حذّر المستشار الألماني المحافظ فريدريش ميرتس الذي تراجعت شعبيته إلى مستوى غير مسبوق بعد عام من تولي السلطة، أمس السبت، من فوز محتمل لليمين المتطرف في استحقاقين انتخابيين في سبتمبر (أيلول) المقبل، واصفاً ذلك بـ" انفجار كبير" محتمل.
وقال في خطاب ألقاه في مؤتمر لحزبه في لينشتو في شمال شرقي البلاد" ما هو على المحك يتجاوز مستقبل الحكومة" في انتخابات ساكسونيا أنهالت ومكلنبورغ فوربومرن".
وفي هاتين الولايتين من ألمانيا الشرقية السابقة، يتصدر حزب" البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتشدد حالياً نوايا التصويت بفارق كبير.
وأضاف ميرتس" السؤال المطروح هنا، في جوهره، هو الاتجاه الذي يجب أن تسلكه ألمانيا" وما إذا كانت" الأحزاب المعتدلة" لا تزال" قادرة على حل المشكلات"، في وقت يواجه معسكره صعوبة في التفاهم مع حلفائه الاشتراكيين الديمقراطيين بشأن إصلاحات تُعد ملحة.
وتابع" إذا لم نكن على قدر الكفاءة، فسيحدث عندها بالضبط ذلك الانفجار الكبير" في سبتمبر المقبل" وبطريقة مختلفة عما قد يكون بعضهم تصورها".
وانتقد اليمين المتطرف قائلاً إنه يريد" إعادة ألمانيا إلى ما قبل عهد (كونراد) أديناور" أول مستشار لألمانيا ما بعد النازية، و" يشكك في كل ما صنع عظمة بلادنا ونجاحها"، مقتبساً كلمات الوزير السابق يوشكا فيشر العضو في حزب الخضر.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وفاز حزب" البديل من أجل ألمانيا" المعادي للهجرة والمؤيد لروسيا وترمب في عام 2024 للمرة الأولى بانتخابات إقليمية في تورينغن، وهي منطقة أخرى من ألمانيا الشرقية السابقة، إلا أنه لا يشارك في حكومة هذا الإقليم، إذ إن الأحزاب الأخرى حافظت حتى الآن على" حاجز سياسي" لمنعه من الوصول إلى السلطة.
وتشهد ألمانيا التي تُعد أكبر اقتصاد في أوروبا حالياً تقدّم" حزب البديل من أجل ألمانيا" على المحافظين في استطلاعات الرأي على المستوى الوطني.
وأفاد استطلاع أجراه معهد" إنسا" لمصلحة صحيفة" بيلد" ونُشر مساء أمس السبت، بتراجع تحالف الاتحاد المسيحي الديمقراطي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي إلى 21 في المئة من نوايا التصويت، في أسوأ نتيجة له منذ عام 2021، مقابل 29 في المئة لحزب" البديل من أجل ألمانيا".
ويتواصل ارتفاع مستوى الاستياء من فريدريش ميرتس، المستشار الأقل شعبية بعد الحرب العالمية الثانية، إذ إن 77 في المئة من المواطنين غير راضين عنه حالياً، أي بزيادة ست نقاط عن أبريل (نيسان) الماضي.
وقال وزير الثقافة فولفرام فايمر في مقابلة مع مجلة" دير شبيغل" نُشرت أمس السبت، " الناس يرون جيداً أن ألمانيا تتراجع، وتزعزعت ثقتنا بأنفسنا بعمق"، وأضاف أنه يعتقد أن نتائج الاستطلاعات ستكون" أفضل بكثير" في غضون عامين" إذا أتقنا عملنا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك