعات ابتداءً من 15 يونيو الجاري، وأضاف أن" طرح منازل توكي ستكسر قليلاً من أسعار السوق، لأن الطلب أكثر بكثير من حجم العرض الحكومي، ولكن ستؤثر ولا شك على الأسعار، وخاصة أسعار الإيجار، إذ أنه من الناحية العملية ستشتري بيتاً وتدفع قسطاً أقل من الإيجار".
وحول موثوقية المنازل يؤكد ناعس أن هيئة تنمية الإسكان التركية توكي هي الأفضل والأكثر موثوقية، سواء لمقاومة الزلازل أو لجودة المواد المستخدمة والخدمات التي توفرها ضمن التجمعات السكنية.
وعاد قطاع العقارات بتركيا للانتعاش، بعد تسجيل أداء قوياً خلال الربع الأول من العام الجاري، ومن المتوقع زيادة الحركة والأداء خلال الأشهر المقبلة، نظراً لزيادة طلب السياح والمستثمرين، على الإيجار والشراء.
وحقق قطاع العقارات خلال الربع الأول وحسب بيانات هيئة الإحصاء التركية (TÜİK) قفزة بعد تسجيل 695 ألف عملية بيع وهو أعلى معدل مبيعات يتم تسجيله للربع الأول في تاريخ تركيا، إلّا أن أسعار العقارات والإيجار، لم تزل مرتفعة بالنسبة لدخل الأتراك.
ويذكر أن تدخل الحكومة التركية وبيع المنازل عبر" توكي" بهدف لكسر أسعار العقارات ولقاء إيجار المنازل الشهري الذي يزيد في معظم الولايات التركية عن الحد الأدنى للأجور البالغ 28 ألف ليرة.
وكان معهد الإحصاء التركي (TÜİK)، قد حدد نسبة زيادة الإيجار القانونية القصوى (Kira Artış Oranı) لشهر يونيو 2026 برفعها بما يوازي نسبة التضخم السنوية البالغة 32.
24%.
وتعتبر هذه النسبة ملزمة لأصحاب العقارات" السكنية والتجارية" وهي الحد الأعلى القانوني الذي يحق للمالك فرضه عند تجديد عقد الإيجار، وأي زيادة عنها تحتاج موافقة المستأجر أو قرار محكمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك