في التاسعة مساء اليوم الخميس بتوقيت ليبيا، تحين اللحظة الحاسمة بانطلاق مباراة منتخبي المكسيك وجنوب أفريقيا على ملعب أزتيكا الشهير بالعاصمة المكسيكية ميكسيكو سيتي، إيذانا بانطلاق بطولة كأس العالم 2026 التي تعد البطولة الأضخم والأكبر في تاريخ بطولات كأس العالم لكرة القدم.
يتنافس في كأس العالم 2026 48 منتخبا موزعة على 12 مجموعة تخوض فيما بينها 104 مباريات، في سباق محموم للوصول إلى المباراة النهائية التي تقام يوم 19 يوليو المقبل، على أمل الفوز بالكأس الثالثة والعشرين في تاريخ بطولات كأس العالم.
3 دول تنظم كأس العالم 2026وتنفرد بطولة كأس العالم 2026 بأنها من تنظيم ثلاث دول تشترك فيما بينها في قارة أميركا الشمالية، إذ تقام المباريات الـ104 على 16 ملعبا موزعة على ثلاث دول هي كندا والولايات المتحدة الأميركية والمكسيك.
وينص نظام مونديال 2026 على تأهل فريقين من كل مجموعة، بجانب أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، لتشكل فيما بينها المنتخبات المتأهلة إلى دور الـ32 الذي يمثل بداية مراحل خروج المغلوب بنظام الإقصاء المباشر وصولا إلى المباراة النهائية.
حدث فريد في افتتاح كأس العالم 2026تعد مباراة الافتتاح بين منتخبي المكسيك وجنوب أفريقيا، إعادة لمواجهة قديمة بينهما، حيث تواجه المنتخبان من قبل في افتتاح كأس العالم 2010 التي نظمتها جنوب أفريقيا وانتهت بالتعادل بهدف لمثله، واللافت أن تلك المباراة كانت آخر مباراة افتتاحية تنتهي بالتعادل، ويمكن أن تسجل المباراة الافتتاحية اليوم حدثا فريدا إذا انتهت المباراة بالتعادل، حيث سبق أن استضافت المكسيك بطولة كأس العالم مرتين، وفي المرتين كان ملعب أزتيكا مسرحا للمباراتين الافتتاحيتين، والغريب أن التعادل كان هو سيد الموقف في المباراتين.
ففي افتتاح مونديال 1970 تعادل منتخبا المكسيك والاتحاد السوفيتي سلبيا، وفي افتتاح مونديال 1986 تعادل منتخبا بلغاريا وإيطاليا بهدف لكل منهما، وفي حال تعادل المكسيك وجنوب أفريقيا اليوم، فستكون هذه ثالث مباراة افتتاحية لكأس العالم تنتهي بالتعادل على ملعب أزتيكا.
وبشكل عام، فإن المنتخب المكسيكي يدخل المباراة بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من النتائج الإيجابية في الفترة الأخيرة، كما أظهر صلابة دفاعية لافتة جعلته أحد أبرز المرشحين لفرض نفسه مبكراً في كأس العالم 2026.
ويعوّل أصحاب الأرض على الدعم الجماهيري من أجل تحقيق انطلاقة مثالية تعزز حظوظهم في العبور إلى الدور الثاني.
على الجانب الآخر، يتطلع منتخب جنوب أفريقيا إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخه ببطولات كأس العالم عبر بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
وعلى الرغم من تراجع نتائجه في المباريات الأخيرة، فإن منتخب «بافانا بافانا» الذي يدربه البلجيكي هوغو بروس، أظهر خلال التصفيات قدراً كبيراً من الانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية، وهو ما سيحاول الفريق البناء عليه في مواجهة صعبة أمام أحد أبرز المرشحين للتأهل عن المجموعة.
حفل افتتاح كأس العالم 2026يسبق المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 بتسعين دقيقة، إقامة حفل فني ضخم يشارك فيه نخبة من ألمع النجوم العالميين تتقدمهم المغنية الكولومبية شاكيرا التي أعدت أغنية خاصة بالبطولة باسم «داي داي» وتعني بالإيطالية «هيا بنا».
وإلى جانب شاكيرا يشارك في إحياء حفل الافتتاح مجموعة كبيرة من أبرز نجوم الموسيقى في العالم، من بينهم بيليندا، وأليخاندرو فرنانديز، وجيه بالفين، وداني أوشن، وليلا داونز، وفرقة مانا، وفرقة لوس أنجليس أزوليس، بجانب المغنية الجنوب أفريقية تايلا.
«فيفا» وأميركا في مرمى الانتقاداتوبعيدا عن ذلك، شهدت الأسابيع الماضية انتقادات حادة للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» والولايات المتحدة الأميركية، فقد تعرض «فيفا» لهجوم عالمي شرس على خلفية أسعار التذاكر التي اعتبرها قطاع كبير من الجماهير في عديد الدول مبالغ فيها، واتهمت جماهير كرة القدم «فيفا» بأنه يبحث عن المكاسب المالية على حساب شعبية اللعبة من خلال رفع أسعار التذاكر لتحقيق أكبر قدر من المكاسب.
من جانبه، أصر «فيفا» على موقفه ولم يبد أي تراجع فيما يخص أسعار التذاكر، وقال إنه يتبع سياسة تسعير ديناميكية تسمح بتحديد سعر التذاكر بناء على حجم الطلب عليها، بما يؤدي إلى ارتفاع السعر كلما ارتفع الطلب، مشيرا إلى أن هذه السياسة تراعي آليات السوق.
- «فيفا» يعترف بـ«فيفبرو» لتجنب سيل من الدعاوى القضائية- تقدمه قناة «الوسط».
«مساء المونديال» نقلة إعلامية استثنائية تواكب كأس العالم 2026ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قام «فيفا» بتغيير شرائح بعض التذاكر بعد بيعها، ما تسبب في تغيير أماكن الجلوس في المدرجات بالنسبة لمن قام بشراء تلك التذاكر، الأمر الذي تسبب في غضب كبير من سلوك الاتحاد الدولي لكرة القدم.
أما الولايات المتحدة الأميركية، فقد تعرضت لانتقادات حادة بسبب سياستها في التعامل مع ضيوف كأس العالم 2026 سواء من الجماهير أو اللاعبين والوفود الرسمية أو حتى الحكام، حيث تعرض عدد كبير منهم لمضايقات شديدة لدى وصولهم إلى الأراضي الأميركية، وجرى إيقاف البعض منهم لساعات في المطارات للتحقيق والاستجواب من دون مبرر واضح، كما جرى إبعاد البعض وترحيلهم مثلما حدث مع الحكم الصومالي عمر عرتن الذي اختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم للمشاركة في إدارة مباريات المونديال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك