تدخل الجزائر منافسات كأس العالم 2026، التي تنطلق يوم 11 يونيو الجاري في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في التاريخ، بطموحات كبيرة لإعادة كتابة حضورها المونديالي، والعودة إلى الأدوار الإقصائية بعد غياب طويل عن المشهد العالمي.
الجزائر تبحث عن إنجاز تاريخي في كأس العالم 2026ويطمح منتخب الجزائر إلى تكرار إنجاز بلوغ الدور الثاني الذي تحقق في مونديال البرازيل 2014، في مشاركة لا تزال تُعد الأفضل في تاريخ المنتخب الجزائري، مع تطلع أكبر هذه المرة لأن تصبح ثاني دولة عربية بعد المغرب تنجح في تجاوز الدور الأول في نسختين مختلفتين من كأس العالم.
ورغم امتلاك منتخب الجزائر مجموعة من الأسماء المميزة في مختلف المراكز، فإن طبيعة الفريق المتذبذبة في بعض الفترات تظل عنصرًا يضع علامات استفهام حول قدرته على الثبات في الأداء خلال بطولة طويلة وشديدة التنافس، وهو ما يجعل رحلته في مونديال 2026 مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وكانت الجزائر قد تأهلت إلى الدور الثاني في مشاركتها التاريخية الرابعة عام 2014، قبل أن تغيب عن نسختي 2018 في روسيا و2022 في قطر، لتعود اليوم إلى الواجهة من جديد عبر مشاركتها الخامسة في تاريخها بعد نسخ 1982 و1986 و2010 و2014، وهي مشاركة تحمل آمالًا مضاعفة في تحقيق إنجاز غير مسبوق.
قرعة كأس العالم تضع الجزائر في مجموعة متوازنةوتزيد صعوبة المهمة مع وقوع المنتخب الجزائري في مجموعة قوية تضم الأرجنتين والنمسا والأردن، في مجموعة تبدو متوازنة نظريًا لكنها شديدة التنافس عمليًا، ما يفرض على الفريق خوض مبارياته بأقصى درجات التركيز منذ البداية.
وفي ظل النظام الجديد لبطولة كأس العالم 2026 الذي يمنح فرصة التأهل لدور الـ32 حتى لبعض المنتخبات التي تحتل المركز الثالث، تبدو حظوظ الجزائر قائمة في عبور الدور الأول، شريطة استغلال التفاصيل الصغيرة في مباريات المجموعة.
وسيبدأ منتخب الجزائر مشواره في البطولة بمواجهة قوية أمام الأرجنتين يوم 17 يونيو على ملعب" أروهيد" في كانساس سيتي، قبل لقاء الأردن يوم 23 يونيو على ملعب" ليفايس" في كاليفورنيا، ثم يختتم مبارياته أمام النمسا يوم 28 من الشهر نفسه على الملعب ذاته، في مواجهة قد تكون حاسمة في تحديد مصيره.
وعلى مستوى التحضيرات، اختار الاتحاد الجزائري لكرة القدم منشآت" روك تشوك بارك" التابعة لجامعة كانساس سيتي مقرًا لإقامة المنتخب خلال البطولة، في خطوة تهدف لتوفير أفضل ظروف الاستعداد.
وكان منتخب الجزائر قد حجز بطاقة التأهل إلى المونديال بعد تصدره مجموعته في التصفيات الإفريقية برصيد 25 نقطة، متفوقًا على أوغندا وموزمبيق وغينيا وبوتسوانا والصومال، محققًا 8 انتصارات وتعادلًا وهزيمة واحدة فقط.
ويملك منتخب الجزائر تاريخًا متنوعًا في كأس العالم، إذ خاض 13 مباراة عبر مشاركاته السابقة، حقق خلالها 3 انتصارات و3 تعادلات مقابل 7 هزائم، وسجل 13 هدفًا واستقبل 19 هدفًا، مع بقاء مشاركة 2014 الأكثر بروزًا في سجله.
وعلى الصعيد القاري، تُعد الجزائر واحدة من أبرز المنتخبات الإفريقية، بعدما توجت بلقب كأس أمم إفريقيا مرتين في 1990 و2019، وبلغت النهائي في 1980، إلى جانب مراكز متقدمة أخرى عززت مكانتها كقوة كروية على مستوى القارة.
ويعتمد المدرب فلاديمير بيتكوفيتش على مجموعة من الأسماء البارزة التي تجمع بين الخبرة والموهبة، يتقدمها رياض محرز، وأمين جويري، وعادل بولبينة، وأنيس حاج موسى، إلى جانب ريان آيت نوري، ورامي بن سبعيني، وحسام عوار، في توليفة تعكس تنوع المدرسة الجزائرية بين الدوريات الأوروبية والخليجية.
كما تضم القائمة أسماء لافتة مثل لوكا زيدان، حارس غرناطة الإسباني وابن الأسطورة زين الدين زيدان، إضافة إلى إبراهيم مازة، وفارس شايبي، وياسين تيتراوي، في جيل يُنتظر منه تقديم إضافة جديدة لمسيرة المنتخب في المونديال.
وبين الطموح والضغوط، يدخل المنتخب الجزائري كأس العالم 2026 وهو يحمل حلمًا جماعيًا بكتابة صفحة جديدة في تاريخه، وإثبات قدرته على المنافسة في أكبر محفل كروي عالمي، وسط بطولة تُعد الأوسع في تاريخ المونديال بمشاركة 48 منتخبًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك