توجه الناخبون في بيرو اليوم / الأحد / إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد، في انتخابات حاسمة تجرى وسط تصاعد معدلات الجريمة والمخاوف الأمنية، حيث تسعى الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية إلى انتخاب رئيسها التاسع خلال 10 سنوات.
ويتنافس في جولة الإعادة كل من كيكو فوجيموري، السياسية المحافظة وابنة الرئيس الأسبق ألبرتو فوجيموري، وروبرتو سانشيز، النائب القومي وأحد أبرز حلفاء الرئيس السابق بيدرو كاستيو.
وكان المرشحان قد تأهلا للجولة النهائية بعد تصدرهما الجولة الأولى في أبريل الماضي من بين 35 مرشحا، دون أن يتمكن أي منهما من الحصول على أكثر من 20% من الأصوات.
وتشير استطلاعات الرأي – وفقا لما ذكرته وكالة أنباء “أسوشيتيد برس” الأمريكية – إلى تقارب كبير بين المرشحين، بينما لا يزال نحو 30% من الناخبين مترددين في حسم خياراتهم، ما يجعل نتيجة الانتخابات مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وأظهرت النتائج الرسمية لانتخابات أبريل حصول فوجيموري على 17% من الأصوات، بينما حصدت سانشيز 12%.
وبعد أكثر من ستة أسابيع، أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة إيبسوس على مستوى البلاد أن نسبا متقاربة من الناخبين تدعم فوجيموري وسانشيز، مع تردد نحو 3 من كل 10 ناخبين في حسم خيارهم.
وترتبط فوجيموري بإرث الحكم الاستبدادي والفاسد لحكومة والدها الراحل، ألبرتو فوجيموري، في تسعينيات القرن الماضي.
وأصبحت السيدة الأولى لبيرو عام 1994 بعد انفصال والديها.
أما سانشيز، فهو من أقرب حلفاء الرئيس السابق المسجون بيدرو كاستيلو، الذي ينظر إليه الكثيرون على أنه فاسد وفوضوي.
شهدت فترة حكم كاستيلو التي امتدت 16 شهرا أكثر من 70 تغييرا وزاريا.
ويحق لأكثر من 27 مليون ناخب المشاركة في الاقتراع، بينهم نحو 1.
2 مليون بيروفي يقيمون في الخارج، فيما يعد التصويت إلزاميا للمواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و70 عاما.
وأفادت “أسوشيتيد برس” في تقرير لها من العاصمة ليما أن قضية مكافحة الجريمة تتصدر أولويات الناخبين، إذ أظهر استطلاع وطني أجرى عام 2025 أن 84% من سكان المناطق الحضرية يخشون التعرض لجريمة خلال العام المقبل، فيما يعزو الخبراء تزايد نفوذ الجريمة المنظمة في بيرو إلى الأرباح التي تجنيها جماعات إجرامية عريقة من التنقيب غير القانوني عن الذهب في جبال الأنديز والأمازون.
وخلال حملتها الانتخابية، ركزت فوجيموري على الوعود الأمنية، متعهدة بتشديد إجراءات مكافحة الجريمة من خلال استخدام التكنولوجيا لتعقب شبكات الابتزاز وتعزيز الرقابة على الحدود وزيادة انتشار قوات الأمن في المناطق عالية الخطورة، كما تعهدت بإلزام السجناء بالعمل والمساهمة في “رد الجميل للمجتمع”.
حسب قولها.
وتعد هذه الانتخابات اختبارا جديدا للاستقرار السياسي في بيرو، في ظل حالة من الانقسام الشعبي والتحديات الأمنية والاقتصادية المتزايدة التي تواجه البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك