بدأ الجيش الإسرائيلي عملية توغل برية في مدينة النبطية خارج نطاق ما يسمى" الخط الأصفر" جنوبي لبنان، وفقا لإعلام عبري الأحد.
وفي أبريل/ نيسان الماضي، أعلن الجيش فرض" الخط الأصفر" جنوب نهر الليطاني، وهو خط وهميّ يحدد المنطقة الممتدة منه وصولا إلى الحدود على أنها" أمنية عازلة" في تكرار لنموذج قطاع غزة.
وقال موقع" والا" نقلا عن ضابط إسرائيلي لم يسمه إن قائد المنطقة الشمالية في الجيش اللواء رافي ميلو يمارس ضغوطا لتدمير البنى التحتية لـ" حزب الله" في مدينة النبطية (مركز محافظة النبطية).
ونقل الموقع عن مصدر آخر لم يسمه إن الجيش" بدأ بالفعل (لم يذكر تاريخا) توغلا بريا في أطراف مدينة النبطية، واستخدم روبوتات للكشف عن العبوات الناسفة ورصد الخلايا المسلحة".
وحسب" والا"، " تقدّر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن سقوط النبطية، أكبر معقل لحزب الله جنوبي لبنان، سيُحدث هزة كبيرة، في وقت تحصل فيه بيروت على حصانة أمريكية من الهجمات الإسرائيلية".
كما يقدّر الجيش الإسرائيلي أن" تنفيذ عملية مكثفة في النبطية سيشكل ضربة معنوية، بعد سنوات طويلة تجنّب خلالها التوغل في المدينة"، وفقا للموقع.
وتابع: " تُعدّ النبطية المركز الاقتصادي والحضري الأكبر جنوبي لبنان، وجمع فيها حزب الله موارد كبيرة، وهي نقطة عبور تمرّ عبرها مسارات لوجستية مهمة له، ويمكن عبرها الوصول إلى مناطق قريبة من الحدود الإسرائيلية".
الموقع نقل عن ضابط رفيع بالجيش لم يسمه قوله إن أي استهداف للنبطية" ستكون له تداعيات عسكرية على كامل المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني والزهراني".
وتبعد النبطية نحو 15 كيلومترا عن الحدود مع إسرائيل، وحوالي 70 كيلومترا من العاصمة بيروت.
ومرارا أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات للبنانيين بإخلاء مدينة النبطية.
وحتى الساعة 10: 45" ت.
غ" لم يصدر تعقيب عن السلطات اللبنانية ولا" حزب الله" بشأن هذا التوغل.
ويوميا، يخرق الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وردا على خروقات تل أبيب، يطلق" حزب الله" صواريخ وطائرات مسيرة على قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، رصد إطلاق طائرة مسيرة في منطقة تتواجد بها قواته جنوبي لبنان.
وأضاف في بيان أن" الحدث انتهى"، دون تفاصيل حول مصير المسيرة وما إذا كانت توجد خسائر بشرية ومادية في صفوفه.
ولاحقا، أعلن الجيش اعتراض صاروخين أُطلقا من لبنان وتسببا في تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنتي يفتاح وراموت نفتالي بالجليل الأعلى شمالي إسرائيل.
وصباح الأحد، أعلن الجيش إصابة 4 عسكريين في هجوم بطائرة مسيرة مفخخة جنوبي لبنان.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، ما خلّف 3 آلاف و593 قتيلا و10 آلاف و990 جريحا حتى السبت، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، وهو أعمق توغل منذ أكثر من 25 عاما، عندما انسحبت من الجنوب اللبناني عام 2000.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك