في مشهد أثار تعاطف آلاف المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر طفل يروي بحزن أن والدته تركته وحيدًا في شوارع زهراء المعادي منذ عامين بعد وفاة والده ورغبتها في الزواج.
كلمات مؤثرة وملامح منهكة دفعت كثيرين إلى تصديق الرواية والتفاعل معها، قبل أن تكشف التحريات حقيقة مغايرة تمامًا.
فحص الواقعة قاد إلى تحديد هوية الطفل، البالغ من العمر 14 عامًا، والذي اعترف خلال مناقشته بأنه اختلق القصة بالكامل بهدف استجداء المواطنين واستثارة تعاطفهم.
وأوضح أنه يعمل مع والدته في جمع القمامة، وأن والده ما زال على قيد الحياة لكنه محبوس على ذمة إحدى القضايا.
المفاجأة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ تبين أن الطفل يقيم بشكل متقطع لدى صاحب شركة استغل وجوده في إطار أعمال الاستجداء، فيما أكد الأخير صحة أقواله أمام جهات التحقيق.
وعند استدعاء والدة الطفل، المقيمة بمنطقة البساتين، أقرت بأن نجلها اعتاد اختلاق مثل هذه الوقائع وترديد روايات غير صحيحة، كما كشفت التحقيقات أنها تعاني اضطرابًا نفسيًا وسبق لها محاولة الانتحار.
وبين قصة حزينة صدقها كثيرون وحقيقة مختلفة كشفتها التحريات، أُسدل الستار على الواقعة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما قررت النيابة العامة إيداع الطفل بإحدى دور الرعاية لاستكمال متابعته اجتماعيًا وقانونيًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك