أكد محمد خيري، الباحث في الشؤون الإيرانية، أن الاعتداءات الإيرانية المستمرة على دول الجوار العربي تمثل خطأً استراتيجياً كبيراً، مشيراً إلى أن طهران تتبنى فلسفة تهدف من خلالها إلى توجيه رسائل غير مباشرة للولايات المتحدة الأمريكية عبر استهداف مصالحها وقواعدها العسكرية في المنطقة.
فلسفة الاستهداف الإيراني للمنطقةأوضح محمد خيري خلال مداخلة هاتفية على قناة" إكسترا نيوز"، أن إيران تتعمد استهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية في دول الخليج، مثل الفنادق ومحطات تحلية المياه، للضغط على واشنطن.
وأضاف محمد خيري أن طهران تسعى من خلال هذه العمليات إلى إيصال رسالة مفادها أن القوات الأمريكية في المنطقة لن تكون في مأمن طالما استمرت الضغوط على النظام الإيراني، محاولةً إجبار دول الخليج على المطالبة بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي.
الدور الأمريكي وإدارة الأزمةتطرق محمد خيري إلى الموقف الأمريكي، معتبراً أن واشنطن تدرك تماماً أبعاد التحركات الإيرانية، لكنها تسعى لتحقيق أهداف أسمى تتمثل في تطويع النظام الإيراني بالكامل أو إضعافه تدريجياً.
وأشار محمد خيري إلى أن الولايات المتحدة قد تستفيد من هذه التوترات لزيادة مبيعات السلاح لدول المنطقة، مستشهداً بصفقة الأسلحة الأخيرة مع دولة الكويت التي بلغت قيمتها ملياري دولار، مؤكداً أن واشنطن لا تتدخل عسكرياً بشكل مباشر إلا لحماية إسرائيل أو مصالحها الحيوية.
وصف محمد خيري التهديد بإغلاق مضيق هرمز بأنه" جلطة في الشرايين الاقتصادية للعالم"، مشيراً إلى أن الإيرانيين نجحوا في تحويل مسار الأزمة من البرنامج النووي إلى قضية أمن الممرات الملاحية مقابل رفع العقوبات.
وأوضح محمد خيري أن ارتفاع أسعار المحروقات في الولايات المتحدة يمثل ضغطاً كبيراً على الإدارة الأمريكية، حيث يرفض المواطن الأمريكي التبعات الاقتصادية للنزاعات العسكرية البعيدة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الحسابات الانتخابية.
واختتم محمد خيري مداخلته بالإشارة إلى أن الرئيس دونالد ترامب يسعى لإبرام اتفاق شامل يتجاوز بنود اتفاق 2015، بحيث يضمن وقف دعم المليشيات الإقليمية والحد من برنامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
واعتبر محمد خيري أن الفشل في إسقاط النظام الإيراني عسكرياً دفع واشنطن للتركيز على إضعاف البنية العسكرية الإيرانية لإعطاء فرصة لقوى المعارضة الداخلية للتحرك مستقبلاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك