143 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي بحريني لحماية الملاحة الدوليةتقدير كبير لدور المملكة الإقليمي.
والعلاقات البحرينية الأمريكية لم تكن يوما أقوى مما هي عليه اليومأكثر من %90 من الهجمات الإيرانية تم اعتراضها من قبل قوة دفاع البحرين وليس القوات الأمريكيةأكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز متانة الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومملكة البحرين، مشددًا على أن بلاده تقف «كتفًا بكتف» مع حكومة وشعب البحرين في مواجهة التهديدات والتحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وقال والتز خلال لقائه ممثلي وسائل الإعلام البحرينية إن زيارته للمملكة جاءت لتأكيد عمق العلاقات الثنائية، حيث التقى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة مستشار الأمن الوطني، ووزير الخارجية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، إلى جانب عدد من المسؤولين.
وأوضح أنه اطلع خلال الزيارة على الأضرار التي لحقت بمنشآت شركة بابكو جراء الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى أن مصفاة البحرين تُعد أول مصفاة نفطية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، ويعود تاريخها إلى ثلاثينيات القرن الماضي.
وأشاد والتز بالدور الذي لعبته البحرين خلال رئاستها مجلس الأمن الدولي، مؤكدًا أن المملكة نجحت في تمرير القرار رقم 2817، الذي وصفه بالتاريخي، بعدما حظي بتأييد 136 دولة وتم اعتماده من دون أي معارضة.
وقال إن القرار أدان الهجمات الإيرانية التي استهدفت البنية التحتية المدنية وقطاع الشحن والموانئ والمطارات والمنتجعات والفنادق، معتبرًا أن تلك الأعمال تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي ولا تنسجم مع سلوك أي دولة مسؤولة.
وأضاف أن الولايات المتحدة والبحرين تتشاركان كذلك في رعاية مشروع قرار جديد بالأمم المتحدة يحظى حاليًا بدعم 143 دولة، وهو رقم قياسي جديد، ويهدف إلى تأكيد عدم جواز زرع الألغام البحرية في الممرات المائية الدولية أو فرض رسوم عبور عليها، إضافة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية بحرية وأمان.
وأشار إلى أن هذه الممارسات تؤثر بشكل مباشر على الدول التي تعتمد على الشحن البحري، ولا سيما في شرق إفريقيا التي تمر حاليًا بموسم الزراعة.
كما زار والتز مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، حيث أعرب عن تقديره للجنود والبحارة الأمريكيين وقوات التحالف العاملين في مجالات الدفاع الجوي والأمن البحري، مثمنًا جهودهم في حماية الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد أن الرسالة الأساسية التي يحملها خلال زيارته هي أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب البحرين حكومةً وشعبًا، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يحظى بدعم واسع داخل المؤسسات الأمريكية، بما في ذلك الكونغرس ومجلس الشيوخ ووزارة الخارجية، إضافة إلى اهتمام وسائل الإعلام الأمريكية.
وقال إن الشعب الأمريكي يقدر قيادة البحرين ودورها الإقليمي، ويرى أن الشراكة بين البلدين لم تكن يومًا أقوى مما هي عليه اليوم.
ورداً على سؤال حول الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين خلال الأشهر الماضية والإجراءات الممكن اتخاذها لمواجهة هذه التهديدات قال والتز إن القوات الأمريكية والبحرينية تواصل تعزيز التدابير الدفاعية والتنسيق المشترك، ولا سيما في مجالي الدفاع الجوي ومواجهة الطائرات المسيّرة، بهدف حماية الأحياء السكنية والبنية التحتية الحيوية والمنشآت الحكومية.
وأشار إلى أن أكثر من 90% من المقذوفات والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران باتجاه البحرين تم اعتراضها وإسقاطها، موضحًا أن نحو نصف عمليات الاعتراض نفذتها وحدات بحرينية، وليس القوات الأمريكية فقط.
وأضاف أن ذلك يعكس كفاءة القوات المسلحة البحرينية وقدرتها على أداء مهامها الدفاعية بكفاءة عالية.
وفيما يتعلق بالتحرك الدبلوماسي أكد والتز أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي داخل الأمم المتحدة لإدانة ما وصفه بالعدوان الإيراني، ودعم القرارات والإجراءات الملزمة بموجب القانون الدولي لمواجهة هذه التصرفات.
كما شدد على أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي كان قرارًا استراتيجيًا وشجاعًا، مؤكدًا أن هذا الموقف لا يقتصر على الولايات المتحدة أو دول الخليج فحسب، بل يستند إلى عشرات قرارات مجلس الأمن الصادرة خلال العقدين الماضيين.
وأضاف أن المجتمع الدولي بأسره يتفق على ضرورة عدم السماح لإيران بامتلاك هذا النوع من الأسلحة، متسائلًا عن حجم المخاطر التي قد تنجم إذا حصلت طهران على سلاح نووي في ظل استخدامها الحالي للطائرات المسيّرة والصواريخ.
وعن المفاوضات الجارية مع إيران أوضح والتز أن المحادثات لا تزال مستمرة، معربًا عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة لن تقبل باتفاق لا يحقق أهدافها الأمنية.
وأضاف أن الرئيس ترامب يجري مشاورات مستمرة مع قادة دول الخليج، ويستمع إلى احتياجاتهم ومصالحهم، مؤكدًا أن واشنطن وحلفاءها يعملون معًا لضمان عدم تمكن إيران من امتلاك سلاح نووي أو نقل هذه القدرات إلى الجماعات المسلحة التابعة لها.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك