العربي الجديد - السعودية ترفع الحظر عن الصادرات اللبنانية. الجزيرة نت - "قمريات" صنعاء تتحدى تداعيات الحرب والركود الاقتصادي رويترز العربية - ترامب يهدد بشن هجوم قوي على إيران بعد تبادل هجمات الجزيرة نت - على حافة الهاوية..هل تذهب واشنطن وطهران للمواجهة الشاملة؟ العربي الجديد - تهديد بقصف إيران الليلة وانفجارات خارج جزيرة كيش القدس العربي - مونديال ترامب: مباراة العنصرية وتسييس الرياضة! رويترز العربية - هيجسيث: أمريكا ستقصف “منشآت حيوية” في إيران اليوم روسيا اليوم - هيرش: ترامب استفسر عن جدوى استخدام الأسلحة النووية ضد منشآت إيران تحت الأرض العربي الجديد - نائب رئيس إياتا: الطيران في الشرق الأوسط يمر بين الأزمات بمرونة القدس العربي - مسرحية «البطل ما بيموت» إلى طرابلس بعد نجاحها الكبير في بيروت
عامة

هيثم بودي: تربيتُ في بيتٍ ممتلئ.

الراي
الراي منذ ساعتين
1

أكد الروائي هيثم بودي، أنه بدأ كتابة القصص في عام 1995، وكان ينشرها في الصحافة الكويتية باسم هيثم عبدالله، مشيراً إلى أنه كان يختبر نفسه، حتى يرى ما إذا كانت كتاباته تستحق النشر أم لا، فنشرت له الصحاف...

أكد الروائي هيثم بودي، أنه بدأ كتابة القصص في عام 1995، وكان ينشرها في الصحافة الكويتية باسم هيثم عبدالله، مشيراً إلى أنه كان يختبر نفسه، حتى يرى ما إذا كانت كتاباته تستحق النشر أم لا، فنشرت له الصحافة سبع قصص قصيرة، موضحاً أن أول قصة نشرها حملت عنوان «النخيل»، نظراً لارتباطه العميق بهذه الشجرة منذ الصغر، إذ عاش في كنفها وقضى تحت ظلها، في بيت الطفولة في الشامية الذي كان يضم الكثير من النخيل، لافتاً إلى أنه تربّى في بيتٍ ممتلئ بقصص التاريخ والسفر التجاري.

كلام بودي، أتى خلال جلسة حوارية بعنوان «حكايات صنعت الذاكرة»، احتضنتها الجمعية الكويتية للتراث، وأدارها عضو مجلس إدارة الجمعية صالح المسباح، حيث اصطحب ضيفه في رحلة ثرية عبر عوالم الرواية الكويتية والتاريخ والهوية.

وشهدت الجلسة حضوراً لافتاً من الباحثين والأدباء والمثقفين، يتقدمهم رئيس الجمعية الكويتية للتراث فهد غازي العبدالجليل، والرئيس التنفيذي للعلاقات والشؤون المؤسسية في «زين الكويت» وليد الخشتي، والنائب الأسبق في مجلس الأمة الدكتور عادل الصرعاوي، إلى جانب الأمين العام الأسبق للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي، والباحث في التاريخ والوثائق الكويتية والمتخصص في الصور الفوتوغرافية القديمة فؤاد المقهوي، والمخرج محمد دحام الشمري، وغيرهم.

بعد الترحيب بالحضور، بدأ المسباح، الجلسة بالتأكيد على أن الجمعية الكويتية للتراث ماضية في نهجها الهادف إلى تتبع التراث الكويتي وصونه، من خلال ما تقدمه من أعمال ومبادرات، فضلاً عن استضافة الباحثين والروائيين، ومنهم الروائي هيثم بودي، «الذي وثّق محطات مهمة من تاريخ الكويت في رواياته ونصوصه الدرامية، إلى جانب البرامج التلفزيونية والإذاعية التي قدمها وشارك فيها».

وأشار المسباح، إلى أن علاقته الشخصية ببودي، تعود إلى سنوات الدراسة الجامعية، واصفاً إياه بالطالب الهادئ والمتميز في مشاركاته وشخصيته الإنسانية.

من جانبه، تقدم بودي، بالشكر والتقدير إلى الجمعية الكويتية للتراث على هذه الاستضافة، كما عبّر عن امتنانه للحضور من الباحثين والمؤرخين، ممن اعتبر كتبهم وإصداراتهم رافداً أساسياً لتغذية المشهد الثقافي، وشحذ مخيلة الروائي التاريخي.

كما خص بالشكر الباحث في التاريخ والوثائق الكويتية والمتخصص في الصور الفوتوغرافية القديمة فؤاد المقهوي، مشدداً على أهمية التأريخ بالصور المؤثرة، قائلاً: «أحياناً قد تدفع صورة واحدة الروائي إلى كتابة قصة متكاملة عنها».

واستشهد بودي بصورة التقطها أحد الجنود الروس لأحد البيوت القديمة على ساحل الكويت، خلال زيارة البعثة الروسية إلى البلاد بواسطة البارجة في مطلع القرن الماضي، مشيراً إلى عمق العلاقات التاريخية التي ربطت الكويت بدول العالم عبر الأزمنة.

وأضاف قائلاً: «ما مِن بلد إلا وخطب ودّ الكويت، حتى إن الامبراطورية الروسية طلبت من الشيخ مبارك الكبير هذا الحاكم العظيم الذي قدم الكويت إلى النظام العالمي الجديد عام 1914، أن ينشئ للروس محطة للتزود بالفحم لبواخرها، إذ كانت الكويت خطاً تجارياً مهماً يربط الهند بأوروبا عبر الطريق الدولي البري كويت - حلب».

كما استحضر الكويت في عهد الشيخ صباح الأول، مبيناً أن البلاد برزت - منذ تأسيسها - طريقاً تجارياً دولياً يربط بين الهند وأوروبا عبر حلب، إذ كانت سفنها الشراعية تعبر المحيط محملة بالبضائع، لتُنقل لاحقاً عبر القوافل البرية إلى حلب.

ولفت إلى أن «الشيخ صباح الأول - هذا القائد المبارك ومؤسس أسرة الحكم في الكويت - استطاع أن يحول الكويت من قرية صغيرة لصيد الأسماك إلى طريق تجاري دولي»، مستذكراً رحلته إلى جزيرة خرج في عام 1752 للتفاوض مع مدير شركة الهند الشرقية الهولندية «البارون كنيبهاوزن»، التي هدفت إلى تأمين طريق التجار الهولنديين والإنكليز وبضائعهم العابرين عبر الكويت إلى حلب، وهو ما مهد لعصر من الازدهار الاقتصادي وتدفق الأموال.

واستدرك بالقول: «إلا أن الشيخ صباح الأول، رحمه الله، لم يدرك ثمار ذلك الازدهار، إذ وافته المنية قبل أن يشهده، ليرث ابنه الشيخ عبدالله بن صباح الأول تلك المرحلة المزدهرة، لتنتقل الوكالة التجارية البريطانية وتتخذ الكويت مركزاً لها عام 1793 وأسست طريق البريد السريع عبر الصحراء إلى أوروبا (Desert Express)».

وفي جانب آخر، من حديثه، تطرّق بودي، إلى مسلسله التلفزيوني «الهدامة»، الذي وثق من خلاله أحداثاً مفصلية مرّت بها الكويت في حقبتين مختلفتين، الأولى عام 1934، سميت بأمطار الدلو نظراً لغزارة الأمطار المتواصلة في 6 ساعات، وأدت إلى انهيار البيوت الطينية بعدما سُويت بالأرض، ثم الهدامة الثانية عام 1954، وصولاً إلى ظهور النفط واكتشاف «برقان».

كما عاد إلى الحديث عن وباء الجدري عام 1932، ذلك الوباء الفتاك الذي أدّى إلى وفاة ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص، معظمهم من الأطفال، خلال فترة وجيزة، مؤكداً أن جدته «منيرة» فقدت ثلاثة من أبنائها في ذلك العام الكارثي، مضيفاً أن السكيك خلت آنذاك من الأطفال، وكأن جيلاً بأكمله قد اختفى.

بعد ذلك، تطرق بودي إلى الممثل الأعلى لشركة نفط الكويت هارولد ديكسون، مبيناً أنه ولد في بيروت، وتربى مع قبيلة عنزة في دمشق، وتعلم منها الفروسية، حتى إن له إخوة من الرضاعة وكان دائم الفخر في مذكراته أنه «أخو عنزة».

وذكر أن قبيلة عنزة كانت تتخذ من دمشق موطناً لتصدير الخيول العربية إلى أوروبا، وكذلك الكويت التي صدرت الخيول العربية إلى الهند، مشيراً إلى أن بقايا أحد الإسطبلات ما زال شاهداً وموجوداً حتى اليوم في «بيت البدر».

أشاد رئيس الجمعية الكويتية للتراث، فهد غازي العبدالجليل، بسيرة ومسيرة الروائي الضيف، مؤكداً أن الإرث العائلي الذي ينتمي إليه هيثم بودي، كان له بالغ الأثر في تشكيل هويته الروائية وصياغة اهتماماته الأدبية.

وأضاف أن العائلة لها امتداد تجاري ومكاتب تجارية في كراتشي ما أثرى الكاتب في نقل قصصهم وحوادثهم، واستلهم روايته الأولى «الطريق إلى كراتشي».

لم يُخفِ المخرج محمد دحام الشمري، سعادته بالتعاون مع الروائي هيثم بودي، في مسلسل «الهدامة»، الذي أُنتج عام 2007، مشيراً إلى أنه كان آنذاك مخرجاً شاباً لم يجتز السابعة والثلاثين من عمره، وأن خبرته الإخراجية لم تكن بالحجم الذي يؤهله لقيادة عمل ملحمي بهذا المستوى، إلا أن قوة النص وحضوره شجعاه على خوض التجربة وتقديمها بأفضل صورة ممكنة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك